واشنطن بوست: الكونغرس يطالب السعودية بإفراج فوري غير مشروط عن الناشطات

قدمت مجموعة من المشرعين الأمريكيين، الأربعاء (13 فبراير الجاري)، مشروع قرار يدعو السعودية للإفراج الفوري غير المشروط عن الناشطات السعوديات المعتقلات، حيث يكثف الكونغرس انتقاده سجلّ السعودية في مجال حقوق الإنسان؛ وذلك عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بحسب صحيفة “واشنطن بوست”. وقالت الصحيفة إن قرار مجلس النواب، الذي قدمته النائبة الجمهورية لويس فرانكل، منفصل عن التشريعات المتعلقة بقطع الدعم الأمريكي عن التدخل العسكري السعودي في اليمن، وأيضاً مسؤولية ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عن جريمة قتل خاشقجي.

القرار الجديد يركز، بحسب الصحيفة، بشكل أضيق، على محنة دعاة حقوق المرأة، ولا سيما ما يتعلق بالادعاءات التي تفيد بأن 10 نساء على الأقل تعرضن للتعذيب الشديد في أثناء الاحتجاز، ويدعو أيضاً الحكومة الأمريكية لمواصلة المطالبة علناً وسراً بالإفراج عن الأفراد المحتجزين ظلماً. وتابعت الصحيفة قائلةً إن السعودية، وإزاء الضغوط الأمريكية، اضطرت إلى التدقيق الشديد في ممارساتها بمجال حقوق الإنسان خلال الأشهر الماضية، التي تلت عملية قتل خاشقجي على يد عملاء سعوديين داخل مبنى القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية بالثاني من أكتوبر الماضي.

“واشنطن بوست” أشارت إلى أن مقتل خاشقجي جاء “عقب حملة قمع قاسية شنها بن سلمان على من يصفهم بالأعداء، وشملت رجال أعمال وأعضاء في العائلة المالكة ومنشقين سياسيين داخل السعودية”. واستطردت قائلة: “منذ مايو الماضي، بدأت الرياض باعتقال جميع النشطاء الذين كانوا ينادون بحقوق المرأة، حتى أولئك الذين كانوا يطالبون بحقها في قيادة السيارة، رغم أن ولي العهد السعودي ألغى قرار الحظر، وسمح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، حيث تم اتهامهم بالتخابر مع جهات أجنبية، وهي الاتهامات التي رفضتها جماعات حقوق الإنسان، وقالت إن السعودية شنت حملة اعتقال طالت نساء؛ من أجل إرسال رسائل إلى الداخل السعودي بأن لا جدوى من النشاطات الشعبية”.

وتقول “واشنطن بوست” إن وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية، عادل الجبير، كرر خلال زيارته العاصمة الأمريكية، الأسبوع الماضي، اتهامات الحكومة السعودية للناشطات بالاتصال بقوى أجنبية “عدائية غير معروفة”. وذكرت أن الجبير قال: إن “احتجاز النساء كانت له علاقة بالأمن القومي، نافياً الأنباء التي تحدثت عن حصول تعذيب بحقهن”. وحدد قرار مجلس النواب الأمريكي أسماء السعوديات اللاتي طالب بالإفراج عنهن، ومن بينهن هتون الفاسي وعزيزة اليوسف ولُجين الهذلول، التي قال إنها تعرضت للضرب والإيهام بالغرق والصعق بالكهرباء والتحرش الجنسي والتهديد بالاغتصاب والقتل.