وزير العدل السوداني يطالب بفتح تحقيق في وفاة معلم تحت التعذيب بالمعتقل

طلب وزير العدل السوداني محمد أحمد سالم -الذي يرأس لجنة لتقصي الحقائق حول الأحداث التي صاحبت الاحتجاجات- من ولايتي كسلا والقضارف بفتح تحقيقا عاجلا بشأن ملابسات وفاة معلم قال ذووه إنه قضى نحبه تحت التعذيب. وكانت لجنة أطباء السودان المركزية قد أعلنت مقتل أحمد الخير عوض الكريم المعلم بمدارس خشم القربة في ولاية كسلا لسبت نتيجة تعرضه للتعذيب على يد قوات الأمن عقب اعتقاله الخميس الماضي قبيل احتجاجات مسائية، بينما أفادت الشرطة أن المتوفى لم يتعرض للتعذيب مؤكدة أنه مات مسموما بطعام مورد الأطعمة.

وجاء طلب الوزير لدى لقائه رئيس نقابة التعليم العام وأمينها العام، وتطرق اللقاء إلى ملابسات وفاة المعلم حيث طالبت النقابة بالتحقيق حول الحادثة. وقال سالم “نوجه رئيسيْ الإدارة القانونية بولايتي كسلا والقضارف بإمداد اللجنة بتقرير أولي عاجل حول ملابسات وفاة المعلم المذكور، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية بما في ذلك السلطات الطبية”. وأكد رئيس لجنة تقصي الحقائق الحرص على أداء مهامهم بتجرد وحزم وشفافية للوصول للحقائق المجردة تحقيقا للعدالة وإبراء للذمة وتحديدا للمسؤوليات.

مظاهرة حاشدة

وتحوّل تشييع المعلم إلى مظاهرة حاشدة في مدينة خشم القربة بشرق البلاد. وفي سياق متصل، ترأس وزير العدل الأحد اجتماعا للجنة تقصي الحقائق حول الأحداث الأخيرة. وأعلن المحامي العام مقرر اللجنة صديق الشريف أن اللجنة بصدد تخصيص مكتب بوزارة العدل لتلقي الشكاوى والإفادات وأي معلومات تعينها في أداء مهامها.

وأشار إلى أن خطة عمل اللجنة تتضمن زيارات ميدانية لمواقع الأحداث المختلفة وإجراء لقاءات مع الجهات المعنية وتكوين لجان فنية لجمع المعلومات والحقائق والاستماع للإفادات من الأفراد والاطلاع على المستندات والوثائق ذات الصلة، وذلك بالتنسيق مع اللجنة العليا لمتابعة التحقيقات التي شكلها النائب العام.

وأكد الشريف أن اللجنة ظلت تواصل اجتماعاتها الراتبة الفترة الماضية بعد أدائها القسم أمام الرئيس عمر البشير، مبينا أن اللجنة تسلمت بناء على طلبها تقارير من الجهات المختصة. ومنذ انطلاق الاحتجاجات بالبلاد في 19 ديسمبر/كانون الأول الفائت، تحصي الحكومة سقوط 31 قتيلا بينما تقول المعارضة ومنظمات حقوقية إن عدد الضحايا تجاوز 51 قتيلا.

 

2 Comments

Comments are closed.