هل تصبح موسكو المحطة الجديدة  للمصالحة الفلسطينية ؟

لقاء الفصائل الفلسطينية مع وزير الخارجية الروسى لقاء الفصائل الفلسطينية مع وزير الخارجية الروسى

طلب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف،  من حركتي “فتح” و”حماس” التوصل إلى حلول وسط  بينهما لإنهاء الانقسام ، وذلك انطلاقا من اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه بالقاهرة في أكتوبر 2017.

جاء ذلك خلال لقاء جمع لافروف  اليوم الثلاثاء مع ممثلين عن 12 فصيلا فلسطينيا في العاصمة الروسية موسكو.

وقال لافروف: “الاتفاق الذي تم التوصل إليه في 2017 هو أساس للتوصل إلى حلول وسط لإنهاء الانقسام” ، وأضاف أن الفرصة الحالية “حيوية وأساس للتوصل إلى وفاق وطني على أساس الشراكة السياسية لكل الفلسطينين” .

كما طالب الفصائل الفلسطينية بالتنازل والتخلي عن المصالح الحزبية في سبيل تحقيق “المصالح العُليا للشعب الفلسطيني” ، مؤكدا على ان  “توحيد الصف الفلسطيني ضروري من أجل تمثيل الفلسطينيين عبر فريق واحد في المباحثات المقبلة مع الإسرائيليين” .

وتابع قائلاً:” ليس لدينا أي شكوك في أن إعادة وحدة الصفوف الفلسطينية قد يساهم في توفير أوراق رابحة ضد تلك الأطراف التي تهدف لتدمير المرجعية الدولية المعتمدة في الأمم المتحدة والمبادرة العربية للسلام”، مشيراً بذلك إلى مساعي تطبيق الخطة الأمريكية للتسوية في الشرق الأوسط المعروفة باسم “صفقة القرن” .

وشدد لافروف على تأييد بلاده لـ”أي اتفاقات تم التوصل إليها بين الفصائل خلال اللقاء الجاري بموسكو”، معربا عن ترحيبه لعقد لقاءات مشابهة بين الفصائل الفلسطينية من أجل “إنهاء الانقسام” فى المستقبل ، مجددا تأكيد بلاده على وقوفها إلى جانب “الفلسطينيين كأصدقاء ومساعدين” .

وعن صفقة القرن، قال لافروف إن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول فرض حلول “أحادية الجانب”، من شأنها أن “تدمر كل الانجازات في القضية الفلسطينية” ، وأضاف:” حسب معلوماتنا من الأطراف المختلفة أن صفقة القرن تنص على بنود مختلفة عن ما سبق، من قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية” محذرا من أن “استمرار الانقسام الفلسطيني يعطي ذريعة لتمرير صفقة القرن” .

وفي وقت سابق اليوم، أفادت مصادر صحفية ، أن جلسات حوار الفصائل “الخمسة” في العاصمة الروسية انتهت، بالتوافق على إصدار بيان سياسي، رفضت الجهاد الإسلامي التوقيع عليه بحسب قيادي بارز في الحركة .

وتفسيرا لرفض حركة الجهاد التوقيع ، قال  محمد الهندي، القيادي في الحركة، في تصريحات أدلى بها لصحيفة الاستقلال الصادرة من غزة، والتابعة للحركة:” رفضنا  التوقيع على البيان، لاحتوائه بنديْن، الأول هو اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا، دون ربط ذلك بإعادة بنائها وتطويرها وفق اتفاق القاهرة 2005″ ، والثاني، وفق الهندي، “متعلق بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية” .

ومن المقرر، أن يذاع البيان الختامي لجلسات موسكو يوم غد الأربعاء، لتجسيد حصيلة لقاء  12 فصيلا فلسطينيا، بدؤا الحوار امس الإثنين، لبحث الأوضاع الداخلية، بما فيها ملف المصالحة، والتحديات أمام القضية الفلسطينية، بدعوة من مركز الدراسات الشرقية، التابع لوزارة الخارجية الروسية .

ومن أبرز الفصائل المشاركة في حوارات موسكو: حركات “حماس” و”فتح” و”الجهاد الإسلامي” والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، وحزب الشعب .

وحسب مصادر صحفية تابعت الحوارات ، توافقت  الفصائل المُجتمعة في “موسكو”،على رفض الخطة الأمريكية للتسوية في الشرق الأوسط المعروفة باسم “صفقة القرن”، كما أكدت تمسكها بالوساطة المصرية، في الملفات الفلسطينية المتعددة . واشارت المصادر ايضا الى إن مسودة البيان النهائي للاجتماع، طالبت أيضا بضرورة السعي لإنهاء الانقسام الفلسطيني .

ومن المتوقع ان يدعو البيان  الختامى المنتظر، روسيا إلى “لعب دور أكبر في القضية الفلسطينية” ،كما أكدت مسودة البيان الختامي ايضا ، على أهمية الدور المصري في ملف المصالحة الفلسطينية، وأن الدور الروسي “مكمّلا له”، وليس بديلا عنه.

وكشفت المصادر الصحفية ايضا عن  إن بنود البيان الختامي المنتظرصدوره، لن يتطرق إلى القضايا الداخلية التفصيلية، ومنها شكل “الحكومة الفلسطينية الجديدة” ، كما لن يتعرض  إلى العقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على قطاع غزة .

leave a reply