د.طارق الزمر يكتب : ملاحظات على خطاب ياسر السيسي أو ياسر رزق

ياسر رزق - عبد الفتاح السيسى ياسر رزق - عبد الفتاح السيسى

بقلم د . طارق الزمر

 

بعد أن أجدبوا التربة
وحرقوا زرعها
يوهموننا
بأنهم سيصلحونها!!

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ • أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ }

* من المساخر أن يصبح المؤهل الوحيد للإصلاح السياسي وتأسيس التعددية وتداول السلطة لا يعترف أصلاً بأن هناك شئ أسمه “النظام السياسي” فهناك الدولة وفقط ؟!!

* وأصدق ما قالوه أن الحكم في غالب تاريخ مصر كان عضوضا.. لكنه أغفل أن يقول فأصبح منذ 3 يوليو عاضا للمواطن مفترساً للوطن قابضاً بأنيابه على كل الثروات غير أن ذلك لم يمنع أن تفلت من بين أنيابه أغلى أراضى الوطن لخصومه التاريخيين!!

* أما عن التداول الأمن للسلطة فكل من حكم مصر منذ عصر الفراعنة كان مؤهلا لشئ من ذلك إلا صاحبك فجرائمه تطارده في يقظته وكوابيسه وهذا ما يدعوه اليوم لاستبعاد مادة (العدالة الانتقالية) التي قبل بها من قبل مؤقتا لخداع البعض فجرائمه لا تسمح له أن يترك الحكم لحظة كما قال هو بنفسه وهو ينكل برفقائه بل وقادته “أنه لن يسمح لأحد بأن يقترب من هذا الكرسي” وقد فعل!!

* أما حلم صاحبك بأن يرى الشباب على مقعد الرئاسة فقد فعل كل ما يؤدي إليه كاملا وإذا أردت أن تتاكد فما عليك إلا أن تقوم بجولة خاطفة لمعتقلات مصر لترى الشباب يملؤون سجونها ويعذبون في زنازينها.. فهو حقاً طريق التمكين كما قال اﻻمام الشافعي وقالت تواريخ الأمم قبلنا

* أما تهديدكم بعدم تسليم الحكم للمدنيين قبل حرث الأرض التي أنبتت الفاشية الدينية فتأكد أن هذه هي الكذبة الكبرى والشماعة التي لم تعد يصدقها أحد لأن عقلاء التيار الاسلامي باتوا يدركون ضرورة ترك هذا المنصب لوطني شريف من خارجه وذلك لإنقاذ الوطن والمواطن من أكبر خدعة تلاعب بها العسكر وغرسوا بها أنيابهم في جسده ومزقوا أحشاءه.. فضلاً عن أن مخلصي التيار الاسلامي على أتم استعداد للتضحية بحقوقهم الديمقراطية في سبيل إقامة ديمقراطية حقيقية تضمن للمجتمع تداول السلطة وتؤمن حياة المواطن وتحفظ كرامته.

#التعديلات_الدستورية