من فرسان المحاماة خلف القضبان

أسيل وليد

 

فى ظل الانقلاب الغاشم والهمجية غير المسبوقة ضد رافضى الانقلاب استخدم العسكر القضاة للانتقام من رافضى الانقلاب فبدأت الاعتقالات والاختفاء القسرى والقتل المتعمد

معانة يعانيها رافضو الانقلاب من همجية قاتلة واعتقالات عشوائية واقتحامات متواصلة وتلفيق تهم لا حصر لها

داخلية الانقلاب والقضاة لم يتركوا منفذا ولا مخرجا لرافضى الانقلاب للدفاع عن أنفسهم

تلفيق قضايا وتجهيزها مسبقا مهازل تهز أركان  قضاة مصر أن يتدنوا الى مستوى الانقلاب فى الانتقام من رافضى الانقلاب

يشعر المعتقل المختفى قسريا انه لوحده فى ظلمة السجون مترقب  لما سوف يجرى له من تعذيب ليس له وصف ولا يتخيله بشر من أجل الاعتراف بتهم جاهزة

يكون المعتقل فى حالة مزرية ياتى إلى النيابة فى حالة لا يحسد عليه منهك القوى ملامحه تغيرت من شدة التعذيب

يبحث عن أى منفذ ليخبر أهله أنه بخير يريد أن يطمئن على أهله

ضياع وشرود لا يعلم ما يخبئ له

تهديدات ووعيد أن تم تغير ما أجبر عليه أن يتلوه من قِبَلَهم

يخرج من سيارة الترحيلات منهك القوى لا يقدر على السير واحيانا محمولا من شدة العجز الذى وصلوا إليه من شدة التعذيب أو ترى منهم الكفيف الذى اتهم بأنه قناص

فى تلك الحظة التى ظن فيها المعتقل أنه يموت ويغرق بين ذئاب الانقلاب وبين أنيابهم

ترى ذلك الفارس الذى وقف وحيدا بين أنياب أولئك الذئاب ولا يخشى منهم شيئا

يقف وحيدا بينهم ليدافع عن ذلك المعتقل يقف ليكون حامى له من بطش أولئك الذين لا قلب لهم

ذلك الفارس الذى عرف خطورة مهنته  ولم يعبأ بالتهديدات أو بالمكائد أو بخذلان نقابته عنه

دافع بكل قوة عن مبدأ يعتقد وكله يقين أنه على حق وأنه مطلوب منه أن يدافع عن الحق

ظل وحيدا قلة منهم أولئك المحامين الذين تحلو بالشجاعة ولم يرضخوا لحكم العسكر ولم يتخلوا عن مناصفة أولئك الشرفاء

قلة من المحامين وليس كلهم وقف موقف الحق ودافعوا عن المعتقلين السياسين

تخاذل بعض المحامين عن أداء مهنتهم فى الدفاع عن حقوق المعتقلين السياسين لاسباب عديدة : منها الخوف من بطش العسكر  ، والاختلاف السياسى

فكان عدد من المحامين الشرفاء لم ينسوا مهنتهم التى أساسها أنها مهنة  شريفة تظهر الحق وتنصر المظلوم مهنة يحترفها دارس القانون ونصوصه

هى مهنة نبيلة فهى فى القديم من الزمن لا يمارسها إلا النبلاء والاشراف وذوو المكانة الرفيعة

ولذلك من يقف أمام هذا الطغيان يتصف بهذه الصفات

يقف ذلك الفارس أمام مكتب وكيل النيابة لينتظر قدوم المعتقل السياسى وكثير لا يعرف من هو  الا من خلال حملات الاختفاء القسرى

يسير المعتقل بين يدى قوات الامن لا متنفس له ولا ضوء يظهر أمامه يسير وكانه يساق للموت مستسلم

يسير بين مخالبهم حتى يقرب من باب وكيل النيابة ويرى فارسه أمام المكتب ينظر اليه مبتسما حتى إن قلبه يتمزق  عليه من سوء حاله

ينظر إليه بعينه ويرى المعتقل النور لأول مرة منذ اعتقاله ضوء ينير له طريقه ويكون عصاه التى يتوكأ عليها

ضوء يضع يده على صدره ليهدئه ويزيل ما به من هم لمجرد نظرة المعتقل لذلك الفارس  يشعر بالاطمئنان والسكينة وانه وجد المنقذ له

فهو من تخلق بأخلاق المحاماه من شجاعة وبلاغة ومثابرة وجلد وثقة بالنفس وأمانة وإخلاص فى الدفاع عن موكله الشجاعة التى يتطلبها جرأة ووقوفه أمام وكيل النيابة أو القاضى ليطالب بحق موكله روعة دفاعه فى تمكنه من اللغة ومتعة الاستماع للغة فى مرافعته التى يفتقدها القاضى او وكيل النيابة الذين لا يقدرون على قراءة آيات القرآن أحيانا

