حزب الوسط يعلن رفضه للتعديلات الدستورية

أعلن حزب الوسط ، ذو المرجعية الإسلامية، رفضه للتعديلات الدستورية المزمعة باعتبارها تخل بالرؤية الحاكمة لفكرة الدستور، معتبرا أن أخطر ما فيها جعل القوات المسلحة مخولة بصيانة الدستور والديمقراطية وتحافظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها. وأشار الحزب في بيان صادر عنه، أمس الأربعاء، إلى أن النص على دور الجيش السابق يعد أمرا مستحدثا لم يحدث من قبل في البلاد، ويخرج القوات المسلحة عن دورها المنوط بها في حماية الوطن والدفاع عن أراضيه.

وشدد على أن تلك التجربة خاضتها بعض الدول وأتت بنتائج وخيمة على التجربة الديمقراطية في تلك البلاد حتى ألغتها، وتجعل لأحد أجهزة الدولة وصاية على المجتمع وما يموج به من أفكار وتفاعلات، وتجعل له فقط حق تقييم هذه الأفكار وتقرير التصرف بشأنها. وحذر الحزب من أن عدم الاعتراف بشرعية الدستور والقانون يفتح بابا للفوضى، لعدم وجود قواعد للعمل الديمقراطي والسياسي، ولذلك اهتم الحزب بمناقشة تلك التعديلات والإضافات الدستورية للدستور القائم.

ولفت البيان إلى أن كثيرا من أساتذة القانون أكدوا عدم جواز إضافة مواد جديدة للدستور من خلال طلب التعديل، وأن التعديلات يجب إذا قدمت أن تكون على نصوص قائمة وهو ما لم يتم الالتزام به في هذا المشروع، حيث هناك مواد جديدة مقترحة وليس تعديلات فقط. كما أوضح أن النصوص المقدمة لتعديل مدد رئاسة الجمهورية واستثناء الرئيس الحالي من شرط عدم ترشحه بعد انتهاء الدورتين الحاليتين (8 سنوات) والسماح له بالترشح دورتين جديدتين مدتهما (12 عاما) هو مخالفة صريحة لمواد الدستور التي تحظر تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا التعديل يصيب تجربة التداول السلمي للسلطة في مقتل.

واعتبر أن النصوص المتعلقة بالسلطة القضائية بكل درجاتها بدءا من المحكمة الدستورية وحتى تعيين النائب العام هي أيضا مخالفة لقواعد توزيع وتوازن العلاقة بين السلطات الثلاث التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتفرض هيمنة للسلطة التنفيذية على السلطة القضائية. ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب  في جلسته العامة الصباحية، الخميس تصويتا على التعديلات من حيث المبدأ نداء بالاسم.

وتستهدف التعديلات الدستورية بالأساس السماح لرئيس الجمهورية الحالي “عبدالفتاح السيسي” بالترشح مجددا لفترتين إضافيتين مدة كل منهما 6 سنوات، رغم أن الدستور الحالي يحدد مدة رئاسة الجمهورية بفترتين فقط كل منهما 4 سنوات، ما يعني أن “السيسي” لن يكون بمقدوره الترشح عام 2022. كما تشمل التعديلات، أيضا، تعيين أكثر من نائب للرئيس، وإعادة صياغة وتعميق دور الجيش، وإنشاء غرفة برلمانية ثانية. ولم تعلق الرئاسة المصرية حول التعديلات حتى اليوم.

#مصر|#بيان|#حزب_الوسط الموقف من #التعديلات_الدستوريةتابع حزب الوسط النقاش الذي جرى أخيرًا حول التعديلات الدستورية،…

Geplaatst door ‎حزب الوسط‎ op Woensdag 13 februari 2019