الامم المتحدة تعد القائمة السوداء للشركات الإسرائيلية فى الاراضى المحتلة .. لمقاطعتها !

نتنياهو وخلفه اعمال انشاء مستوطنة جديدة نتنياهو وخلفه اعمال انشاء مستوطنة جديدة

تسود حالة من الهلع والخوف بين عدد من الشركات الإسرائيلية الكبرى، لإدراجها قريبا على قائمة سوداء دولية، نتيجة انها تستثمر وتعمل في المستوطنات المقامة على الأراضي العربية المحتلة عام 1967 .

وحاليا يقوم  مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، على وضع اللمسات الاخيرة لوضع القائمة، والتي اصبح  يصطلح عليها اسم “القائمة السوداء” .

وجاءت اعداد هذه القائمة بعد ان طلبت السلطة الفلسطينية مرارا من الأمم المتحدة ومجلس حقوق الانسان، في الأشهر الماضية،اعداد  ونشر هذه القائمة رغم الاعتراضات الإسرائيلية والأمريكية .

وحسب صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، يتوقع أن ينشر مجلس حقوق الانسان، القائمة في اجتماعه المقبل في العاصمة السويسرية جنيف، في شهر مارس المقبل.

واستطردت الصحيفة ” أقر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارا في العام 2016، بإعداد قائمة سوداء بأسماء الشركات الإسرائيلية والدولية العاملة بشكل مباشر أو غير مباشر في المستوطنات المقامة في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان السورية، على أن يتم تحديثها سنويا” .

وأشارت يديعوت أحرونوت إلى أن “شركات إسرائيلية كبرى تخشى إدراجها على هذه القائمة، وطلبت إحدى الشركات الإسرائيلية، التي تم تحذيرها من احتمال إدراجها على القائمة، من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، التدخل” ، وبالفعل –  هكذا قالت الصحيفة -” تم إعلام شركات كبرى بإمكانية إدراجها على القائمة” .

ومن هذه الشركات: شركة إفريقيا-إسرائيل، بنك هبوعليم، بنك لئومي، شركة بيزك للاتصالات، شركة تيفع للأدوية، شركة موكوروت للمياه، شركة ايغد للمواصلات العامة، شركة البيت لصناعة الأنظمة الأمنية .

وأضافت يديعوت أحرونوت:” في شهر يناير تلقى مسؤولين كبار في شركة (هوت) لأنظمة الاتصالات، رسائل من مجلس حقوق الانسان تشير إلى أنه سيتم إدراجها على القائمة لتقديمها خدمات في أراضي 1967″ .

وتابعت الصحيفة:” وجهت الرئيسة التنفيذية للشركة طال غرانوت-غولدشتاين، رسالة عاجلة إلى رئيس الوزراء نتنيتاهو، والمدير العام لوزارة الخارجية يوفال روتم في محاولة لمنع إدراج الشركة على القائمة” .

ونقلت عن غولدشتاين أنها كتبت في رسالتها:” نعتقد أن إدراج الشركات الإسرائيلية على القائمة السوداء لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد يعرض تلك الشركات للإجراءات القانونية، مما يدفع الشركات الدولية إلى سحب استثماراتها في إسرائيل” .

وأضافت فى رسالتها ” لذلك نطلب من الحكومة الإسرائيلية ووزارة الخارجية التدخل لمنع نشر القائمة، إن التعامل مع هذه القضية هو مصلحة وطنية ذات أهمية قصوى” .

وتابعت غولدشتاين:” على حد علمي، تلقت شركات إسرائيلية إضافية رسائل تحذير مماثلة، من الواضح لنا أنه بنشر قائمته السوداء ، يهدف مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى ممارسة الضغوط الاقتصادية على الشركات الإسرائيلية ، في الوقت الذي تحاول فيه المس بصورتها وأرباحها من خلال التشهير وتهديدها بالملاحقة القانونية” .

واستنادا لصحيفة  يديعوت أحرونوت ، فإن الجهود الرامية إلى إعداد القائمة، قد تكثفت منذ تعيين الرئيسة التشيلية السابقة فيرونيكا ميشيل باشيليت جيريا، كمفوضة لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في عام 2018 .

ونتيجة لموقف المجلس فى الاصرار على اعداد ونشر القائمة ، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، العام الماضي، انسحابهما من المجلس بعد اتهامه بالتمييز ضد إسرائيل .

وتنص قرارات الأمم المتحدة على أن المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ومرتفعات الجولان السورية المحتلة غير شرعية.

وبحسب تقديرات حركة “السلام الآن” الإسرائيلية، يصل عدد المستوطنين في الضفة الغربية، إلى أكثر من ٦٣٠ ألف مستوطن يعيشون في ١٣٢ مستوطنة.