الداخلية تعلن عن مقتل 5 أشخاص بدعوى التخطيط لعمليات إرهابية!!

أعلنت وزارة الداخلية ، الثلاثاء، أن قوات الأمن قتلت 5 أشخاص، شكلوا  خلية لتنفيذ سلسلة من العمليات الإرهابية ضد المنشآت الهامة والحيوية. وادعت الوزارة، في بيان، أن المقتولين الخمسة ينتمون إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي يعتبرها النظام الحاكم تنظيما إرهابيا. وذكر البيان أن قطاع الأمن الوطني رصد الخلية المزعومة وهي تخطط لتنفيذ سلسلة من العمليات ضد رجال الجيش والشرطة، وتعد لتصنيع عبوات متفجرة في أحد المصانع المهجورة بمدينة العبور، شمالي القاهرة.

وبمداهمة المصنع، جرى تبادل لإطلاق نار أسفر عن مصرع أفراد الخلية، بحسب البيان، الذي لم يرد فيه أية تفاصيل عن هويتهم. وبينما لم تشر وزارة الداخلية إلى وجود آخرين تم توقيفهم على خلفية العملية الأمنية من عدمه، لم تعلق جماعة الإخوان على البيان الصادر.

وتتهم مراكز حقوقية غير حكومية الأجهزة الأمنية في مصر بتصفية مدنيين عزل حال القبض عليهم، على خلفية الصراع السياسي القائم بين النظام الحاكم والتيارات الإسلامية السياسية، وهو ما تنفيه تلك الأجهزة. وكانت وزارة الداخلية ، قد أعلنت في 12 يناير/كانون الثاني الجاري، تصفية 6 أشخاص، بمحافظة أسيوط ، بدعوى التحضير لهجمات وعمليات إرهابية، دون أي ذكر لهوياتهم أيضا.

شكوك حول روايات الداخلية

ويشكك مراقبون الروايات الأمنية التي تقدمها تقدمها الداخلية مع كل عملية قتل، خاصة في غياب أي حضور قضائي لمعاينة مواقع المداهمة، وكذلك إخفاء تقارير الطب الشرعي الكفيلة بكشف طريقة مقتل الضحايا، ومسافة القتل، ونوع السلاح والذخيرة التي استخدمت في تصفيهم.

كذلك من اللافت، تكتم السلطات على أسماء وصور الضحايا عكس ما كان يحدث في السابق، وهو ما كان يوفر فرصة لمراجعة سجلات حقوقية وبلاغات للنائب العام لبيان ما إذا كانوا من المبلغ باختفائهم قسريا أم لا.

المثير للتساؤل، أن جميع عمليات التصفية التي تقول السطات إنها جراء اشتباكات، وأن المستهدفين كان بحوزتهم أسلحة وأحزمة متفجرة وعبوات ناسفة، لا تسفر عن سقوط أي قتلى أو جرحى في صفوف الأمن ، والذي يبدو أنه كان يخوض اشتباكا من طرف واحد. وتنتهي أغلب عمليات “الاشتباك” دون الإبقاء على سجين أو جريح، يمكن الأجهزة الأمنية من كشف باقي الخلايا ومخططاتها الإرهابية، كما أن بيانات التصفية غالبا ما تعلن خلال ساعات عقب وقوع أي حادث، وهي سرعة ربما لا  تحمل إشادة بكفاءة الأجهزة الأمنية، وإنجازا لها، بقدر استعجال في “الثأر”.