منظمة بريطانية: ظروف قاسية يعيشها مشجع قطر المحتجز بالإمارات

كشفت منظمة “محتجز في دبي” البريطانية، ظروفا قاسية يمر بها بريطاني من أصول سودانية يدعى “علي عيسى أحمد”، داخل أحد السجون الإماراتية في إمارة الشارقة، عقب اعتقاله على خلفية تشجيعه منتخب قطر، في بطولة كأس أمم آسيا. ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، عن الرئيسة التنفيذية للمنظمة “رادا ستيرلنغ”، قولها إن “أحمد” يعاني من ظروف اعتقال “بالغة القسوة” في مدينة الشارقة.

وحسب “رادا”، فإن “أحمد” يمكث حاليا في غرف موصده بأبواب حديدية ثقيلة وبلا نوافذ، وهي غرف تغصّ بالمحتجزين على نحو يتركهم غير قادرين على التحرك من فرط الزحام، بينما ينامون في وضع الجلوس. وتابعت: “نحن على علم دقيق بالظروف التي يعانيها علي. الوضع في مراكز اعتقال الإمارات بالغ الصعوبة، ولا سيما في الشارقة التي تعد الولاية الأقل تطورا في البلاد وذات التوجّه الأكثر عدائية إزاء حقوق الإنسان”. ووفقا للمنظمة، فإن “حالة زنازين الاحتجاز بمقر شرطة الشارقة بالغة الصعوبة؛ فهي عارية الجدران والأرضيات إلا من بُسُط خفيفة قماشية مفروشة على أرضية إسمنتية قاسية”، حسب “بي بي سي”.

ويُعطى النزلاء بطاطين خشنة للنوم فوقها أو تحتها، ويلجأ معظم النزلاء إلى تغطية رؤوسهم بها ليحجبوا أنوار الإضاءة المشتعلة على مدار الساعة، حسب المنظمة. ويتراوح أعداد نزلاء غرف السجن، بين 30-50 نزيلا. وكل زنزانة تحتوي على حمّام ضيق به مرحاض يتعين على مستخدمه أن يجلس القرفصاء، ولا يوجد به شطّاف صحي.

وكانت السفارة الإماراتية في لندن قالت إن “أحمد” (26 عاما)، الذي قدم من مدينة ولفرهامبتون البريطانية، اعتقل بسبب “تقديمه ادعاءات كاذبة وتضييع وقت الشرطة”. فيما ذكرت صحيفة “الغارديان” أن السفارة الإماراتية في لندن أخبرتها في البداية أنها تحقق في اعتقاله، لكن بعد أن اهتم الإعلام بالقصة فإنها أصدرت بيانا، قالت فيه إن “أحمد” ذهب إلى مركز الشرطة في إمارة الشارقة الشهر الماضي، وزعم أنه تم التحرش به وضربه من مشجعين لمنتخب الإمارات، ولأنه هتف لمنتخب قطر. وينقل التقرير عن مسؤول إماراتي، قوله إن الشرطة نقلته إلى المستشفى، حيث كشف عليه طبيب، وتبين أن الإصابات التي تعرض لها لا تتوافق مع تتابع الأحداث، وأنه ربما تسبب بالأذى لنفسه. وقال مسؤول لـ”الغارديان”، إن “اعتقاله لا يرتبط أبدا بكونه ارتدى قميص المنتخب القطري، بل لأنه شخص يريد الاهتمام الإعلامي وتضييع وقت الشرطة”.

تجدر الإشارة إلى أن المنتخب القطري دخل كأس أمم آسيا 2019، وهو محروم من ميزة وعامل مساعد تمتع به جميع منتخبات البطولة، وهو الحضور الجماهيري، بسبب الإجراءات الإماراتية ضد القطريين منذ اندلاع الأزمة الخليجية، في 5 يونيو/حزيران 2017. وتوج العنابي بكأس أمم آسيا 2019، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تغلب على الكثير من كبار منتخبات القارة وعلى رأسهم السعودية والإمارات والعراق وكوريا الجنوبية واليابان.

 

Comments are closed.