لاستهدافها الشباب الأميركيين.. فيسبوك تحظر قنوات فيديو تمولها “روسيا اليوم”

حظرت فيسبوك الجمعة ثلاث صفحات لقنوات فيديو تخاطب الشباب الأميركي ولها ملايين المشاهدات منذ سبتمبر/أيلول الماضي، ويعتقد أنها مدعومة من الحكومة الروسية.

ونشرت شبكة سي إن إن الأميركية تقريرا مطولا يتحدث عن هذه الصفحات وكيف يتم تشغيلها بواسطة شركة “مافيك ميديا” (Maffick Media)، وهي شركة ممولة من قبل شركة “روبتلي” تابعة لقناة “روسيا اليوم” التي تمولها الحكومة الروسية.

وللمرة الأولى يقوم فيسبوك بتعليق عمل الصفحات والطلب من المشغلين تقديم معلومات حول الشركة الأم ومكان تشغيل الصفحات.

وتحدثت سي إن إن إلى ممثلين من مافيك قبل حظر فيسبوك الصفحات، حيث قال رئيس قسم التشغيل جي راي سباركس إن مافيك مستقلة تحريريا عن روسيا اليوم.

وأوضح سباركس أن عدم كشف ملكية الشركة ليس بالأمر المهم، حيث إن المشاهدين لا يهمهم من مالك الشركة بقدر المحتوى الذي ينشر.

وكما هو حال قناة روسيا اليوم، تنتقد مقاطع الفيديو التي تبثها هذه الصفحات السياسة الخارجية الأميركية ووسائل الإعلام الأميركية الرئيسية، بحسب سي إن إن.

وتدير مافيك الصفحات الثلاث على فيسبوك، وهي: “سوببوكس” (Soapbox) التي تركز على الأحداث الجارية، و”ويست إيد” (Waste-Ed) وهي قناة بيئية، و”باك ذين” (Backthen) وهي قناة تاريخية تشمل موادها الحديث عن الإمبريالية الأميركية.

وقد حققت القنوات الثلاث أكثر من ثلاثين مليون مشاهدة فيديو، على الرغم من أنها تعمل منذ وقت قصير.

ويقول التقرير الصادر عن مدير الاستخبارات القومية في الولايات المتحدة عام 2017 بشأن التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية إن قناة روسيا اليوم تعتبر “منفذ الدعاية الدولية الرئيسي في الكرملين”.
وبالرغم من أن شركة مافيك مسجلة في ألمانيا، فإنها مملوكة بنسبة 51% لمؤسسة روبتلي المالكة لروسيا اليوم، في حين تعود نسبة 49% المتبقية لمقدمة البرامج السابقة في روسيا اليوم أنيسة نواعي، وهي الرئيسة التنفيذية لشركة مافيك.

وتقول المذيعة الأميركية التي تعمل في قناة “روسيا اليوم” رانيا خلق لـ”سي إن إن” إن تمويل روسيا اليوم لمفيك لا يعني سيطرتها على هذه الصفحات من الناحية التحريرية، وإلا فإن الأمر ينطبق على قناة سي إن إن وشركات الدواء والسلاح التي تمول القناة الأميركية، أو مع بي بي سي التي تمولها الحكومة البريطانية.

لكن بن نيمو الخبير في مجال الدفاع عن المعلومات في مختبر الأبحاث الجنائية الرقمية التابع لحلف الأطلسي، يرى أن هذه المنافذ الإعلامية المدعومة من الدولة تعزز روايات الكرملين وتصور الغرب بشكل سلبي، وعلى الرغم من ادعائها أنها مستقلة فإنها بالتأكيد من عائلة الكرملين.