في خطوة لضمان ولائهم ..السيسي يصدق على إنشاء صندوق لرعاية رجال الشرطة

في خطوة لضمان مزيد من الولاء لسياساته القمعية والإذعان لأوامره في قمع الشعب المصري، صدّق “عبد الفتاح السيسي” أمس الأحد، على قرارا إنشاء صندوق تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية لأعضاء هيئة الشرطة المصرية وأسرهم، ليدخل حيز التنفيذ، بحسب ما جاء في الجريدة الرسمية.

ويثير ذلك القرار مخاوف من أن يعزز الهوة بين الطبقات، حيث إنه يتضمن فرض رسوم على الخدمات التي تقدمها الوزارة لبقية طبقات الشعب التي تعاني من التضخم والغلاء، لصالح ضباط الشرطة الذين يتمتعون برواتب مرتفعة مقارنة ببقية موظفي وقطاعات الدولة.

وجاء إقرار “السيسي” لقررا إنشاء الصندوق، بعد أن أقره مجلس النواب . ووفقا للقرار فإنه تقرر فرض رسم إضافي على جميع الرخص والتصاريح والوثائق والشهادات والمستندات والطلبات التي تصدرها أو تستخرجها وزارة الداخلية، والوحدات والقطاعات والإدارات التابعة لها ومديريات الأمن، والكليات والمعاهد الشرطية، وفروع كل من الجهات المذكورة وذلك عند استخراجها أو صرفها أو تجديدها أو استخراج بدل فاقد أو تالف عنها. كما يفرض القرار رسوما على خدمات المغادرين من كافة منافذ البلاد، وكذلك إصدار وتجديد تصاريح العمل لدي جهة أجنبية، وكذلك التذاكر المبيعة في المباريات الرياضية والحفلات، وطلبات الالتحاق التي تصدرها الكليات والمعاهد الشرطية.

ومنذ وصول “عبدالفتاح السيسي” إلى السلطة، قرر في مناسبات عديدة رفع رواتب أو معاشات رجال الشرطة والجيش، بينما لم تحظ بقية القطاعات بقرارات مماثلة تحافظ على النسبة بين طبقات الشعب. ويقول مراقبون إن “السيسي” تعمد ذلك مرارا لضمان ولاء الشرطة والجيش اللذين يعتبران ركيزة بقاء نظامه بناء على دولة أمنية بالأساس، حتى يسترضي أبناء الأجهزة الأمنية ويبعدهم عن أي نوازع للخروج على النظام. لكنه في المقابل، حذر خبراء من أن تزايد الهوة الاقتصادية بين الطبقات ربما يؤثر على استقرار المجتمع الذي بدأت تتباعد المستويات المعيشية بين أفراده.