لوفيجارو : بن سلمان يؤجج توتر العلاقات بين الهند وباكستان

اشارت صحيفة لوفيجارو الفرنسية إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وبسبب برنامج زيارته لباكستان والهند بالتتابع وقع في خطأ يتجنبه كل زعماء العالم الان منعا لتأجيج التوتر المتفاقم حاليا بين الجارتين النوويتين .

ونبه محرر الصحيفة المخضرم جورج مالبرونو في بداية تقريره الى ان هذه الزيارة  تتزامن مع التفجير الانتحاري الذي أودى بحياة أربعين مجندا هنديا في كشميرعلى يد تنظيم ارهابى باكستانى .

وتحت عنوان : “بن سلمان يؤجج التوتر بين باكستان والهند”، شكك الكاتب في أن تؤدي عودة محمد بن سلمان إلى السعودية قبل التوجه من جديد إلى الهند إلى تبديد الارتباك الذي ظهر أمس الاثنين في الصحافة الهندية في ظل توقع الرأي العام لانتقام بلادهم من باكستان .

وأوضح مالبرونو أن الهند ألقت اللوم في هذا الهجوم على “جيش محمد”، وهي جماعة جهادية متهمة بالارتباط بالمخابرات الباكستانية، مشيرا إلى أن محمد بن سلمان لم يدن جيش الإسلام خلال وجوده في باكستان، بل شدد البيان المشترك الذي صدر بين السعودية وباكستان تتويجا للزيارة على “ضرورة عدم تسييس نظام عقوبات الأمم المتحدة”، وذلك في الوقت الذي ما فتئت الهند تطالب فيه بإدراج زعيم جماعة “جيش الإسلام” مسعود أزهر في قائمة عقوبات الأمم المتحدة وهو ما ظلت الصين دوما تقف حجر عثرة في وجه تطبيقه .

وأضاف الكاتب، من ناحية أخرى، أن الهند التي تحاول عزل جارتها على الساحة الدولية من المتوقع ألا ترتاح لإعلان محمد بن سلمان استثمارات بقيمة 21 مليار دولار في باكستان.

منبوذ

وذكر الكاتب أن نيودلهي حاولت من خلال وزير خارجيتها التقليل من شأن زيارة محمد بن سلمان لباكستان، الذي قال إن السعودية تتفهم مواقف الهند بخصوص مكافحة الإرهاب، قائلا في هذا الإطار إن الرياض سلمت الهند عام 2012 الباكستاني ذبيح الله أنصاري العقل المدبر لهجمات مومباي عام 2008 .

واضاف مالبرونو إن الهند تعتمد على السعودية في أكثر من مجال، إذ تستورد منها 17% من حاجاتها من النفط، كما يوجد بالسعودية أكثر من مليون وسبعمئة ألف هندي يحوِّلون كل سنة لبلادهم نحو 11 مليار دولار، كما تأمل الهند أن تؤدي زيارة محمد بن سلمان إلى وعود باستثمارات، خاصة في قطاع الطاقة، وهو ما قد تحسبه الحكومة الهندية الحالية لصالحها قبيل الانتخابات التشريعية التي ستجرى بعد ثلاثة أشهر من الآن .

أما هدف محمد بن سلمان من جولته الآسيوية التي ستقوده للصين، أبرز الكاتب أنه يريد أن يظهر للعالم أنه ليس “منبوذا” بعدما خلصت وكالة الاستخبارات الأميركية إلى أنه هو من أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي الذي قتل وقطعت جثته في القنصلية السعودية بإسطنبول بداية أكتوبر 2018.

وختم الكاتب تحليله  بالقول إن الرياض تتطلع بشكل متزايد للتعامل مع الحكام الآسيويين، الذين لا يعيرون اهتماما يذكر لحقوق الإنسان مقارنة بالدول الغربية .