عبدالمنعم ابوالفتوح.. سنة من الظلم الصارخ

بقلم محمد عبد القدوس

في هذا الشهر.. فبراير قد مرت سنة بالتمام والكمال على القبض على صديقي العزيز الدكتور عبدالمنعم ابوالفتوح وهو رمز وطني بارز في بلادي ، ولم يتم تقديمه الى المحاكمة ، فهو إذن معتقل ، ويتم تجديد حبسه تلقائيا كل 45 يوم! وأؤكد لك من الآن أنه لن يحاكم لأنه لا توجد اتهامات وكلها فشنك!! فهو مثلا متهم بالانضمام الى تنظيم محظور! “طيب أزاي” وهو رئيس حزب شرعي أسمه “مصر القوية” ، وهكذا اتهاماته كلها مضحكة مثل نشر الشائعات والإضرار بمصالح الدولة.. وكله أي كلام!!

ولاحظت أن هناك فئات ثلاث سعيدة بما جرى لصديقي العزيز وتاريخه حافل في خدمة مصر.. أولهم بالطبع أنصار الاستبداد القائم والدولة العميقة ، وهم سعداء لأن عبدالمنعم أبوالفتوح اشتهر بصوته العالي ضد حكم العسكر ، وله شعبية واضحة حيث حصل على أكثر من ثلاثة ملايين من الأصوات في الانتخابات الرئاسية الحرة الوحيدة التي شهدتها مصر! وهناك المتطرفين من التيار الإسلامي ويتهمون صديقي بأنه انشق عن الإخوان ، وكان ضد الرئيس محمد مرسي وتحالف مع العلمانيين! والفئة الثالثة ويا للعجب المتطرفون من التيار العلماني الذين يتهمون أبوالفتوح بأن له أجندة مع الإخوان ، ولا ينسون أصله الإسلامي!! وهذا التناقض أو سمك لبن تمر هندي يؤكد أن عبدالمنعم ابوالفتوح أحد رموز تيار الوسطية المصرية! ولأننا نعيش في عهد التطرف والكراهية والاستقطاب ، فلا غرابة أن يذهب صديقي العزيز وراء الشمس مع أمثاله ويشمت فيه المتطرفون من شتى الألوان!!

وكل هؤلاء إلى زوال عندما تشرق شمس الحرية في بلادي.