د. أيمن نور يكتب : رداً على رسالة الأستاذ إبراهيم منير .. ثلاثة أجوبة وعشرة أسئلة

بقلم د. أيمن نور

 هما صدمتان، لا صدمة واحدة – إن شئنا الدقة – صدمة “الفعل” وهو إطلاق جماعة الإخوان لمبادرة للتوافق، بعنوان خطوة للأمام، وإذ بها تسحبنا خطوات للخلف، وتأخذنا لأبعد نقطة عن ذلك التوافق المنشود..

الصدمة الثانية، هي صدمة “رد الفعل” الذى بدا عصبياً في خطاب طويل وجهه لشخصى، الأستاذ إبراهيم منير، نائب المرشد العام للأخوان عبر الصحافة!! وذلك رداً على تصريح مقتضب، أطلب فيه مراجعة الأخوان لتلك المبادرة ومدى قدرتها على تحقيق الغرض منها..

فرغم أنى لم ألتق الأستاذ إبراهيم منير، سوى مرتين، وفى إطار لقاءات عامة، إلا أن إنطباعى الأول، والمستمر، من خلال متابعتى للكثير من تصريحاته السابقة، أنه رجلاً رصيناً، وحصيفاً، ومتوازناً، ومتصالحاً مع الآخر، لذا كنت دائماً – ولازلت – رغم صدمتى من خطابه أعتقد أنه مؤهلاً، بحكم هذه الخصال الحميدة أن يلعب دوراً في تفكيك أزمات داخلية، وبينية بين الإخوان، وقوى سياسية ومجتمعية أخرى .. “وليس العكس” !!

ومع كامل الإحترام لشخصه العزيز، أحسب أن نقل الحوار، أو حتى الخلاف، في الرأي، والتقدير، من دائرة العام، إلى الشخصى، ومن نطاق إثبات موقف سياسى، على مبادرة معلنة، إلى توجيه رسائل “شخصية” – عبر الصحافة والإعلام – وتتجاوز حدود الموضوع المطروح “المبادرة” لغيرها لم يكن هو ما أتوقعه من الأستاذ منير ..  لم أكن أميل للرد على رسالة الأستاذ منير، لولا أن سيادته طرح أسئلة محددة – علناً – وطلب إجابتى عليها وهى على الوجه التالى :-

 الأجابة الأولى :-

  • سألنى الأستاذ منير في البند (2) من رسالته عن حقيقة توجيهى لرسالة لسيادته ولأخرين يوم 23 يناير الماضى تضمنت عبارة محددة مفادها نصاً : “نحن في حاجة لجيش وقيادة يقومان بمهامهما الكبرى في حماية الدستور والحفاظ على مؤسسات الدولة وحماية كرامة المواطنين”

وقد أشار الأستاذ إبراهيم لخطورة صدور مثل هذه العبارة في بيان وقع عليه مئات وتأكد بنفسه – أي الأستاذ إبراهيم – من إذاعته بهذه الصيغة في أحد المؤتمرات التي عُقدت يوم 25 يناير في إسطنبول (!!)

وحقيقة الواقعة التي يبدو أنها لم تنقل للأستاذ منير هي الآتى :

  • تشرفت يوم 23 يناير، بزيارة كريمة من عضو قيادى بالمجلس العام لشورى جماعة الأخوان المسلمين، في مكتبى . وأبلغنى أن لديه مشروعاً لبيان يقترح أن أعرضه للنقاش، والتوقيع على جروب التنسيقية، الذى أسسته في سبتمبر 2018، والذى يضم عدد كبير من القيادات المدنية والإسلامية في الداخل والخارج من مختلف الأقطار.
  • قمت فوراً بوضع البيان على الجروب طالباً من أعضاء الجروب التفاعل معه
  • وصلتنى عدد من الرسائل تبدى “تحفظاً” على الفقرة التي أشار إليها خطاب الأستاذ إبراهيم منير متصوراً إتصالى بها
  • على الفور أبلغت الصديق الذى تشرفت بزيارته برغبة عدد من الموقعين في حذف هذه الفقرة وقال نصاً : طبعاً لا مانع من حذفها وبالفعل قمت بحذفها وطرح البيان للتصويت والتوقيع وصدر دون هذه الفقرة .. التي يحاسبنى الأستاذ منير عليها، بدلاً من أن يشكرنى على حذفها!!
  • وبناء على ما سبق لا أظن أن هذا البيان قبل التعديل نشر في أي جهة، أو أُذيع في أي مؤتمر، إلا إذا كان تم إذاعته بالصيغة الأولى، في المؤتمر الذى نظمته ودعت إليه جماعة الإخوان، ولم أشرف بحضوره وبالتالي لا أعرف مدى صحة أو عدم صحة ما نُقل للأستاذ إبراهيم منير عن إذاعته بهذه الصيغة، خاصة أنى أظن أنه لم يحضر هو الأخر هذا المؤتمر .. لكن نُقل إليه الأمر نقلاً غير دقيق ولا أمين ولا صادق .. وهذه ليست مسئوليتى بالطبع.