ومثابرة فى قناعته بالقضية وجلد فى قوة تحمله وثقة بالنفس واقتناعه بما يفعل وشخصيته القيادية التى تعينه على قلب الاخطاء وتحويل الامور لصالح موكله

أمانة فى ضميره الذى يراقب الله ولا يخشى  غيره واخلاصه فى الدفاع والتفانى فى أداء مهنته كما ينبغى رغم التهديات والمخاطر التى يتعرض لها فهو لا يتعامل مع قضايا الاعتقال السياسى مجرد تعامل عمل روتينى ودفاع عن قضية مظلوم بل يتعامل معها بقلب ينبض وروح تشعر وتتألم يستشعر كل الالم للمعتقل ويعانى مع معاناة أهالى المعتقلين يكون أقرب لهم من ذويهم تراه مثل الطبيب الذى لا يهدء ولا يعرف النوم مكان لجفنه

يحمل هم موكله ويعيش معه كل لحظات الالم والقلق فاذا قص عليه موكله معاناته مع التعذيب  والتنكيل به كان هو ذلك القلب الذى ينبض حزنا وآلاما يهدئه ويتحمل كل الالم ويبشره بانتهاء تلك المعاناه

يتعايش مع أهالى المعتقلين لحظة بلحظة من بداية إخبارهم بظهور معتقلهم حتى ذهابهم للزيارة تواصل وتقارب معهم

تجده أقرب ما يكون مع مشاكلهم اليومية وتواصل مستمر لانهاء معانتهم فى الاقسام أو السجون أو انهاء اجراءات الرواتب والامتحانات

تراه قريبا من أسرهم وكأنه فرد من العائلة يعيش مع المعتقل وعائلته لسنوات وتقربهم المحاكمات  .. يعيش مع آلامهم وفرحهم قليلا ما تراه فى أسرته ومع أولاده وكثيرا تراه مع أسر المعتقلين وأولادهم يخفف عنهم ما هم فيه، يكون المرسال  لهم ينقل  أخبار المعتقلين ورسائلهم وأخبار القضايا أو انتقالهم من سجن الى آخر

تراه فى المحكمة يقف بجوار المعتقل يحدثه ويسامره ويهدء من روعه ويتحمل ضيق صدر المعتقل ويقدر ما يمر به ، وتراه عند نطق البراءة أو إخلاء السبيل  أكثرهم فرحا وسعادة لخروج المعتقل وأول المهنئين

ذلك الفارس المحامى الحقوقى الذى أفنى حياته للدفاع عن حقوق المظلومين يناضل ويثابر ويقف وحيدا عندما تخلى الجميع عنه وتخاذل الكل بداية من نقابة المحامين وحتى تخاذل بعض المحامين لخوض تلك المعركة الشريفة

لا يشعر بما يقدمه ذلك الفارس الا بعد اعتقاله يشعر اهالى المعتقلين ومن يعملون فى العمل الحقوقى بما كان يقدمه من تضحيات ومواقف تأخذ بالعقول ، تقرأ وتعلم من أسر المعتقلين كم هم عظماء الذين يقومون بتلك المهنة العظيمة ويشعرون بالفقد بعد اعتقالهم

 

من النماذج المشرفة :المحامي عزت غنيم فارس الإنسانية

الفارس الذى لم يخذل أحد ولم يهمل مهنته رغم كل الصعوبات ورغم كل المجازر التى أقميت من حكم العسكر لرافضى الانقلاب إلا أنه ذلك الانسان الفارس وقف مواقف الرجال ولم ينهزم أمام نفسه ولم ينكسر وراء تلك الضغوط فكان يعلم ما سوف يلاقيه فى سبيل وقوفه مع الحق

تعرض عزت عيد طه فضل” والمعروف باسم “عزت غنيم” 41 سنة، المحامي والمدير التنفيذي للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات، في 1 مارس 2018، للإعتقال على يد وكلاء لجهاز الأمن الوطني، ثم الإخفاء القسري في مقر الجهاز بمدينة الشيخ زايد غرب العاصمة القاهرة في الفترة من 1 مارس 2018 إلى 4 مارس 2018 .

تعرض الاستاذ عزت للتعذيب النفسي  الجسدى والتهديد في مقر الأمن الوطني  حيث ظهر الاستاذ عزت مرهقا وتحت الإكراه ، ووجهت له الاتهامات المعتادة التى توجه للحقوقين والاعلامين  بالانضمام لجماعة أسست خلافا لأحكام القانون والدستور الغرض منها تعطيل مؤسسات الدولة ومنعها من ممارسة عملها، ونشر أخبار كاذبة، وإمداد مؤسسات دولية بمعلومات مغلوطة، في إشارة إلي عمله الحقوقي مع آليات حماية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمنظمات الدولية والجهات الإعلامية. وبعد تواجده فى سجن طره واخذ اخلاء سبيل تم اخفاءه قسريا للمرة الثانية

ماذا جنى الاستاذ عزت غنيم حتى ينكل به ويختفى قسريا ويعذب نفسيا وجسديا؟!!

