وزير الخارجية الايرانى : مستعدون لمساعدة لبنان عسكريا وتنتظر فقط اشارة من الحكومة  !

اعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الأحد ، إن بلاده مستعدة تماما لتقديم  مساعدات عسكرية للبنان  حال الاعراب عن رغبته في ذلك  .  بذلك عرضا لدعم الجيش اللبناني المدعوم من الولايات المتحدة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية الايرانى، الذي تدعم حكومته جماعة حزب الله الشيعية القوية  في مطار بيروت مدشنا زيارته الأولى للبنان منذ تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة أواخر الشهر الماضي .

وتجئ هذه المفاجأة السياسية ، بعد ان اكد الأمين العام لجماعة حزب الله اللبنانية حسن نصر الله الأسبوع الماضي إنه مستعد للحصول على أنظمة دفاع جوي للجيش اللبناني من إيران لمواجهة الطائرات الإسرائيلية ولتأمين ”كل ما يريده ليصبح أقوى جيش في المنطقة“ .

وعندما سئل وزير الخارجية الايرانى، عما إذا كانت إيران مستعدة لتقديم مساعدات عسكرية قال ”لدينا دائما مثل هذا الاستعداد وأعلنا في مناسبات أخرى أن هذا التوجه موجود في إيران ولكن نحن بانتظار أن تكون هذه الرغبة متوفرة لدى الجانب اللبناني“ .

ويمثل هذا الموقف الايرانى فى توفير المساعدات العسكرية للبنان بمثابة منافسة علانية للولايات المتحدة التى تقدم مساعداتها العسكرية للجيش باعتباره ”القوة العسكرية الوحيدة“ التي تدافع عن البلاد ولمواجهة التهديدات القادمة من سوريا ،رغم انها ادرجت حزب الله على قائمة الجماعات الإرهابية رغم مشاركته حاليا فى الحكومة الشرعية للبلاد .

ومن المعروف ان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري المدعوم من الغرب  يقود حاليا حكومة الوحدة الوطنية الجديدة التي تضم معظم الفصائل السياسية الرئيسية بما في ذلك حزب الله الذي وسع دائرة مشاركته في الحكومة الجديدة عن المرات السابقة .

ومن المقرر أن يجتمع  وزير الخارجية الايرانى مع مسؤولين في الحكومة غدا الاثنين لتأكيد الدعم الإيراني للبنان وإعلان استعداد إيران ”الكامل والشامل إلى التعامل مع الحكومة اللبنانية الشقيقة في كافة المجالات ” وذلك حسب قوله  .

وفي خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، تساءل نصر الله عن سبب تجاهل لبنان لإيران بينما ”نعطي رقابنا للآخرين“ في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة التي شددت العقوبات على جماعته.

ويعكس تشكيل حكومة الحريري الجيدة  إلى حد كبير نتيجة الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي وفاز من خلالها حزب الله والجماعات التي تدعم حيازته للسلاح بأكثر من 70 مقعدا من أصل 128 مقعدا في البرلمان.

وقد وسع حزب الله الذي يمتلك ترسانة كبيرة من السلاح وأسسه الحرس الثوري الإيراني عام 1982، نفوذه في الحكومة عندما اختار وزير الصحة الجديد. وهذه أول مرة تسيطر فيها الجماعة الشيعية على وزارة بميزانية كبيرة رغم ان الوزير الذى تم اختياره ليس عضوا بحزب الله .