حكم نهائي بحبس مرشد الإخوان و25 آخرين بتهمة إهانة القضاء

أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بحبس مرشد جماعة الإخوان المسلمين “محمد بديع” و25 معتقلا آخرين من متهمي القضية المعروفة إعلاميا بـ”اقتحام السجون” لمدة 3 سنوات بتهمة إهانة القضاء، ليصبح بذلك حكما نهائيا. وجاء القرار في أولى جلسات المحاكمة، حيث رفضت المحكمة الطعن المقدم من مرشد جماعة الإخوان ورئيس البرلمان الأسبق “سعد الكتاتني” والداعية “صفوت حجازي” والبرلماني السابق “عصام العريان” وعضو مكتب الإرشاد “رشاد بيومي” و”سعد الحسيني” و20 آخرين.

وكانت المحكمة الأولية وجهت للمتهمين في القضية أثناء محاكمتهم تهمة إهانة المحكمة وحكمت عليهم بالسجن 3 سنوات، فطعنوا على الحكم أمام “النقض” مطالبين بإلغائه، لكن محكمة النقض رفضت الطعن وأيدت الحكم الذي أصبح نهائيا باتا واجب النفاذ. وفي الوقت ذاته قبلت محكمة النقض طعن القيادي الإخواني “محمد البلتاجي” على حكم حبسه لمدة سنة واحدة في القضية بتهمة إهانة القضاء وألغت الحكم.

يذكر أن الحكمين بتهمة إهانة القضاء صدرا بحق المتهمين بعيدا عن موضوع القضية التي يحاكمون فيها؛ بناء على توجيه اتهام إهانة المحكمة لهم، وهو اتهام يجيزه القانون في أثناء نظر الدعاوى القضائية إذا رأت المحكمة قيام المتهمين بأفعال تمثل إهانة لها. ويقول المعتقلون إن محاكماتهم تفتقد للعدالة، وإنهم يواجهون قضاة متربصين بهم ويحرمونهم من أدنى حقوقهم بناء على مواقف سياسية ضدهم، لموالاة النظام المصري الحالي. ويستشهد حقوقيون على تلك الاتهامات بتصريحات صحفية لعدد من القضاة الذين يتولون معظم القضايا السياسية عبروا فيها عن مواقف سياسية وآراء شخصية واضحة ضد الإسلاميين ومؤيدي الرئيس الأسبق “محمد مرسي”.

و”بديع” (72 عامًا) هو المرشد العام الثامن لجماعة الإخوان، وقبض عليه في أغسطس/آب 2013 بالقاهرة، على خلفية تهم ينفيها بارتكاب والدعوة إلى “أعمال عنف”. ويعد ذلك الحكم النهائي هو الخامس من نوعه، إذ يُحاكم “بديع” حاليا في 48 قضية، موزعة على 8 محافظات مصرية، حصل في بعضها على أحكام بالسجن لمدد متفاوتة، بينها 3 أحكام نهائية بالسجن 25 عامًا، ورابع بالسجن لمدة 10 سنوات، بخلاف تأييد حكم قضائي بإدراجه بـ”قوائم الإرهابيين” لمدة 3 سنوات، كما أن هناك قضايا أخرى يتم إعادة محاكمته فيها من جديد.