هزيمة تاريخية لأمريكا ..طوبى للصامدين

أحمد غانم

بعد ١٧ سنة من الحرب: أمريكا تعلن انسحابها من أفغانستان من خلال مفاوضات مع طالبان!

وإذا كانت الحرب ما هي إلا محاولة فرض إرادة سياسية وواقع سياسي مختلف عن طريق القوة فإن ذلك يعني أن أمريكا خسرت الحرب وأن طالبان انتصرت.

لم تسلم طالبان أيمن الظواهري أو أيا من أعضاء تنظيم القاعدة وهو ما كان الغرض الأساسي المعلن للحرب على أفغانستان..

ولم تنتهي طالبان أو تنتهي سطوتها العسكرية والسياسية على أفغانستان وهو ماكان معيار الانتصار الأمريكي في الحرب.

١٧ عاما من الحرب العسكرية والاقتصادية الأمريكية في مواجهة ١٧ عاما من الصمود من طالبان..

وسواء اعتبرت طالبان شياطين أو اعتبرتهم ملائكة..كل ذلك لا يهم الآن… فالتاريخ سيكتب أن طالبان انتصرت: انتصرت سياسيا و عسكريا واجتماعيا.

وبعد الانسحاب الأمريكي ستعود طالبان ٢٠١٩ لتكون أقوى عشرات المرات من طالبان ٢٠٠١..

كل ما فعلته طالبان هو الصمود..

الصمود دون تقديم تنازلات.

فالصمود هو مفتاح النصر لأي معركة طويلة الأمد..

وخسارة معركة لا تعني حتمية الانهيار والاعتراف بخسارة الحرب..

أنا لا أناصر طالبان أو تنظيم القاعدة..ولكني أتعلم من المعارك التي تدور حولي..

ففي عام ٢٠٠٣ مثلا لو قلت لأي إنسان أن طالبان ستنتصر لوصفك بأنك “مجنون”..

واليوم سيعترف العالم كله بطالبان وسيتركها تدير شئون أفغانستان..

وكلمة السر كانت: الصمود

والصمود ليس أغنية أو خطبة حماسية..الصمود اختيار ثمنه باهظ ..ولكن..الانتصارات لا تأتي بالمجان…

…فطوبي للصامدين!

(نقلا عن صفحته)