ما ذنب عائلته أن تحرم منه ومن وجوده ؟!!

ما ذنبهم يبحثون عنه فى كل مكان ليجدوه له أثرا وكل ما يريدونه هو أن يظهر؟!!

أذنبه أنه فارس إلانسانية؟!!أنه إنسان تمثل بأخلاق المحاماه ودافع عن المظلومين؟!!

أذنبه أنه وفى لمهنته مخلص لها ؟!!أم أنه إنسان ولم يرض الظلم  ووقف مع الحق وناصر أهله لم يكتف بأن يكون محامى للدفاع عن المظلموين بل كان أقرب من ذلك فى عمله فى التنسيقية المصرية لحقوق الإنسان للدفاع وتوثيق والتحدث فى جميع المنابر من أجل حقوق أولئك المظلومين ، ومن ينسى فارس الانسانية عندما تتحدث عن الانسانية فاسمه يحمل كل معاني الانسانية إنه (عزت غنيم )

الأستاذ / وليد على سليم

الأستاذ وليد على سليم 38 عامًا، محامِ،  الذى تم اعتقاله على يد قوات الأمن بالإسكندرية، من أحد شوارع الإسكندرية،مساء الثلاثاء 23 أكتوبر،دون سند قانوني واقتياده لجهة غير معلومة.

وبحسب ذويه قامت قوات الأمن بمداهمة منزله عقب اعتقاله، وتفتيشه دون سند قانوني

ذلك الفارسى الخفى ؛ الجندى المجهول  الذى لم تعلم عنه شئ إلا بعد إعتقاله فتجد رجل إنسان كان يتفانى فى خدمة الاخرين مضح بحياته من أجل مساعدة المعتقلين وتفانى فى توثيق ومساعدة أسر المعتقلين

ذلك الفارس الذى كنت تظن أنك تعرفه، ولكن لن  تعرفه حق معرفة إلا بعد اعتقاله تقرأ عن تفانيه وإخلاصه فى عمله والتفانى فى مساعدة المختفين قسريا والمعتقلين لم يخش حكم العسكر ووقف أمام وزير خارجية الانقلاب وقدم الشكاوى من أجل الافصاح عن المختفين قسرى

كان يعلم أنه رهن الاعتقال وفى أى وقت يعتقل وينكل به ويختفى قسريا وما يراه فى أرض الواقع كل يوم فى المحاكم سوف يجرى له فهو يرى أجساد تم تقطيعها من كثرة التعذيب يسمع من المعتقلين عن التهديدات التى يتعرضون لها يسمعهم وهم يحكون قليلا مما تعرضوا له وكانه يرى صراخهم ويشعر بالآلم تسرى فى جسده

ذلك الفارس المجهول لا يخشى ولم يركن ولم يضعف بل وقف للباطل مطالبا بنصرة الحق

وقف كما يقف الفارس فى المعركة صامد ثابت يحارب لآخر نفس لا يعبئ بما يراه فى المعركة لانه واثق من النصر وأن كل هذا سوف ينتهى يثق بانه سوف يظهر الجميع ويخرجون ولكن الامر يحتاج لجلد وصبر وشجاعة وإقدام فقدم نفسه وقدم بلاغات فى وزير الانقلاب وهو يعرف أمام من يقف ليطالب بإظهار أكثر من 14 مختفى قسرى

أعتقل ذلك الفارس وتعرض للإخفاء القسرى واعتقل بتاريخ 23-10-2018 حتى ظهر في 27-11-2018 تلك الايام التى قضاها مختفيا عاشها قبل ما يختفى عاشها مع كل معتقل اختفى قسريا عاشها مع الالم المختفين الذين كان يبحث عنهم ويكافح من أجل ظهورهم

يظهر منهك القوى مريض ينظر اليه زملائه بحزن وما بأيديهم شئ غير الا أن يكملو طريقهم الذى يسير هو عليه للدفاع عن الحق ونصرته

من أراد أن يعرف ذلك الفارس المجهول فعليه أن يقرأ لمن كتب عنه من أصدقائه وأهالى المعتقلين تعرف ذلك الفارس الذى كان يعمل فى صمت ولا يعرف عنه أحد شئ غير أنه لا يوجد فى الاسكندرية أحد لا يعرفه

الاستاذة / هدى عبد المنعم

الاستاذة هدى عبد المنعم الفارسة التى لم يرهبها بطش العسكر بنساء مصر  رجل فى زمن عز فيه الرجال وقفت مع الحق فى وجه آلة البطش الانقلابية بأركانها السلطة والجيش والشرطة والاعلام والقضاء فلم تخذل أصحاب الحق ولم تتهاون فى نصرة المظلوم