ولا أعرف هل يعرف الأستاذ منير موقفى الدائم، والثابت في مضابط البرلمان (منذ عام 1995، وحتى انتخابات الرئاسة 2005، والجمعية التأسيسية 2012) من السلطات الواسعة للمؤسسة العسكرية؟ وموقفى الرافض قى تأسيسية دستور 2012 للنص على ورود ميزانية القوات المسلحة رقماً واحداً في الموازنة العامة..

إن لم يكن الأستاذ منير يعرف هذا فعليه أن يسأل غير الذين أخفوا عنه الحقائق في الواقعة السابقة محل سؤاله الأول لى ..

 الإجابة الثانية :

سألنى أستاذنا الفاضل عن تفسير لما ورد في تغريدتى على تويتر، التي قُلت فيها : “المظلة الواسعة يجب أن تتجاوز كل القبعات الأيديولوجية والحزبية والمزايدات السياسية، والحسابات الضيقة، ولا ينفرد فيها طرف بالدعوة أو بالفيتو” وطالبنى الأستاذ منير إما بالتفسير أو التراجع عن هذا التقدير الذى أعتبره دعوة لتنحى الإخوان عن المشهد!! وإجابتى هي :-

الفارق بين ليبراليتى وآخرين يرفعون ذات اللافتة، أنى أقبل بالآخر ولا أقبل أن يُمارس الإقصاء أو الاستحواذ من أي طرف، على أي طرف، وأحسب أن هذا هو السبب الرئيسى أنى هنا الآن – خارج بلدى – لأنى رفضت من اليوم الأول للانقلاب إقصاء أي فريق بغير صندوق الانتخابات..

وبالتالي أظن أن عبارتى لا تحتمل تأويلاً غير معناها الحقيقى ولا تحتاج لتراجع أو اعتذار!! فما ذكرته هو الحد الأدنى المتعارف عليه في قواعد العمل الجبهوى الذى توافقت عليه الجماعة الوطنية المصرية، منذ عقود وعهود طويلة، وقد شرفت بحضور اجتماعات أحزاب المعارضة المصرية، منذ الثمانينات من القرن الماضى، وكان يشارك فيها عمالقة وقامات بحجم أستاذى فؤاد سراج الدين، والأستاذ إبراهيم شكرى، والأستاذ عمر التلمسانى، والدكتور حلمى مراد، والدكتور وحيد رأفت، وقد تعلمت منهم هذه المبادئ، منذ نعومة أظافرى، ولم تكن هذه القواعد يوماً حملاً لشكٍ أو جدل أو مثار لخلاف.

 الإجابة الثالثة :

سألنى أستاذنا الفاضل (تصريحاً وتلميحاً) عن حقيقة ما تسرب له، عن وجود مبادرة لم يتم دعوة جماعة الإخوان الرسمية لها، مما قد يدفعها لإعلان عدم تمثيلها في هذه المبادرة!! مضيفاً سيادته ما نصه : “سؤالى لكم بكل إحترام، هل وصلت للجماعة دعوات لمثل هذه التجمع قبل إعلان مبادرتها”؟! وأضاف سيادته في السطر التالى ما مفاده أن مبادرة الإخوان المعلنة يوم 27 يناير 2019 أفسدت وأفشلت مبادرة كان يسعى إليها بعض الرموز الوطنية لحلحلة الأزمة وأن مبادرة الحلحلة كانت تجرى كلها من خلف ظهر جماعة الإخوان (!!)

