إدانات دولية ضد إعدامات السيسي.. ودعوة إلى “انتفاضة شاملة”

وصفت منظمات دولية وحقوقية عقوبة الإعدام التي نفذتها السلطات المصرية، اليوم الأربعاء، بحق 9 شباب، بأنها “عار بحق الإنسانية”، في وقت دعت “جماعة الإخوان المسلمين” إلى “انتفاضة شاملة” في مصر. وأكدت منظمات، من بينها “هيومن رايتس ووتش” و”العفو الدولية”، أن الإعدامات ستؤدي إلى توسيع الشرخ في المجتمع المصري، وأنها لن تحقق للمصريين السلامة والعدالة. ودانت المنظمات في بيانات منفصلة لها، اليوم الأربعاء، تنفيذ نظام السيسي أحكام الإعدام شنقاً بحق 9 معارضين بتهمة اغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات، في 29 يونيو  2015.

بدورها رأت “هيومن رايتس ووتش” أن إصدار أحكام الإعدام وتنفيذها في مصر، لا سيما بعد محاكمات جائرة، لن يحققا للمواطنين المصريين السلامة والعدالة التي يستحقونها، بل سيؤدي إلى تفاقم التوترات في المجتمع. وشددت المنظمة على ضرورة أن تعمل الحكومة المصرية على “تجميد” الإعدام فوراً، وإعطاء الأولوية لاستقلال القضاء وإصلاح القوانين المصيرية، وفقاً للمعايير الدولية. وقالت: إن “القضاء المصري منعدم الاستقلالية بشكل شبه كامل، وفي مجتمع منقسم ومتأزم يكون تعليق عقوبة الإعدام في كل القضايا (الجنائية والسياسية) واجب الوقت، وهل من عاقل يسمع؟”.

اعترافات تحت التعذيب 

من جانبها، وصفت منظمة العفو الدولية عمليات الإعدام بأنها “عار بحق حياة الإنسان، وتعكس حالة الظلم التي تشهدها الدولة المصرية في عهد السيسي”. وقالت مديرة حملة المنظمة في شمال أفريقيا، نجية بونعيم: “شكلت خطوة مصر بإعدام هؤلاء الـ9 عاراً بما يخص حق الحياة الإنسان”. وأضافت بونعيم: “يجب محاسبة أولئك المسؤولين عن قتل النائب العام السابق، لكن إعدام أشخاص تعرضوا لمحاكمة شوهتها ادعاءات تحت التعذيب ليس عدلاً؛ إنما انعكاس لحجم الظلم الذي تشهده هذه الدولة”. ودعت مديرة حملة منظمة العفو الدولية في شمال أفريقيا، المجتمع الدولي وحلفاء مصر، إلى التدخل في هذه القضية واتخاذ مواقف حازمة، وعدم الصمت أمام الإعدامات.

من جهتها دعت “جماعة الإخوان المسلمين”، العالم بجميع بمؤسساته القانونية والحقوقية إلى الاضطلاع بدوره في “نجدة الشعب المصري من الفساد والاستبداد”. ودعت الجماعة في بيان لها الشعب المصري إلى “انتفاضة شاملة يتوحد فيها الجميع للتصدي لسلطات الانقلاب (في إشارة إلى سيطرة السيسي على الحكم بعد مجزرة رابعة في 2013)”.

ونفذت مصلحة السجون ، صباح اليوم، حكم الإعدام شنقاً بحق 9 معارضين مصريين بتهمة اغتيال النائب العام، المستشار هشام بركات، في 29 يونيو  2015. ويأتي تنفيذ هذه الإعدامات عقب غضب مصري وعربي وغربي ومطالبات حثيثة بوقفه، وتأكيدات تفيد بأن محاكمة هؤلاء المعارضين المصريين والحكم الصادر عليهم تمّا في ظروف جائرة. ونُفِّذ الحكم داخل سجن الاستئناف في القاهرة على كل من: “أحمد طه، وأبو القاسم أحمد، وأحمد حجازي، ومحمود الأحمدي، وأبو بكر السيد، وعبد الرحمن سليمان، وأحمد محمد، وأحمد محروس سيد، وإسلام محمد.