بعد تراجع الجيش عن التهديد.. المظاهرات في الجزائر تستمر في التصعيد

شهدت مدن جزائرية، اليوم الأحد، تظاهرات شعبية حاشدة ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رئاسية خامسة، مع إضراب عام في عدد من المدارس، والجامعات، والمنشآت الاقتصادية. ورفع المتظاهرون شعارات منددة بترشح بوتفليقة للانتخابات الرئاسية القادمة، ومطالبات بوقف ترشحه، وسط دعوات لعدم الاستجابة لقرار وزارة التعليم التي قدمت موعد الإجازة، للتخفيف من تظاهرات الطلاب في الشوارع.

وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قالت، في بيان، إنه تقرّر تقديم كل العطل الجامعية عن موعدها، حيث ستغلق الجامعات وتتعطل الدروس بدءاً من الأحد 10 مارس إلى غاية 4 أبريل، وسيدخل الطلبة في عطلة مطوّلة بـ25 يوماً حتى يوم 4 أبريل القادم، بعد أن كانت العطلة لا تتجاوز 15 يوماً. وتشهد الجامعات الجزائرية، منذ عدة أيام، مظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الطلبة، وذلك احتجاجاً على ترشح بوتفليقة.

بدوره، تراجع الفريق أحمد قايد صالح، نائب وزير الدفاع رئيس أركان الجيش، عن تهديد الجزائريين بالقمع في حالة استمرار تظاهراتهم، مؤكداً وقوف الجيش إلى جانبهم. وقال صالح في كلمة له، اليوم الأحد، خلال زيارة رسمية إلى المدرسة الوطنية التحضيرية للدراسات: إن “الرابطة بين الجيش والشعب قوية وعفوية، ونحن نفتخر بالجيش الذي هو من صلب هذا الشعب”. وأضاف:” يوجد صور تضامن وتلاحم بين الشعب وجيشه، وفي كل الظروف و الأحوال لا تزال هذه العلاقة متينة، ويوجد رؤية مشتركة مع الشعب نحو المستقبل”.

وكانت وكالة “رويترز” أكدت أن الرئيس بوتفليقة سيعود إلى البلاد ظهر اليوم الأحد. وبحسب الوكالة فإن طائرة الرئاسة الجزائرية التي نقلت بوتفليقة إلى سويسرا، لتلقي العلاج، الشهر الماضي، وصلت إلى جنيف؛ تمهيداً لإعادته إلى الجزائر، في ساعة مبكرة من صباح اليوم. وتعهد بوتفليقة (82 سنة)، في وقت سابق، بتنظيم مؤتمر للحوار وتعديل دستوري، ثم انتخابات مبكّرة لن يترشح فيها في حال فوزه بولاية خامسة.

ومنذ أسبوع، تتسارع الأحداث في الجزائر بالتحاق الطلبة ونقابات بالحراك، وشمل أيضاً التحاق منظمة المجاهدين (قدماء المحاربين) المحسوبة على النظام الحاكم، التي أعلنت دعمها للمظاهرات، في حين دعت قوى معارضة إلى مرحلة انتقالية تمهّد لتنظيم انتخابات “نزيهة”. والخميس الماضي حذّر بوتفليقة، في رسالة للجزائريين بمناسبة “يوم المرأة العالمي”، من “اختراق” الحراك الشعبي الحالي من قبل أي “فئة داخلية أو خارجية”، لم يسمّها، وعبّر عن “ارتياحه” لطابعها السلمي.

 

  • الشعوب المغاربية اليوم ليست نفسها شعوب الأمس القريب هي كارثة على من يستفزها بالقوة سواء من الداخل أو من الخارج..الشعب تعب من المسلسلات الهزلية خلاص سيبوه يحقق الحكم الرشيد..اللي قادر على المسؤولية الحقيقية تجاه الوطن والأمة و مستعد للتشاور المسائلة والمحاسبة أهلا وسهلا واللي مش قادر يرحل يتنحى بسلام ويلعب بعيد عن مقدرات الأوطان…

Comments are closed.