جارديان : يجب عدم تنظيم مسابقة “يوروفيجن” للاغانى بتل أبيب

عمدة تل أبيب (يسار) يتسلم الشهر الماضي شعار مسابقة يوروفيجن من نائب عمدة لشبونة التي نظمتها العام الماضي عمدة تل أبيب (يسار) يتسلم الشهر الماضي شعار مسابقة يوروفيجن من نائب عمدة لشبونة التي نظمتها العام الماضي

دعت صحيفة جارديان البريطانية منظمي مسابقة “يوروفيجن” الأوروبية للأغاني لاتخاذ موقف ضد القمع الإسرائيلي للفنانين الفلسطينيين، ونقل مكان إجراء المسابقة من تل أبيب .

وحشدت الصحيفة كثيرا من الحجج لدعم دعوتها قائلة في تقرير لها إن إسرائيل تستخدم المسابقة لأهداف غير التي روّج لها منظموها، الذين يقولون إنها تكرس قيم الإدماج والتنوع والصداقة، كما تروّج المدونة الأخلاقية المتبعة من قبل اتحاد الإذاعات الأوروبية المنظمة للمسابقة إلى أنها فضاء آمن يكرس مجموعة من المبادئ على غرار “حقوق الإنسان، والديمقراطية، والتنوع الثقافي، والتسامح والتضامن” .

استغلال سياسي

وقال التقرير إن إسرائيل تستخدم “يوروفيجن” للدعاية السياسية، بل إنها تعتبر أن الثقافة أداة سياسية، فقد أثنى رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو على المغنية الإسرائيلية الفائزة بجائزة يوروفيجن سنة 2018 نيتا بارزيلاي، قائلا إن إنجازات المغنية استثنائية في مجال العلاقات الخارجية .

وأضاف التقرير، لكن المذيعين الأوروبيين، بما في ذلك هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، مصرون على إجراء المسابقة في تل أبيب في شهر مايو/أيار المقبل، كما لو أن بث عرض ترفيهي باهظ التكاليف من داخل دولة عنصرية قمعية لا يشكل أي معضلة على الإطلاق.

وعلق التقرير بأنه، وفي ضوء المعطيات المعروفة للجميع، من المستحيل المطابقة بين ما يقوله هذا الاتحاد وما يحدث على أرض الواقع.

حرب ثقافية

وأشارت الصحيفة إلى الحرب التي تشنها إسرائيل ضد الفلسطينيين وثقافتهم، مثل قتل القناصة الإسرائيليين الصحفيين الذين كانوا يصورون الاحتجاجات السلمية في غزة خلال شهري مارس/آذار وأبريل/نيسان من السنة الماضية. وفي أغسطس/آب الماضي دمّرت طائرات أف 16 مركز سعيد المسحال، وهي مؤسسة تختص في الموسيقى والمسرح والرقص.

وأضاف التقرير أن إسرائيل تمنع الفنانين والممثلين والموسيقيين الفلسطينيين بشكل روتيني من السفر ، على غرار حالة الشاعرة دارين طاطور التي احتجِزت بتهمة “التحريض على الإرهاب”.

وقال أيضا إن وزير الثقافة الإسرائيلي اتهم المنظمات الثقافية الإسرائيلية المعارضة للتوجه الحكومي بالتخريب، وهدد بقطع التمويل عنها ما لم تقم بتعديل برامجها لتناسب الأذواق الحكومية.

تهديد صالات العرض

وفي سنة 2017 ألغى مهرجان عكا المسرحي عرض مسرحية تتحدث عن الأسرى الفلسطينيين في إسرائيل عوضا عن مواجهة قرار وقف الدعم المالي. ومنذ ذلك الحين، أصبحت صالات العرض والمهرجانات السينمائية معرّضة للتهديدات.

ونسب إلى منظمة “مراسلون بلا حدود” القول إن الصحفيين الإسرائيليين يخضعون للرقابة في إطار قوانين تفرضها الحكومة لتشديد القيود على نشر المعلومات، أما بالنسبة لمبدأ “الإدماج” فإن القيود التي تفرضها إسرائيل على تنقل الفلسطينيين ستحول دون مشاركتهم في احتفالات المسابقة.

وأجمل التقرير تقييمه لتنظيم المسابقة في تل أبيب بأنه إذا كانت النوايا المعلنة من قبل منظمي المسابقة صادقة بالفعل، فإن استضافة إسرائيل لها أمر سخيف.

 

المصدر : الجارديان والجزيرة نت