مسؤول بالخارجية الأمريكية يتهرب من إدانة الإعدامات في مصر

امتنع نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية “روبرت بالادينو”، عن إدانة حالات الإعدام في مصر بشكل صريح مكتفيا بالقول إنهم (الإدارة الأمريكية) على تواصل مع المسؤولين هناك. ولم تصدر الإدارة الأمريكية أي بيان حول تنفيذ أحكام إعدام بشأن معارضين سياسيين في مصر، بعضها بناء على أحكام عسكرية، وسط شكاوى حقوقيين من أنها افتقدت الحد الأدنى لضمان المحاكمة العادلة للمتهمين.

وفي موجز صحفي بوزارة الخارجية الأمريكية، وجه مراسل وكالة “الأناضول” سؤالا مكتوبا إلى “بالادينو” حول غياب أي بيان أمريكي في ذلك الشأن بينما فرضت أمريكا عقوبات على مسؤولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية بتهمة انتهاكات حقوق الإنسان في موقف مشابه، لكن الدبلوماسي الأمريكي تهرب من الإجابة بشكل مباشر عن السؤال.

وأعطى “بالادينو” ردا مقتضبا لم يتطرق فيه إلى أسباب غياب الإدانة الأمريكية مجيبا بالقول، “إنهم (الإدارة الأمريكية) على تواصل مع المسؤولين المصريين”. وقال مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، إنهم “على علم” بتلك الحالات، إلا أنهم لن يعلقوا على موضوع الأشخاص الذين أعدموا أو المحكومين بالإعدام”.

وأضاف المسؤول الأمريكي أن “القانون الدولي يتيح فرض عقوبة الإعدام طالما تمت مراعاة القانون الداخلي في دولة ما، والالتزامات الدولية”. وتابع: “نؤكد للدول كافة أهمية ضمان المعاملة الإنسانية للمعتقلين، وحق المحاكمة العادلة”.

ومنذ 7 مارس/آذار 2015، وحتى 20 فبراير/شباط 2019، نفذت السلطات 42 حكما بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو إصدار الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، أمرا بالعفو، أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته. ونفذت السلطات تلك الإعدامات الأحدث، رغم مناشدات من منظمات حقوقية، بينها “العفو الدولية”، لوقفها، مرجعة ذلك إلى أن المتهمين أكدوا أن الاعترافات، التي أدت لإدانتهم في القضية، صدرت تحت التعذيب والإكراه، وهو ما تنفيه السلطات وترفض التشكيك في أحكام القضاء.

وينتظر 50 مصريا آخرين تنفيذ أحكام نهائية صادرة بحقهم بالإعدام شنقا، حال التصديق الرئاسي عليها، مع وجود صلاحية قانونية تسمح بالعفو الرئاسي عنهم أو تخفيف الحكم. وفي مقابل تشكيك دائم في صحة أحكام الإعدام واعتبار جهات حقوقية محلية ودولية بأنها “مسيسة”، وتأكيد أهالي المتهمين أن اعترافات ذويهم تمت تحت التعذيب والإكراه، ترفض السلطات المصرية، وفق بيانات رسمية أي مساس بالقضاء المصري مؤكدة استقلاليته ونزاهة الأحكام.