حماس تقدم مقاربة لإنهاء “الانقسام” الفلسطيني ومواجهة صفقة القرن

قدم رئيس المكتب السياسي، لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” اسماعيل هنية، “مقاربة”، لإنهاء الانقسام الفلسطيني، مؤكداً أنها للتمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وعدم الاعتراف بالخطة الأمريكية للتسوية المعروفة باسم “صفقة القرن”. وأوضح “هنية” خلال لقاء عقده مع صحفيين في قطاع غزة، اليوم الاثنين، أن المقاربة تتضمن تشكيل حكومة “فصائلية” تجهز لإجراء انتخابات شاملة، وعقد لقاء لقادة كافة الفصائل، بهدف الاتفاق على “برنامج سياسي، وكيفية ممارسة المقاومة والنضال الفلسطيني”.

وبيّن “هنية” أنه طرح المقاربة على المسؤولين في مصر، خلال زيارته الأخيرة لها، دون المزيد من التفاصيل حول مباحثاته معهم. وأضاف أن هذه المقاربة تستند على التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية، وعدم التفريط بها، وعدم الاعتراف بالخطة الأمريكية للتسوية المعروفة باسم “صفقة القرن”.

وقال إن “المقاربة” تشتمل على أن آليات تحقيق المصالحة تتمثل في “تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين حركتي فتح وحماس، وتشكيل حكومة وحدة وطنية من الفصائل بحيث تكون قوية ولها شبكة أمان قوية”. وأردف قائلاً: “نريد حكومة من الفصائل، لا أقول حكومة تكنوقراط ولا حكومة أكاديمية ولا حكومة توافق، بل حكومة سياسية ووحدة وطنية، بها الفصائل، لكي تقود المرحلة”.

وأشار أن مهمة هذه الحكومة، التحضير لانتخابات شاملة، تبدأ “بإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في المرحلة الأولى، ويتم التوافق على موعد إجراء انتخابات المجلس الوطني في الداخل وحيث ما أمكن في الخارج”. وأكّد هنية أن تشكيل الحكومة، يجب أن يصاحبه رفع “كل العقوبات”، التي فرضتها الرئاسة الفلسطينية على قطاع غزة. وألمح أن “إجراء انتخابات تشريعية لوحدها مرفوض، وإجراء انتخابات في الضفة بلا غزة مرفوض، وإجراء انتخابات بلا القدس مرفوض”. وأوضح رئيس المكتب السياسي لحماس، أن المسار السياسي، في “المقاربة” يشتمل على دعوة قادة جميع الفصائل الفلسطينية لاجتماع، سيناقش ثلاثة ملفات رئيسية.

والملفات الثلاثة بحسب هنية هي “البرنامج السياسي الذي سيتوافق عليه الفلسطينيون، وإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية لتضم كافة الفصائل، والاتفاق على الاستراتيجية النضالية، وكيفية ممارسة المقاومة والنضال الفلسطيني”. وشدد على ضرورة إنهاء مشكلة حصار غزة، مبيناً: “هذا ما أكدنا عليه في مصر، هناك جهد مصري وقطري وأممي، ويجب أن ننهي هذا الأمر، واذا استمر هذا الوضع بالحركة البطيئة والتلكؤ الصهيوني أخشى أن نكون أمام حالة مختلفة”.

ولفت قائلاً: “نريد أن نحقق هدف إنهاء الحصار بأقل تكلفة، وتجنيب أهلنا الحرب، لكن إذا العدو يريدها، فشعبنا لا يمكن ان يتراجع للوراء ومقاومتنا قادرة على الابداع وعصية على الكسر”.وطالب السياسي الفلسطيني، بإغلاق “أبواب التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، في المنطقة”، مضيفاً: “يجب ألا العدو يتسلل خلف خطوطنا العربية والاسلامية ويجب أن نغلق أمامه الأبواب”. ومنذ 2007، يسود انقسام بين حركتي “حماس”، و”فتح” بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ولم تفلح وساطات واتفاقات في إنهائه 2017.

وتختلف الحركتين، في مسألة عقد الانتخابات، حيث تطالب “فتح” بإجراء انتخابات المجلس التشريعي داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما تُصر “حماس” على أن تشمل الانتخابات، المجلس الوطني، وهو برلمان منظمة التحرير الفلسطينية، والذي يمثل الفلسطينيين داخل فلسطين وخارجها. وتقود كل من مصر وقطر والأمم المتحدة، منذ أشهر، مشاورات للتوصل إلى تهدئة بين الفصائل الفلسطينية في غزة و”إسرائيل”، تستند إلى تخفيف الحصار، مقابل وقف احتجاجات ينظمها فلسطينيون في غزة قرب الحدود مع “إسرائيل”.

 

2 Comments

Comments are closed.