مصر تتسلّم رئاسة الاتحاد الأفريقي

تسلمت مصر رئاسة الاتحاد الإفريقي، لأول مرة في تاريخ المنظمة الإفريقية التي أحدثت عام 2002. بعد أن حلّت بديلا عن منظمة الوحدة الأفريقية التي أُنشأت عام 1963. وسلّم الرئيس الرواندي “بول كاغامي” (رئيس الاتحاد السابق)، “عبدالفتاح السيسي”، رسميا رئاسة الاتحاد الإفريقي لمدة عام 2019. وتأتي هذه الخطوة بعد نحو 6 سنوات تقريبا من تعليق الاتحاد لعضوية مصر؛ إثر الانقلاب الذي قاده “السيسي”، في يوليو/تموز 2013، على أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا، قبل أن يرفع هذا التعليق بعد نحو عام.

ويرى مراقبون، أن مهمة مصر “ستركز على الأرجح على الأمن وحفظ السلام”، حيث من المرجح أن يقلل “السيسي” التركيز على “الإصلاح المالي والإداري” خلافا لسلفه الرئيس الرواندي “بول كاغامي”. وكان هذا الإصلاح هو حجر الزاوية خلال العام الذي ترأس فيه “كاغامي” الاتحاد الأفريقي؛ حيث كان يسعى إلى فرض ضريبة استيراد على مستوى القارة لتمويل الاتحاد، وخفض اعتماده على المانحين الخارجيين الذين ما زالوا يدفعون أكثر من نصف الميزانية السنوية للمنظمة.

لكن يقف أمام “السيسي” عقبة كبيرة تتعلق بحقوق الإنسان في بلاده، التي عبرت عنها منظمة “العفو”، في بيان الجمعة.إذ طالبت المنظمة الحقوقية الدولية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي أن “يضمنوا ألا تؤدي رئاسة مصر للاتحاد إلى تقويض آليات حقوق الإنسان في المنظمة”. وحسب البيان، فإن “هناك مخاوف حقيقية بشأن التأثير المحتمل لرئاسة السيسي على استقلال آليات حقوق الانسان الإقليمية ومستقبل تعاونها مع المجتمع المدني”. وتدين المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان قمع السلطات المصرية للمعارضة، للدرجة التي تم وصف مصر بأنها أصبحت في عهد “السيسي” سجنا للمعارضين.