أزمة رئاسة فنزويلا.. انقسام دولي ورؤية ضبابية تسد ابواب الحل !

قسمت الأزمة الحالية في فنزويلا العالم إلى معسكرين، منذ إعلان زعيم المعارضة ورئيس البرلمان، خوان جوايدو نفسه رئيسا مؤقتا للبلاد الأسبوع الماضي .

هذا الانقسام جاء على وقع احتجاجات تشهدها البلاد منذ العاشر من ينايرالجاري عندما أدى الرئيس نيكولاس مادورو اليمين الدستورية لولاية ثانية عقب انتخابات قاطعتها المعارضة.

وبعد إعلان جوايدو، لا يزال الغموض سيد الموقف وسط انقسام دولي بين دول ألقت بثقلها وراء رئيس البرلمان باعتبار أنه “ممثل هيئة منتخبة ديمقراطيًا”، ودول أخرى ترى نيكولاس مادورو ممثلا شرعيًا للبلاد.

تركيا ومعسكر الرفض

وأبدت تركيا وعدد من الدول الكبرى تأييدها للرئيس مادورو باعتباره ممثل السلطة الشرعية في البلاد، وأعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة، عن رفض بلاده لمحاولة الانقلاب التي استهدفت الرئيس المنتخب.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال اجتماع للتعريف بمرشحي حزب العدالة والتنمية لرئاسة البلديات في ولاية “أضروم” شرقي تركيا، وشدد أردوغان على موقف بلاده الرافض لكل الانقلابات والانقلابيين في جميع أنحاء العالم.

وقال: “نقف ضد كل الانقلابات والانقلابيين في جميع أنحاء العالم، ونرفض محاولة الانقلاب في فنزويلا” .

إلى جانب تركيا، رفضت روسيا والصين الدعوة الأمريكية لدعم غوايدو وأدانت أي تدخل خارجي في شؤون فنزويلا.

كما ألقت إيران بثقلها وراء مادورو ، وقال بهرام قاسمي، متحدث وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان،: “تعارض إيران كل تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية لفنزويلا” ، كذلك رفضت جنوب إفريقيا وكينيا أي محاولات لتغيير نظام الحكم في فنزويلا.

أما الهند فقد اتخذت موقفا محايدا، ودعت إلى الحوار بين أصحاب المصلحة في فنزويلا.

الأمريكتان

فور إعلان جوايدو، عن نفسه رئيسا مؤقتا، الثلاثاء، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بيانا اعترف فيه به، كما اعترفت البرازيل ومنظمة الدول الأمريكية بجوايدو كرئيس لفنزويلا حتى قبل إعلانه عن ذلك الثلاثاء الماضي، وحذت الأرجنتين وكندا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا والإكوادور وغواتيمالا وبنما وهندوراس وبيرو وباراغواي حذوها لاحقا.

وظلت بوليفيا وكوبا والمكسيك الدول الوحيدة في المنطقة، التي ما زالت تعترف برئاسة مادورو. كما عرضت المكسيك، استعدادها للتوسط في الصراع السياسي بفنزويلا.

دول الاتحاد الأوروبي

ودعت عدة دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي مادورو إلى إعلان انتخابات جديدة في غضون ثمانية أيام (تنتهي غدا الأربعاء) لتخفيف الأزمة السياسية الحالية، قائلة إنها ستعترف بجوايدو رئيسا مؤقتا إذا لم يتم الإعلان عن الانتخابات.

وأعلنت منسقة الشؤون الخارجية لدول الاتحاد الأوروبي فديريكا موغيريني، الأربعاء، أن الاتحاد يؤيد بشكل كامل الجمعية الوطنية الفنزويلية “كمؤسسة منتخبة ديمقراطيا وأنه يتعين احترام سلطتها” .

وقال رئيس الوزراء الإسباني بدرو سانشيز، في تغريدة على حسابه بموقع تويتر، السبت: “لا نسعى إلى تنصيب أو إقصاء حكومات، بل نريد ديمقراطية وانتخابات الحرة في فنزويلا” .

وأضاف: “على أية حال، إذا لم تكن هناك دعوة خلال ثمانية أيام لإجراء انتخابات نزيهة وحرة وشفافة وديمقراطية، فسوف تعترف أسبانيا بجوايدو رئيسا لفنزويلا” .

كما دعت البرتغال إلى إجراء انتخابات حرة، وقال وزير خارجيتها،أوغوستو سانتوس سيلفا، لمادورو “انتهى الوقت”  ، واضاف  الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن بلاده ستعترف بجوايدو إذا لم يتم الإعلان عن انتخابات جديدة.

وتقاسم وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت ومتحدث الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت وجهات نظر مماثلة حول الأزمة السياسية الحالية، كما دعا وزير خارجية بلجيكا يوم الجمعة إلى إجراء انتخابات “موثوقة” في فنزويلا.

أما هولندا فأعلنت استعداداها للاعتراف بجوايدو إذا لم يتم الإعلان عن الانتخابات في فنزويلا خلال ثمانية أيام ، اماإسرائيل وأستراليا فقد اعترفتا بجوايدو رئيسا مؤقتا.

ومن جانبه ، أعلن الرئيس مادورو قطع العلاقات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، واتهمها بالتدبير لمحاولة انقلاب ضده، وأمهل الدبلوماسيين الأمريكيين 72 ساعة لمغادرة البلاد.

 

عن : الاناضول