مجلس النواب الأمريكي يرفض قرار ترامب بدعم السعودية في حرب اليمن

صوت مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الديمقراطيون بالاغلبية  على قرار ينهي الدعم الأمريكي للتحالف بقيادة السعودية في حربها فى اليمن .

وجاء هذا التصويت كتعبيرعن رفض معظم النواب الديموقراطين لسياسة الرئيس ترامب بمحاباة المملكة السعودية سواء فى حرب اليمن او التغاطى عن قتلها للصحفى خاشقجى .

غير أن التصويت ،  والذي جاء بأغلبية 248 صوتا مقابل 177 لن يكون كافيا  للتغلب على حق النقض (الفيتو) الذي هدد ترامب باستخدامه ضد القرار الذي يتعلق بسلطات الحرب .

وأعاد مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون قبل نحو أسبوعين طرح القرار كسبيل لتوجيه رسالة قوية إلى الرياض بشأن الكارثة الإنسانية في اليمن وللتنديد بقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي .

لكن الإدارة الأمريكية وكثيرا من انصار ترامب الجمهوريين في الكونجرس قالوا إن القرار غير مناسب لأن القوات الأمريكية تقدم دعما يشمل إعادة تزويد الطائرات بالوقود ولا تقدم دعما بقوات قتالية ، وبالتالى ليس هناك مشاركة امريكية فى الحرب ، بينما عزا مقدمو المشروع هذا الإجراء إلى عدم وجود شرط الموافقة المسبقة منهم على المشاركة الأميركية في الحرب .

وفى تبريرها لاستخدام ترامب لحق الفيتو ضد القرار قال البيت الابيض أن رقض الكونجرس من شأنه أن يضر بالعلاقات في المنطقة ويضعف قدرة الولايات المتحدة على منع انتشار التطرف .

وكان مجلس الشيوخ قد أقر نفس نص القرار بأغلبية 56 صوتا مقابل 41 في ديسمبر، لكنه لم يطرح للتصويت في مجلس النواب حيث كان الجمهوريون يشكلون الأغلبية إلى أن انتزع الديمقراطيون السيطرة عليه في الثالث من يناير، بعد مكاسب كبيرة في انتخابات نوفمبر تشرين الثاني، ومن المتوقع أن يصوت مجلس الشيوخ على القرار خلال 30 يوما .

ومن المعروف الولايات المتحدة تدعم الحملة الجوية بقيادة السعودية في اليمن بمهام بإعادة تزويد الطائرات بالوقود في الجو فضلا عن دعم يتعلق بجمع المعلومات وتحديد مواقع الاستهداف العسكرى  .

وكان تصويت مجلس الشيوخ في ديسمبر،  يعد المرة الأولى تاريخيا  التي يقر فيها أحد مجلسي الكونجرس قرارا بسحب القوات المشاركة في عملية عسكرية بموجب قانون سلطات الحرب الصادر في عام 1973 .

وكان أ البيت الأبيض اصاب  الكثيرين من أعضاء الكونغرس بصدمة سياسية  – ومنهم الجمهوريون- بعدم التزامه بمهلة نهائية يوم الجمعة الماضى  لتقديم تقرير بشأن مقتل خاشقجي في أكتوبر الماضي في القنصلية السعودية بإسطنبول.

وقال عضو مجلس النواب عن الحزب الديمقراطي إد بيرلماتر في جلسة سابقة للمجلس بشأن القرار “من الصعب أن يشعر المرء بأي تعاطف أو ببعض الالتزام تجاه نظام يفعل مثل تلك الأشياء” .

ويعتبر الديمقراطيون ان قرار سلطات الحرب وسيلة لتأكيد حق الكونجرس الدستوري في التفويض باستخدام القوة العسكرية في صراعات خارجية ، غير أن الجمهوريين الذين يعارضون القرار – على غرار ترامب – يدعون إن الدعم للسعودية يشكل اتفاقا أمنيا وليس استخداما للقوة العسكرية ..! .