روسيا تخوض تجربة قطع الإنترنت إستعدادا لأى حالة حرب قادمة

تخطط السلطات الروسية ومقدمو خدمات الإنترنت الرئيسيون لقطع الإنترنت كجزء من تجربة مخطط لها، حسبما أفادت وكالة الأنباء الروسية “روس بيزنس كونسالتنج” (RBK) الأسبوع الماضي.

والهدف من التجربة هو جمع المعلومات وتقديم التعليقات والتعديلات على قانون مقترح تم تقديمه في البرلمان الروسي في ديسمبر/كانون الأول 2018.

فقد فرضت مسودة القانون الأولى على مزودي خدمات الإنترنت في روسيا ضمان استقلالية الفضاء الروسي في حالة حدوث عدوان خارجي يعمل على فصل البلاد عن شبكة الإنترنت العالمية.

وبالإضافة إلى ذلك، سيتعين على شركات الاتصالات الروسية أيضا العمل على إعادة توجيه جميع حركة الإنترنت الروسية إلى نقاط معتمدة أو تدار من قبل شركة “روسكومنازور”، وهي هيئة مراقبة الاتصالات الروسية.

وستفحص روسكومنازور حركة المرور لمنع المحتوى المحظور والتأكد من أن الزيارات بين المستخدمين الروس تبقى داخل البلاد، ولا يتم إعادة توجيهها بدون سبب وجيه عبر الخوادم في الخارج، حيث يمكن اعتراضها.

ولم يتم الكشف عن تاريخ الاختبار لكن من المفترض أن يتم قبل الأول من أبريل/نيسان، وهو الموعد النهائي لتقديم التعديلات على القانون المعروف باسم البرنامج الوطني للاقتصاد الرقمي.

وتم الاتفاق على تجربة قطع الاختبار في جلسة عمل لمجموعة أمن المعلومات في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي.

وترأست ناتاليا كاسبرسكي مديرة الشركة الروسية للأمن الإلكتروني أنفوواتش والمؤسس المشارك لـ”كاسبرسكي لاب” المجموعة التي ضمت أيضا شركات الاتصالات الروسية الكبرى مثل “ميغافون”، و”بييلاين”، و”أم تي أس”، و”روستيلكوم” وغيرها.

وذكر بنك “آر بي كي” أن جميع مزودي خدمات الإنترنت يتفقون مع أهداف القانون، ولكنهم لا يتفقون مع تطبيقه التقني، حيث يعتقدون أنه سيسبب اضطرابات كبيرة في حركة المرور على الإنترنت في روسيا.

جدار روسيا الإلكتروني العظيم :

تعمل الحكومة الروسية على هذا المشروع منذ سنوات، ففي عام 2017 قال المسؤولون الروس إنهم يخططون لتوجيه 95% من جميع حركة الإنترنت محليا بحلول عام 2020.

وبنت السلطات نسخة احتياطية محلية من نظام أسماء النطاقات “دي أن أس” (DNS) التي تم اختبارها لأول مرة عام 2014، ومرة ​​أخرى عام 2018.

ويأتي رد روسيا في الوقت الذي أعلنت فيه دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) مرات عدة أنها تفكر في استجابة أقوى للهجمات السيبرانية التي تتهم روسيا باستمرار بتنفيذها.

وقد وافقت الحكومة الروسية على تغطية تكاليف الاختبار وما يحتاجه مزودو خدمات الإنترنت الذين يعدلون بياناتهم الأساسية وتثبيت خوادم جديدة لإعادة توجيه حركة المرور نحو نقطة تبادل معتمد لشركة روسكومنازور.

والهدف النهائي هو أن تقوم السلطات الروسية بتنفيذ نظام لمراقبة وتصفية حركة المرور على شبكة الإنترنت، وأن تكون لديها أيضا شبكة داخلية كاملة على مستوى البلد في حالة قطع الاتصال عنه، وهي بهذا تهدف لبناء سور إلكتروني لحماية بياناتها وتعاملاتها من الاختراق أو الانقطاع في حالة الحروب والمراقبة الداخلية في حالة السلم.