أول قمة عربية أوروبية : 5 ملفات ودعوات للمقاطعة ..وغياب لحقوق الانسان !

يلتقى العرب مع الاوروبين فى اول  قمة ، غدا الأحد، في شرم الشيخ بمصر لبحث ملفات متعددة  مرتبطة بقضايا الأمن والإرهاب والهجرة غير النظامية وسط دعوات منددة بالقمة، تطالب قادة أوروبا بعدم المشاركة فيها بعد تنفيذ مصر إعدامات بحق معارضين للسيسى .

ومن جانبها ، قالت الخارجية المصرية، في بيان لها، إن القمة، التي تعقد على مدار يومين، تحت شعار “الاستثمار في الاستقرار” ستركز على  “كيفية تحقيق الاستقرار في المنطقة، ومخاطر الإرهاب، وعملية السلام في الشرق الأوسط، إلى جانب موضوعات الهجرة غير الشرعية، وتدفقات اللاجئين إلى داخل أوروبا” .

اما الاتحاد الأوروبي فقد حدد ، في بيان له ، أهداف القمة في نقاط عدة، أهمها “تعزيز العلاقات المشتركة، ودفع التعاون بمجالات التجارة والاستثمار، والهجرة، والأمن، بالإضافة إلى الوضع في المنطقة” .

وعمليا تعتبر الموضوعات الأمنية والاقتصادية، الأبرز في أعمال القمة العربية الأوروبية الأولى، فيما تحدثت مصادر دبلوماسية عربية عن إدراج موضوعات اجتماعية على جدول القمة، ورغم عدم إعلان تفاصيلها، أكدت أنها “لا تقل أهمية عن الجانب السياسي” .

وقد سبق قبل انعقاد أعمال القمة، عُقد اجتماعان بين الجانبين العربي والأوروبي، الأول على مستوى الخبراء بمقر الجامعة العربية، نهاية الشهر الماضي وآخر وزاري في بروكسل مطلع شهر فبراير الجاري .

وتعقد الجلسة الافتتاحية لأعمال القمة مساء الأحد، تعقبها جلسة مفتوحة بين القادة المشاركين فيها، أو منصة حوارية للاتفاق على المسائل المهمة التي سيتم البدء بتنفيذها، وتتواصل الجلسات في اليوم التالي (الإثنين)، على أن يعقد مؤتمر صحفي مساء ذات اليوم، وإعلان البيان الختامي للقمة .

وعن المشاركين الاوروبين قال رئيس وفد مفوضية الاتحاد الأوروبى بالقاهرة، إيفان سوركوش، إن 24 من رؤساء دول وحكومات البلدان الأعضاء بالاتحاد الأوروبى سيشاركون فى القمة، وأضاف سوركوش، فى تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعى “تويتر”، أن القادة الأوروبيين مهتمون بقوة بتعزيز التعاون مع جيراننا العرب”.

وأشار إلى أن “24 من أصل 28 دولة عضو فى الاتحاد الأوروبى ستحضر لشرم الشيخ هذا الأسبوع لحضور القمة الأولى لدول الاتحاد الأوروبى والجامعة العربية”، ومن جانبها ذكرت وسائل إعلام  مصرية إن 16 دولة عربية ستشارك في القمة.

وسيمثل الاتحاد الأوروبي في القمة دونالد توسك، رئيس المجلس الأوروبي، وجان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، وفيدريكا موغريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحا، ومن أبرز الحضور المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ورئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، والرئيس الروماني كلاوس يوهانيس بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي، والرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس، ورئيس وزراء فنلندا يوها سيبيلا، ووزير الشئون الخارجية والاتحاد الأوروبى والتعاون الإسبانى، جوزيب بوريل، والمستشار النمساوي سيباستيان كورتز، وبيتر بيليجريني رئيس وزراء سلوفاكيا، ورئيس وزراء إستونيا يورى راتاس .

ومن بين العرب المقرر مشاركتهم بالقمة، العاهل السعودى ، والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفلسطيني محمود عباس والموريتاني محمد ولد عبدالعزيز، والعراقي، برهام صالح، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي فايز السراج، والرئيس التونسى السبسى ، ورئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري.