وإجابتى على هذا السؤال، أو بالأصح الاتهام، قد تحملنى مضطراً للإفصاح عن بعض التفاصيل، التي تكشف آثار خلافات داخلية لم ولن أتدخل فيها يوماً وأتمنى أن تزول في أقرب وقت. وبعيداً عن التفاصيل والأسماء، يكفينى أن أشير لهذا الإلتباس على الوجه التالى :-

  • لا توجد أي مبادرة من أي نوع غير ما أُعلن من جانب جماعة الأخوان يوم 27 يناير، وأعتذرنا عن المشاركة فيها للأسباب التي سنوضحها لاحقاً..
  • تم الخلط بين ما أعلنت عنه في ندوة حوار لندن، عن أملى أن تنجح في دعوة المشاركين من مصر في مؤتمر المجلس العربى للثورات 16 ، 17 فبراير لحوار على هامش المؤتمر الذى تشارك فيه 17 دولة و 177 مفكراً عربياً وبين لقاء تم على عشاء، حضره نفر من الفاعلين السياسيين في منزل صديق إعلامى تطرقنا فيه – بطبيعة الحال – للشأن العام وما تحتاجه مصر ما بعد سقوط الإنقلاب
  • وهنا أؤكد أن الدعوة للقاء وحوار على هامش المؤتمر لم تتم، ولن تتم، بسبب تأجيل المؤتمر نفسه فضلاً أنها كانت مجرد فكرة لحوار وليس لمبادرة أو خلافه ولم توجه أي دعوة لأى طرف كى نستبعد طرف بعينه .. كما أن لقاء العشاء لم يتجاوز كونه دردشة وحتى انصرافى من العشاء – لأسباب خاصة – لم أسمع كلمة مبادرة أو ما شابه لا من قريب أو بعيد!!

هذه هي إجابتى على السؤال الثالث والتي أحسب مرة أخرى أن السبب في السؤال هو النقل غير الدقيق والأمين لبعض من يجدون أنفسهم عبر هذه الأدوار والمهام..

الأستاذ إبراهيم منير

حاولت جاهداً أن أجيب بأمانة ودقة على الأسئلة التي طلبت الأجابة عليها في رسالتك لى في محاولة منى لإجلاء الصورة لشخصكم العزيز وللرأى العام الذى اتصل بالرسالة بعد قراركم أن تصلنى عبر الإعلام..

وحتى لا تقع في براثن إلتباس جديد، وآملاً في سعة صدرك – كما أعرف عنك – أتمنى أن تجيبنى على عشرة أسئلة باتت مُلحة بعد قراءة المبادرة والرسالة التي تفضلت بتوجيهها لى وهى :-

 السؤال الأول :

لم أنكر على جماعة الأخوان، في تصريحى “المقتضب” حقها في أن تطرح ما ترى طرحه من أفكار أو مبادرات؟! فلماذا تنكرون علينا أن يكون لنا تقدير مختلف، أبديناه بشكل مهذب، وفى حدود الموضوع، دون غيره من القضايا الخلافية

 السؤال الثانى :

  • أليس من الخطورة بمكان – على المواقف المشتركة – طرح خلاف على تقدير أو موقف سياسى – بين سطور الرسالة – بوصفه خلاف بين الإسلاميين من جانب، والعلمانيين والليبراليين من جانب آخر!! فليس سراً أن قوى وأحزاب سياسية إسلامية كبيرة، ساندت الانقلاب ومازالت، بينما قوى وأحزاب ليبرالية (أشرُف بالإنتماء إليها) كانت ولازالت ضد هذا الإنقلاب من لحظته الأولى وللأن!! فضلاً أن قوى وأحزاب إسلامية من التي انحازت أيضاً ضد الانقلاب لم ترى أن مبادرة الأخوان في 27 يناير 2019، تحقق أي تقدم في المشهد السياسى بل العكس!!

 السؤال الثالث :

  • هل تم طرح هذه المبادرة، لأى حوار مع المخاطبين بها، قبل أو حتى بعد طرحها في الإعلام؟ هل وافقنا عليها من حيث المبدأ – مثلاً – ثم تراجعنا لاحقاً كى يغضب البعض لتحفظنا عليها؟! أليس هذا سيراً على نهج من قال : إن لم تكن معى في كل شيء، فأنت ضدى في كل شيء!!

السؤال الرابع :

  • ألم نختلف في أمور عديدة، أخرها الموقف من الثورة في السودان، وقبلها تأخر الموقف في قضية جمال خاشقجى، وغيرها، ولم تحملنا أبداً مثل هذه الخلافات للإفتئات على حق أحد في أن يكون له موقفه وتقديره ورؤيته!! ألم يقل تعالى في سورة هود -118 ” وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ  وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ “

 السؤال الخامس :

  • لو عُرض على جماعة الأخوان – أو غيرها – مشروعاً كالذى أعلنته في الصحف يوم 27 يناير 2019، هل كان لها أن تقبل به، أم كانت سترفضه كما سبق وأن رفضت مشروع الجمعية الوطنية، كونه طرح للنقاش – وليس الإعلان – قبل عرضه عليها؟!

