ماذا يراد لماسبيرو؟

بقلم محمد السطوحي

ماسبيرو ليس مجرد مبني قديم علي قطعة أرض على النيل حتي يتم التعامل معه كبيزنيس أو هدمه مثل بعض العشوائيات القريبة منه. ماسبيرو ذاكرة مصر وسجلها التاريخي علي مدي عقود، وأكبر مدرسة تخرج فيها كبار الإعلاميين الذين لمعوا وتألقوا في مصر وخارجها.

مستقبل ماسبيرو ليس أمرا يخص فقط الآلاف من العاملين بهذا المبني العريق، لكنه يهم ويمس حياة المصريين والعرب الذين عاشوا وتأثروا بأحد الرموز الكبري لقوة مصر الناعمة. ماتعرض له ماسبيرو من إهمال وتجريف وتهريب لما فيه من تراث، لايقل خطرا عما تتعرض له الآثار المصرية الآن. لكن التجريف والإهمال شئ، وأن تتم المقامرة بمستقبل المكان كله وإضفاء الغموض علي مايخطط له أمر آخر.

يجب أن تعلن السلطات في مصر بشفافية ما تعتزم عمله في هذا الصرح الكبير، وألا تتحجج بما يتم إنفاقه عليه، فهو ليس شيئا مقارنة بالمليارات التي أهدرتها علي القنوات الخاصة.
الدول الحقيقية تعتز بتاريخها وصروحها وتحتفظ بها وتعمل علي إحيائها، لا أن تلقي بها مقابل حفنة دولارات او ريالات!
انظروا مافعل باراك أوباما عندما أراد مخاطبة العالم الإسلامي، فلم يجد أفضل من جامعة القاهرة، التي تمثل قيمة وتاريخا رغم كل مشاكلها الحالية، فهل نبيعها أيضا لمن يدفع أكثر باسم التطوير؟
تاريخ مصر وثقافتها وحضارتها ليسوا للبيع حتي لو كان يديرها الآن مجموعة من السماسرة!

(نقلا عن صفحته)