وقفت أمام القضاة امرأة بألف رجل تعلم أن مصيرها الاعتقال والتنكيل والاخفاء ولكنها أدت مهمتها كما ينبغى

ولم تقف بجوار الباطل أو تاخذ ركن الخذلان والانكسار

فهى أمراة بالف نقابة وألف محامى الذين يلهثون وراء القضايا المربحة

تعلم أنها تضحى ببيتها وأولادها وحياتها فى سبيل نصرة الحق

تعرضت للإخفاء القسرى ووقفت أمام وكيل النيابة يتهمونها بتهم باطلة يريدون كسرها والنيل منها

ولكن لا ينكسر سيف للحق أقيم ولا ينحنى فارس إلا للذى خلقه ولم تتراجع عن موقفها

وهى تعلم أنه إذا تراجعت مجرد نطق بكلمة لتخرج وهى ثابته فى نفسها على الحق لم ولن يلومها أحد ولكن هى صاحبة كلمة الحق وموقف الحق لا تتنازل ولا تخضع ولا تلي

الاستاذ / محمد أبو  هريرة

الاستاذ محمد أبو هريرة المحامى البارع العامل بجد

لم يتكاسل ولم يتهاون فى نصرة المظلوم كنت تعيش معه لحظات السعادة عندما يكتب عن خروج اى معتقل من السجن فترى الفرحة وتشعر بها فى كلماته تشعر بالقرب من ذلك الفارس عندما ياخذك بكلماته اذا اعتقل احد احسسك بمدى الالم الذى يعيشه ذلك المعتقل واذا خرج احدهم يجعلك تعيش معه تلك اللحظات

لم يتكاسل ولم يتاخر عن مساندة المظلومين

يعلم جيدا أن مصيره الاعتقال ومدى خطورة عمله فى الدفاع عن المظلومين وأنه ممكن أن يضحى بكل شئ وأن الامر ينال من أسرته وفعلا اعتقلت زوجه السيدة عائشة خيرت الشاطر

وتركوا اولادهم مفزعين ولا يعلم كيف هم وكيف سوف يكون حالهم

هجوم من قوات انقلابية تدخل بيته وأصعب شئ تأخذ زوجته أمام عينه

ما أصعبه من موقف أن تعتقل معه وتوضع فى سيارة الترحيلات وهى بين أيدى قوات الانقلاب وهو لا يقدر أن يفعل لها شئ

اى عجز وأى قهر هذا أى انتقام من الانقلابين ليدمروا أرواح أولئك الابطال

ولكن كان يعلم الابطال ما هو مصيرهم ولكن إختاروا طريق الحق لانه أقوى وهو المنتصر

ومن الامثلة المشرفة لهؤلاء الابطال فرسان الحق

أن يرى المحامين زملائهم مختفين قسريا ويعلمون ما يتعرضون له من تعذيب وتنكيل

ويرون معاناة اهاليهم اليومية والتنكيل بهم ورغم كل الالم عندما يرون زميلهم المحامى يقف أمام وكيل النيابة أو القاضى ليتهم بإتهامات ملفقة وباطلة ويقف وكأنه مجرم لانه أحب وطنه

وكأن انتمائه وحبه لوطنه جريمة يعاقب عليها

عندما يرى زميله منهك القوى مريض بآثار التعذيب يظل فى المعتقل لسنوات

ولا يستطيع أن يفعل له شئ ولا يقدر أن يسكن له الألم .. يتألم بصمت وقلب ممزق ودموع تحبس وآهات تقتله ولكن ما عليه هذا الفارس الا أن يكمل طريق زملائه المحامين المعتقلين

يكمل طريقهم ويمضى يحمل سيفه فى مواجهه الباطل ونصرة الحق مهما قدم من تضحيات

فهم يعلمون انها لن تكون هباء وانهم الاقوى وانهم منتصرون

لا تنسو اؤلئك الفرسان وغيرهم ممن يقبعون فى غيابات سجون العسكر لانهم شرفاء تحلوا بأخلاق الفرسان فى المعركة ولم يخذلوا قضاياهم ولا ممن يحتاجون المساعدة

كانوا يعلمون أن هذا طريقهم ومصيرهم ولكنهم لم يخذلوا قضاياهم ولا انسانيتهم ولا محتاجينهم

الآن هم مكان ممن كانوا يدافعون عنهم يذقون هول التعذيب والتنكيل والاقصاء والاخفاء

يعيشون الالم وحرمانهم من زويهم والاطمئنان عليهم

ولكن لا تنساهم قلوب المحبين وتضحياتهم  والتمسك بنفس الطريق والسير على خطى قلوب تنبض حبا ووفاء لوطن يستحق