 السؤال السادس :

  • من قال للأستاذ إبراهيم منير أن هناك مشروع مواز لهذه “الهيئة” أو المبادرة، وتم تجاهل الأخوان في هذه الدعوة؟! فالصحيح أن المجلس العربى للثورات الديمقراطية كان مقرراً أن يعقد مؤتمراً يشارك فيه 170 مفكراً ممثلين لـ 17 دولة من المفكرين والساسة وكان هناك إقتراح بجلسة تشاورية على هامش المؤتمر للحوار حول الوضع في مصر، علماً أن الدعوات لم توجه بعد!! والمؤتمر تأجل – أصلاً – ولم يكن مخططاً، ولا وارداً طرح أي مبادرة أو مشروع أو خلافه، وما نقل في هذا الشأن محض إفتراء لا علاقة له بالحقيقة.. وعندما قلت كنت لا أتمنى طرح مثل مشروع هذه الهيئة قبل حوار موسع حولها فلم يكن هذا إلا تعبيراً من خبرات سابقة في العمل الجبهوى تجعل التداعى بين أطراف الجماعة الوطنية هو الأفضل من إنفراد طرف بالدعوة بما يراه البعض استحواذ أو استباق لتوافق لم يتم..

 السؤال السابع :

  • هل من قواعد الشراكة الوطنية أن ينفرد طرف واحد – مهما كان حجمه – بطرح الفكرة، ووضع تفاصيلها بصورة تخل بأبسط قواعد الشراكة شكلاً وموضوعاً وعلى سبيل المثال لا الحصر :-

< أ- من حدد عدد أعضاء تلك الهيئة بـ 30 شخصاً حصراً وليس أقل أو أكثر

< ب- من قرر أن معيار الإنضمام هو الموقف يوم 30/6 وماذا نفعل مع من انضم إلينا في 30/7 أو 30/8 مثلاً

< جـ- من قرر أن تمثل الجمعيات الأهلية (التي تمتلك الأخوان أغلبيتها الكاسحة) بذات تمثيل الأحزاب والتيارات السياسية؟ ضف لهذا تمثيل الأخوان كجماعة وحزب الحرية والعدالة كحزب، والبرلمان، والتحالف الوطنى، والمجلس الثورى – وما شابه – فضلاً عن إختيار الأخوان لثلاثة من خمسة، بالإضافة لإختيارهم ثلاثة قضاة – هم بطبيعة الحال من الأخوان، ثم يختارون هم من بينهم رئيساً لتلك الهيئة؟!! فماذا تبقى اذن للقوى الأخرى، غير كونهم وردة في جاكيت الهيئة؟! وتمثيل لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة

 السؤال الثامن :

  • ألا يثير تحديد هذه التفاصيل شكوكاً مشروعة حول أن الغاية من هذه الهيئة إعادة تقديم أحد الشخصيات أو الهيئات للدفع به رئيساً لهيئة يفترض أنها تجسد حالة اصطفاف الجماعة الوطنية وهو صاحب مقولة : “ملعون أبو الإصطفاف” والتي قالها وكررها على قناة الأخوان “وطن”؟!!

 السؤال التاسع :

  • أليس مهيناً للغاية وللكافة أن يرد في البند “ثالثاً” في المبادرة وتحت عنوان “التجميع” الآتى نصه :-

ترى الجماعة – أي الأخوان – ان الواجب لإنجاز المهمة تحقيق الآتى :-

  • (موافقة) السادة القضاة على المقترح
  • (مسارعة) ممثلي الأحزاب والهيئات في (اختيار) ممثلها في الهيئة

هل لدى الأستاذ إبراهيم منير تفسيراً لهذه المغايرة في وضع القضاة الثلاثة، والمرجو منهم “التفضل بالموافقة على المقترح” ووضع الأحزاب والقوى والتيارات السياسية التي يفترض فيها أن تهرول و”تسارع” بإختيار ممثلها – فقط – دون أن تُعطى ذات الحق في مناقشة المقترح أو إبداء الرأي بشأنه؟!!

أتمنى أن أجد لدى الأستاذ منير تفسيراً لهذه المغايرة غير تفسيرى الوحيد الذى أظن بصحته، وهو أن صاحب هذه الصياغة هو أحد هؤلاء القضاة الثلاثة والذى سيناط به رئاسة هذه الهيئة مستقبلاً لتلقى ذات مصير جهات أخرى تصدى للمشهد فيها وهوى بها إلى قاع سحيق في الخطاب والأداء، وانسحاب كل من شارك فيها..

