حكومة السيسي.. تراكم من الديون وفشل اقتصادي يدفع ثمنه الفقراء !!

تمضي حكومة عبد الفتاح السيسي بمراكمة الديون من الداخل والخارج  بوتيرة متسارعة ومقلقة، مثقلة الأعباء على كاهل الفقراء، لا سيما مع إعلان البنك المركزي أمس الثلاثاء، ارتفاع الدين الخارجي 15.2% على أساس سنوي، في نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري. وتشتد حاجة الدولة إلى الاقتراض نظراً إلى أن احتياجات الدولة التمويلية، استناداً لأرقام موازنة العام المالي  الجاري 2018/ 2019 الذي ينتهي آخر يونيو/حزيران المقبل، تناهز 714.67 مليار جنيه (40.6 مليار دولار)، منها 511.2 ملياراً (29 مليار دولار) في شكل أدوات دين محلية، والباقي تمويلات خارجية من إصدار سندات وقرض صندوق النقد الدولي.

وفي أحدث الأرقام على هذا الصعيد، جاء إعلان البنك المركزي المصري، أمس الثلاثاء، ارتفاع الدين الخارجي بنسبة 15.2% على أساس سنوي، في نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري 2018/ 2019. وأورد البنك المركزي  في تقرير صادر عنه أمس، أن الدين الخارجي ارتفع 12 ملياراً و299 مليون دولار، إلى 93 ملياراً و130 مليون دولار في نهاية الربع الأول من العام المالي الجاري.

يُشار إلى أن الدين الخارجي كان قد سجل 80 ملياراً و831 مليون دولار في نهاية الربع الأول من العام المالي 2017/ 2018. وأمس الثلاثاء، قال نائب وزير المالية للسياسات المالية، أحمد كجوك، إن صافي استثمارات الأجانب في أدوات الدين الحكومية بلغ نحو 13.1 مليار دولار. وأوضح أن متوسط عائد السندات للفترة من يوليو/ تموز إلى ديسمبر/ كانون الأول بلغ 18.5%، ومتوسط عائد أذون الخزانة المبيعة في الفترة ذاتها 19.5%. وأضاف أن على مصر مدفوعات دين أجنبي قدرها 10.5 مليارات دولار تستحق في السنة المالية الحالية التي تنتهي في يونيو/ حزيران.

كان كجوك قد قال في تصريحات سابقة، إن حيازات الأجانب من أدوات الدين الحكومية بلغت 14 مليار دولار بنهاية سبتمبر/ أيلول، بعد اضطرابات شهدتها الأسواق الناشئة خلال الصيف مع ضعف إقبال المستثمرين. من جهته، قال وزير المالية محمد معيط، أمس الثلاثاء، إن المستثمرين الأجانب اشتروا ما قيمته 900 مليون دولار من أذون وسندات الخزانة المصرية في يناير/ كانون الثاني. وأوضح أن صندوق النقد الدولي سيُجري مراجعته الأخيرة لبرنامج قرض مصر البالغ 12 مليار دولار في يونيو/ حزيران المقبل. وجاء إعلانه بعد يوم من إعلان صندوق النقد، أول من أمس الإثنين، أنه سيصرف الشريحة الخامسة من 6 شرائح في إطار برنامج الصندوق البالغة مدته 3 سنوات بعدما انتهى من المراجعة الرابعة، علماً أن الشريحة الأخيرة تبلغ قيمتها ملياري دولار.

ويوم الاثنين، قال الوزير معيط إن الصندوق وافق على صرف شريحة خامسة قدرها مليارا دولار من قرض لبلاده بقيمة إجمالية تبلغ 12 مليار دولار. كما صرّح الوزير بأن فوائد وأقساط الديون تناهز نحو 800 مليار جنيه في موازنة الدولة للعام المالي 2018/ 2019، بواقع 541 مليار جنيه لفوائد الدين، و246 مليار جنيه لسداد أقساط الدين، وهو ما يمثل عبئاً كبيراً على الموازنة العامة، ويستدعي تقليل الاعتماد على الاستدانة من الخارج، من خلال تحقيق زيادة تدريجية في الفائض الأولي بهدف خفض العجز.

وعرض صندوق النقد برنامج القرض البالغ أجله 3 سنوات عام 2016، بعدما وافقت مصر على حزمة ما يعتبره الصندوق “إصلاحات” شملت خفض قيمة عملتها المحلية (الجنيه) وتقليص دعم الطاقة وفرض ضريبة على القيمة المضافة.

وسبق أن كشف وكيل اللجنة التشريعية، النائب أحمد حلمي الشريف، الشهر الماضي، أن حجم الدين الخارجي ارتفع أخيراً إلى 110 مليارات دولار، بناءً على حديث وزير المالية مع اللجنة، ما يشكّل خطراً شديداً على الموازنة العامة للدولة، وحجم الدين العام، مشدداً على ضرورة الوقوف أمام ارتفاع حجم الدين خلال مناقشات البرلمان في الفترة المقبلة. وكان نصيب نظام السيسي من إجمالي الديون نحو 3.24 تريليونات جنيه، حيث تولى الحكم في يونيو/حزيران 2014 وكان إجمالي الدين نحو 2.1 تريليون جنيه، ما يجعل الديون التي حملها السيسي لمصر في نحو 4 أعوام فقط تتجاوز الديون التاريخية للدولة منذ أكثر من 50 عاماً، بحسب ما ذكر العربي الجديد.