البشير يستكمل سلسلة القمع للمعارضة بتعيين وزير الدفاع نائب اول له ..!

استكمل  البشير قراراته  القمعية للمعارضة  ،والتي شملت إعلان حالة الطوارئ وتعيين حكام ولايات السودان ال18 من العسكريين ورجال الشرطة، واكملها بتعيين وزير الدفاع نائبا اول له مع احتفاظه بمنصبه كوزير للدفاع ، وتعيين احد اتباعه رئيسا جديدا للوزراء ، وفى المقابل رفضت المعارضة كل هذه الإجراءات داعية الى المزيد من المظاهرات لاسقاطه .

وقد أعلنت الرئاسة السودانية اليوم السبت أن البشير قرر تعيين بموجب مرسوم جمهوري وزير الدفاع الفريق أول عوض بن عوف نائبا أول له مع احتفاظه بمنصبه الذي يشغله منذ عام 2015، ليخلف بذلك الفريق أول ركن بكري حسن صالح الذي يوصف بأنه حليف قديم للبشير .

وكان بن عوف قد تولى سابقا منصبي نائب رئيس هيئة الأركان ومدير الاستخبارات العسكرية. وبموجب مرسوم آخر تم تعيين محمد طاهر إيلا رئيسا للحكومة الجديدة التي باتت حكومة تصريف أعمال، وكان الرجل واليا لولاية الجزيرة، وفي أواخر 2017 قال البشير إنه سيدعمه لو قرر الترشح لانتخابات 2020 .

وبالتزامن، اعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم عن تأجيل مؤتمره العام الذي كان مقررا في أبريل المقبل إلى أجل غير مسمى، وهناك تضارب حول ما إذا كان البشير قرر التخلي عن رئاسة الحزب ام لا .

وبالإضافة إلى حل الحكومة المركزية، دعا البشير البرلمان لإرجاء مناقشة التعديلات الدستورية التي تسمح له بالترشح لانتخابات 2020، وحث كل القوى السياسية والحركات المسلحة غير المنخرطة في عملية السلام لحوار برعايته يضم الموالين والمعارضين.

ولم تجد قرارات الرئيس السوداني -التي جاءت مع دخول الاحتجاجات شهرها الثالث- قبولا ، بل جوبهت بالرفض من كل قوى المعارضة بلا استثناء .

وفى ذلك قالت الأمينة العامة لحزب الأمة القومي المعارض سارة نقد الله قولها إن خطاب البشير كان مخيبا للآمال ولا يعني حزبهم، معتبرة أن ما ورد فيه محاولة لكسب الوقت في مواجهة الاحتجاجات التي دخلت شهرها الثالث ، وقد سبق تصريحاتها اعلان  حزب الأمة رسميا رفضه للقرارات الرئاسية ، وتمسكه بالنضال السلمي، وفق ما ورد في بيان له.

كما قال القيادي في تحالف الإجماع الوطني المعارض ساطع الحاج إن دعوة الرئيس للحوار تجاوزها الزمن، وتجاوزها منطق الشارع. وأضاف أن من يريد حوارا حقيقيا في السودان عليه أن يرفع القبضة الأمنية، ويوفر مناخا من الحريات العامة.

بدوره، أكد تجمع المهنيين السودانيين – الذي يضم أحزابا وشخصيات معارضة – أن المظاهرات ستستمر حتى يتنحى البشير عن الحكم الذي يتولاه منذ 1989.

وعلى نفس النهج الرافض اعلن حزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل رفضه  لأي حلول لا تخاطب جوهر الأزمة السودانية وتلتف على مطالب ثورة السودانيين، وشدد على تنحي الرئيس، في حين دعا حزب البعث العربي الاشتراكي بدوره لمواصلة التظاهر حتى إسقاط النظام .

وبالفعل رد بعض السودانيين على قرارات  البشير بتنظيم المزيد من الاحتجاجات، ولكن على نطاق محدود، حيث خرجت صباح اليوم السبت مجموعة من طالبات جامعة الأحفاد للبنات في مدينة أم درمان في مظاهرة طالبت برحيل النظام والحرية والعدالة.

وتضمنت هتافات المتظاهرات رفضا لقرارات البشير بحل حكومته وفرض حالة الطوارئ، كما تداول ناشطون مقاطع مصورة لمظاهرات خرجت اليوم في بعض مناطق الخرطوم، وبمدينة  مدني جنوب العاصمة، في حين أظهر مقطع آخر تعزيزات أمنية بالخرطوم.

وتجئ هذه المظاهرات الجديدة كتحدى لفرض حالة الطوارئ التي يفترض أن تقيد التجمعات والحريات، وقد سبقتها مظاهرات ليلية عمت عددا من أحياء العاصمة الخرطوم بعد خطاب البشير مباشرة، وأعلن المتظاهرون في هتافاتهم ولافتات رفعوها رفضهم القرارات، وتمسكوا برحيل النظام .