 السؤال العاشر :

  • من المستفيد من هذا التصعيد؟! ومن يسعى لمزيد من التعقيد للموقف والتوتير للعلاقات البينية بين أطياف الجماعة الوطنية؟! ولماذا كان الإصرار على نقل ساحات الخلاف في الرأي إلى ميدان الصحافة والإعلام، وهو ما لا يتفق مع ما أعرفه عن طبيعة الأستاذ إبراهيم منير، وما يعرفه عنى من تقدير وإحترام كامل لشخصه؟!

هذه الأسئلة العشرة أعرف الكثير من إجابتها، لكنى أتمنى من الفاضل الأستاذ إبراهيم منير أن يتحقق شخصياً من إجابتها لنغلق هذا الملف..

د. أيمن نور

03-02-2019

3 Comments

  • لأ حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

  • بخروج هذا الخلاف الى العلن لمناقشته فهذا ولا شك تقدم كبير فى طريق الاتفاق على المصلحة المشتركة لجميع القوى المصرية التى لابد ان تشترك فى صناعة نظام ديموقراطى سوى

    و كما لاحظت الاخوان لايريدون تغيير قواعد المنافسة فى ملعب السياسة المصرية
    لانهم يشعرون بضعفهم مقارنة بالتيارات الغير متمسكة بالدين كقاعدة اساسية
    وهذا ناتج عن فهمهم الخاطىء لمقاصد الدين

    ولكن لابد ان تتغير قواعد التنافس
    فالتنافس داخل نظام ديموقراطى مختلف عن التنافس داخل النظام العسكرى القائم
    فى النظام العسكرى توجد قاعدة تنافسية واحدة وهى الوطنية ضد الدينية
    ما يتيح الكثير من الاتباع العقائديين
    اما فى النظام الديموقراطى توجد قواعد تنافسية مختلفة
    يوجد اليمين بسعيه للحفاظ على الهوية فى المقام الاول و الذى من الممكن ان يمثله حزب الحرية و العدالة
    ويوجد اليسار بسعيه للحفاظ على حقوق الانسان و العدالة الاجتماعية
    و توجد الوجهات الوسطية بين اليمين و اليسار بالبحث عن التوازن فى المجتمع بالجمع بين توجهات اليمين و اليسار

    اليمين ان ترك وحده صنع ديكتاتورية عقائدية
    واليسار اذا تركت له الساحة صنع ديكتاتورية اشتراكية

    ولا غنى لاى نظام سياسى مدنى ديموقراطى عن هذه القوى
    التى هى فى النهاية وليدة الواقع الذى نعيشه ولا مفر من وجودها بطريقة طبيعية
    و سيجد كل مواطن نفسه متعاطف مع تيار من هذه التيارات بطريقة تلقائية

    اذا توقف الاخوان عن التطور سيختفون تدريجياً وهذه النقطة يعيها الاخوان جيداً
    وليس عندهم الرؤية المناسبة للتطور
    فلذلك
    برغم قسوة النظام العسكرى فى تعامله معهم فهم يفضلونه عن الديموقراطية و يشوهون الديموقراطية فى عقول الشعب من اجل بقائهم لماذا يريدون البقاء الفاسد ولا يسعون الى البقاء المفيد المتطور؟؟ لادارى
    ولكن لابد من وجود مصلحة لا نعرفها كشعوب ولا يعرفها المستويات الشعبية من تنظيم الاخوان

    واللافت للنظر ايضاً ان النظام العسكرى يحافظ على وجود الاخوان و يلمع فى صورتهم كتنظيم قادر على الفعل
    رغم تشويه النظام لهم بادعاء ان لهم اهداف مثل اهداف التنظيمات الارهابية

    فى بعض الاوقات اشعر ان النظام العسكرى نظام اخوانى

  • إن كان السيسي قد خدع كثيرا من المصريين للاشتراك معه بأمل انشاء حياه ديمقراطيه فلا لوم علي الذين خُدعو لان السيسي قد خدع الرئيس مرسي والاخوان عندما عينه الرئيس مرسي وزيرا للدفاع . لا حياه ديمقراطيه تحت لون ديني او سياسي واحد . سر نجاح الديمقراطيه في أمريكا ان الماده الاولي في الدستور الامريكي “الدوله لا تتبني دينا”. طلب الديمقراطيه تحت رايه فصيل بعينه فاشله . الطلب يجب ان يكون تحت رايه كل المصريين دون استثناء سواء انضمو حاليا او لم ينضمو ابدا الي هذا الحراك او كانو ضده . غير ذالك سيكون فريق خطف الفريسه وياتي فريق اخر ليخطفها منهم

Comments are closed.