رغم الرفض الشعبي..البرلمان يصوّت غدا على مد فترة رئاسة السيسي

أكد مجلس النواب أنه سيعقد، غداً الأربعاء، جلسة للتصويت على التعديلات الدستورية الخاصة بتمديد فترة ولاية عبد الفتاح السيسي، رغم الرفض الشعبي الواسع الذي قوبلت به هذه الخطوة. وأكد الأمين العام للمجلس، أحمد سعد الدين، في تصريح نقلته وكالة “رويترز” أمس الاثنين، أن المجلس سيصوت غداً على الطلب الذي قدمه “ائتلاف دعم مصر” الذي يدعم السيسي، وعدد من أعضاء مجلس النواب، إلى رئيس المجلس، علي عبد العال، لتعديل بعض مواد الدستور.

ومن أبرز التعديلات المقترحة زيادة مدة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلاً من 4، وإنشاء مجلس برئاسة السيسي لحماية الدولة وأهداف الثورة، واتخاذ التدابير الضرورية عند تعرض الدولة للمخاطر. ولا تقتصر التعديلات المقترحة على المواد الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، بل تشمل إحداث غرفة نيابية ثانية، بعودة مجلس الشورى تحت تسمية “مجلس الشيوخ”، وكانت هذه الغرفة استُحدثت في عهد الرئيس الراحل أنور السادات بهدف خلق مجلس منتخب صوري، ثلث أعضائه يعيّنهم رئيس الجمهورية.

واعتبر المصريون أن المقترحات التي سيوافق عليها مجلس النواب إهانة للشعب، ومصادَرة جديدة للحريات، وأن استخدام الدستور والبرلمان لتحقيق أهداف السيسي وخططه هدفه السيطرة على حكم مصر أطول مدة زمنية. وكان تكتل “25/ 30″، (الذي يضم 16 نائباً داخل البرلمان من أصل 596 نائباً)، أعلن في مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي، رفضه مقترحات تعديل الدستور.

وأبدى التكتل رفضه، بشكل قاطع، التعديلات الدستورية كافة، معتبراً أنها رِدة عن مطالب ثورتي 25 يناير و30 يونيو، وإعادة مصر خطوات إلى الوراء في مسار الديمقراطية، ومنع تداول السلطة. وكانت أغلبية أعضاء المجلس قد أعلنت موافقتها المبدئية على التعديلات، التي تنص على إعطاء الرئيس صلاحيات أوسع فيما يتعلق بتعيين القضاة والنائب العام. وينص الدستور المصري الحالي على ضرورة طرح التعديلات المقترحة لاستفتاء عام بعد موافقة البرلمان عليها رسمياً.