وسيتناوب كل من السيسي ورئيس المجلس الأوروبي، دونالد توسك، رئاسة القمة.

وقالت مصار دبلوماسية أوروبية وعربية إن القمة ستناقش تعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والجامعة العربية، بالإضافة إلى الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة والتغيرات المناخية والأزمة الليبية والقضية الفلسطينية .

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن مصدر دبلوماسي أوروبي، لم تسمه، إن “القمة ستناقش خمسة موضوعات رئيسية هي اولا الشراكة العربية الأوروبية، وثانيا التحديات الدولية، وثالثا الملفات الإقليمية، إلى جانب الهجرة كملف رابع ، واخير مكافحة الإرهاب” .

وحسب الدبلوماسي فإن القضايا العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية تتصدر جدول أعمال القمة، لافتا إلى أن القمة لا تتمحور حول قضية مكافحة الهجرة غير الشرعية، وهذا الملف لا يعدو كونه أحد أجندتها .

و خلال الأسابيع الماضية، قالت وسائل إعلام أوروبية، إن ملف مكافحة الهجرة هو الملف الأساسي على طاولة القمة، وإنها ستشهد توقيع اتفاقات بين الاتحاد الأوروبي ودول شمال إفريقيا للتعاون حول الأمر .

وفي هذا الإطار، قال الدبلوماسي الأوروبي إن “القمة هي لقاء متعدد الأطراف بين أعضاء الجامعة العربية وأعضاء الاتحاد الأوروبي، ولذلك لن يتم توقيع أي اتفاقات مع دول منفردة على هامشها” .

وأضاف أن الجانبين فرغا من اللقاءات التحضيرية للقمة، وبات كل شيء جاهزًا لانطلاقها، لكن مازال الطرفان يعملان على الوثيقة الختامية التي ستصدر عنها .

ولفت إلى أن عقد أول قمة عربية أوروبية رفيعة المستوى في شرم الشيخ الأسبوع المقبل، يعد إشارة مهمة وخطوة في اتجاه تعزيز الشراكة بين التكتلين .

وأضاف: “الاتحاد الأوروبي سيقدم للدول العربية خلال القمة مزيدًا من التعاون في مجالات عدة أهمها الاستثمار والتجارة، والأمن والاستقرار” .

وفى مواجهة هذه القمة دعا معارضون وحقوقيون مصريون، قادة أوروبا إلى مقاطعة “القمة العربية الأوروبية” على خلفية الإعدامات التي نفذتها السلطات المصرية مؤخرا بحق عدد من المعارضين، جاء ذلك وفق رسالة، اطلعت عليها الأناضول، الجمعة، موجهة إلى البرلمان الأوروبي، وفيديريكا موغيريني الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، وتيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا، وغيرهم من قادة الاتحاد الأوروبي .

وطالب الموقعون على الرسالة، من القادة الأوروبيين، إلغاء حضورهم للقمة “حتى لا يكون بمثابة تشجيع للممارسات التي يقوم بها (الرئيس المصري عبد الفتاح) السيسي، ويضفي عليها الشرعية بصفة عامة” ، وحذرت الرسالة من أن “عمليات الإعدام من المتوقع أن تستمر على نفس المنوال” ، ووقع على الرسالة 7 معارضين وحقوقيين بارزين من بينهم “عمرو دراج وزير التخطيط والتعاون الدولي الأسبق، وأيمن نور، ومحمد محسوب وزير الشؤون البرلمانية والقانونية الأسبق، والناشط محمد سلطان” .

ومن جانب اخر يغيب من ملفات القمة او مما هو معلن عن قضايا مطروحة للنقاش انتهاكات حقوق الانسان العربى بالكامل ..فمعظم الانظمة العربية المشاركة فى القمة متهمة وفق تقارير اممية ودولية موثقة بارتكاب جرائم ضد حقوق الانسان العربى، ولا يبدو ان ذلك يشغل بال المفوضية الاوروبية التى تزكز جل اهتمامها على ما يعظم مصالحها الاقتصادية ويحد من منع المهاجرين غير النظامين من الوصول الى اراضيها .. وهنا تسير اوروبا على نهج ترامب : المصالح فوق الحقوق ، كما فعل ذلك فى قضية خاشقجى ..! .