توماس فريدمان: على السعودية أن تتساءل.. لماذا تتصدر الصحف والعناوين بالعالم ؟

دعا الكاتب الصحفي الأمريكي توماس فريدمان السعودية إلى أخذ خطوة للخلف، في ظل تصاعد الاتهامات الموجهة إليها منذ قتل مواطنها الصحفي جمال خاشقجي بقنصلية بلاده في إسطنبول بأكتوبر الماضي. وقال فريدمان، الكاتب البارز بصحيفة “نيويورك تايمز”، في مقابلة مع “CNN” الأمريكية، نشرتها على موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد: “على السعوديين التساؤل لماذا يتصدرون كل العناوين والقصص في العالم؟”.

وأوضحت “CNN” أن فريدمان يشير إلى ما طرحه جيف بيزوس، مالك صحيفة “واشنطن بوست”، التي تتبنى قضية قتل خاشقجي، الخميس الماضي، من احتمال وجود صلة بين المملكة وصحيفة أمريكية “ابتزت” بيزوس ونشرت صوراً ورسائل بينه وبين عشيقته. ونفت المملكة صحة تلك الأنباء، قبل يومين، على لسان عادل الجبير وزير الشؤون الخارجية.

وتابع فريدمان في المقابلة ذاتها: “على السعودية أخذ خطوة إلى الخلف وطرح سؤال: لماذا نحن في كل القصص؟”، لافتاً إلى عدم وجود دليل على ما تحدث به بيزوس (للآن). ووفق “CNN”، فإن صحيفة “واشنطن بوست” أثارت جدلاً بتقاريرها التي تنتقد سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتغطيتها قضية قتل خاشقجي، الذي تواجه السعودية أزمة دولية كبيرة على خلفية مقتله بقنصليتها.

فبعد 18 يوماً من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر “شجار” مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطناً في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة حتى الآن. ومنتصف نوفمبر 2018، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه). وأصدر القضاء التركي، في 5 ديسمبر 2018، مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني، مستشار بن سلمان، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة. وأعلنت النيابة العامة السعودية، في 3 يناير 2019، عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، وطالبت بإعدام خمسة منهم، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق “شفاف وشامل”.

وفي 8 فبراير الجاري، كشفت أغنيس كالامارد، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون القتل خارج نطاق القضاء، في تصريحاتها لوكالة “أسوشييتد برس”عن عقد السعودية جلسة ثانية لمحاكمة المتهمين بجريمة قتل خاشقجي، في 31 يناير الماضي، بعيداً عن الإعلام.