المدني المصري: مزاعم السيسي بعدم وجود معتقلين كاذبة..وندعو لتحرك دولي لوقف جرائمه

مع ذكرى حلول ثورة 25 يناير وبعد ثماني سنوات على مرورها، وفي ظل تشديد أمني من قبل قوات الجيش والشرطة تخوفا لاندلاع أي احتجاجات. أصدر المشروع المدني المصري بيانا حول تصريحات عبد الفتاح السيسي بعدم وجود معتقلين سياسيين في السجون المصرية، ودوره التخريبي في تدمير الحياة السياسية بمصر وقمع كل صوت معارض له. ودعا البيان كل جموع الشعب المصري لتفنيد مزاعم السيسي الكاذبة في تصريحاته حول الوضع الداخلي في البلاد، كما طالب البيان المجتمع الدولي بالتدخل لوقف انتهاكات هذا الديكتاتور بحق مصر والمصريين. المعتقليين السياسيين بمصر

 

وجاء نص البيان كالتالي:

بعد ثمانية أعوام من خروج المصريين إلى الشوارع في ثورة ٢٥ يناير وإطاحتهم بالديكتاتور السابق حسني مبارك الذي ظل في السلطة ٣٠ عاما، خرج عبد الفتاح السيسي على الهواء في مقابلة تلفزيونية مع برنامج ٦٠ دقيقة على شبكة “سي بي إس” الأمريكية هذا الشهر، ليزعم أن نظامه لا يحتجز أي سجناء سياسيين.

منذ اندلاع ثورة يناير، قاد السيسي حملة لسيطرة الجيش على مقاليد الأمور مما وضع في يديه سلطة مطلقة، مقدما نفسه في الوقت ذاته على الساحة الدولية على أنه محارب للإرهاب العالمي، وضامن للاستقرار الاقليمي في الشرق الاوسط، والزعيم الذي سيحول دون حدوث سيناريو نزوح جماعي للاجئين من مصر، وهي أكبر بلد عربي من حيث عدد السكان في الشرق الأوسط، مثلما حدث في سوريا.

فقرر قادة العالم وحكوماته بشكل واع وعملي أن يغضوا الطرف عن جرائم هذا الديكتاتور الوحشية ضد الإنسانية، وسحقه لكل معارضيه السياسيين، وسجله المروع في مجال الحقوق الإنسانية والمدنية. ولهذا السبب نخاطب نحن – مجموعة من المصريون اختارت ان تظل بدون اسم لأسباب خاصة بالأمن الشخصي – العالم اليوم في ذكرى ثورتنا لتنفيد مزاعم السيسي الكاذبة، وندعو لتحرك دولي ضد هذا الديكتاتور.

الرقم الحقيقي للسجناء السياسيين في مصر يتجاوز ٦٠ ألفا وفقا لأكثر التقديرات تحفظا. وقد وضعنا الروابط المرفقة لعدد محدود من المسجونين السياسيين المعروفين والمشهورين فى مصر حاليا كدليل على أن تصريحات السيسي هي محض كذب بين.

تلك القائمة بها رئيس سابق، ورئيس سابق لأركان القوات المسلحة، وقاض سابق ورئيس للجهاز المركزي للمحاسبات، ومرشحان سابقان للرئاسة، وسفير ونائب وزير خارجية سابق، ورئيس حزب سياسي، وقيادات عليا لمجموعة من احزاب المعارضة، واساتذة جامعات وصحفيين وطلبة ونشطاء سياسيين من جميع الاتجاهات السياسية؛ ليبراليين ويساريين واسلاميين وعسكريين سابقين وحاليين وحتى كبار موظفي وداعمي الدولة المغضوب عليهم. إن السجناء السياسيون في مصر يعتقلون بتهم زائفة ، ويحتجزون في ظروف غير آدمية، ويحاكمون بتهم عبثية، وتصدر بحقهم أحكام جائرة تتراوح بين السجن لخمس سنوات وأحكام الإعدام الجماعي.

الخطف، الاختفاء القسري، الإعدام خارج نطاق القانون، الاحتجاز غير المشروع لعشرات الشهور دون محاكمة، المحاكم التي تصدر أحكام الإعدام بالجملة على المئات في محاكمات لا تستمر سوى دقائق، الانتهاكات والتعذيب في مراكز احتجاز غير رسمية، المذابح والممارسات التي وصلت إلى حد التطهير العرقي في ماسبيرو وميداني رابعة والنهضة وكذلك شمال سيناء.كل هذا يجب أن يتوقف الآن.

إنه واجب على كل فرد وكيان أن يتحمل المسؤولية اليوم ويتحدث بصوت عال ويطالب بتحركات من ممثليه الذين انتخبهم وزعماء حكوماته والهيئات الدولية للحيلولة دون استمرار ذلك. لا يمكن توقع سلام واستقرار اي منطقة في العالم، طالما هناك بشر يتم قمعهم في أي مكان آخر على الكرة الارضية. وما يحدث اليوم في مصر تداعياته ونتائجه الكارثية ستطول العالم كله والقارة الجارة اوروبا. وبالطبع في المقدمة منطقة الشرق الاوسط بالكامل. انضموا اليوم لندائنا بالحرية والعدالة والكرامة الانسانية للمصريين.

المصدر/ بوابة الشرق الإخبارية