5 لوثات لعصابة السيسي

د.نادر فرجاني

 

العصابة الإجرامية الحاكمة طاش صوابها تحت وطأة البلايا والكوارث التي جرت على الشعب والوطن وإنهيار شعيتها إلى ما تحت الحضيض فصارت تتخبط كالملتاث يطلب العلاج ويخادع الشعب والكون، ولكن لا براء لها إلا بإرغامها على التخلي عن السلطة حتف أنفها فلن تتخذ هذا القرار الصائب مختارة.

ومظاهر اللوثة والتخبط عديدة اكتفي بخمس

  1. العصابة المفلسة والمتسولة تنفق عشرات ملايين الدولارات لتحسين صورتها، البشعة بحق، جراء الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان التي تصر على ارتكابها في حق المصريين الأحرار الأبرياء، ثم تنفق المال المقتطع من قوت الشعب المُجوع في محاولة يائسة لتحسين صورتها عند سادتها في واشنطن من خلال الإعلانات المضللة التي لايصدقها عاقل على أي حال، ولا تفكر لحظة في فضيلة الرجوع إلى الحق احترام حقوق الإنسان فتتحسن صورتها تلقائيا.

العصابة الإجرامية الحاكمة يتعين أن تفهم أنها جعلت من مصر قاع العالم ولن تفلح المليارات التي تبدد فيها مال الشعب خبلا على الدعاية المخاتلة في تحسين تلك الصورة التي استقرت لأنها الحقيقة التي جنتها العصابة بجرائمها التي لا تنقطع في حق الشعب والإنسانية.

أطلقتها والدة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني الذي قتلته العصابة تحت التعذيب وهو ضيف في مصر: “لقد قتلوه كما لو كان مصريا”، فصارت مثلا في العالم اجمع. وفي معرض نقده لتغطية الإعلام الروسي للاحتجاج الشعبي في فرنسا شكى الرئيس الفرنسي ماكرون: لقد صورونا في مواجهة الاحتجاج الشعبي كما لو كنا مصريين.

  1. وبينما حوالي ثلث أطفال مصر مهددون بالتقزُّم لفقر التغذية وفقراء المصريين يموتون جوعا وبردا، حرفيا وليس مجازا، في محاولة يائسة أخرى تظن العصابة أنها تقربها إلى الله والشعب المتدين بتبديد مال الشعب في إقامة الصروح الدينية بالغة الضخامة والبذخ السفيه في وسط الصحراء الجرداء ثم لاتجد مصلين يرتادونها فتشحن آلاف المجندين ليمثلوا أداء صلاة الجمعة في جامع ’’ الشيطان الرجيم’’ حتى يسجلوا الصورة التي ربما لن تتكرر لتذاع على إعلام العهر.
  2. ولأنهم عاجزون تماما عن تحقيق أي إنجاز يفيد المصريين حقا بعد أن خربوا الاقتصاد كلية وأفلسوا الحكومة تماما واغرقوا البلد في الاستدانة من الخارج وفي الداخل، لا يحيرون إلا أن يبيعوا الوهم للشعب بمحاولة خداعه بتهيؤات مختلقة لا يقول بها أو يصدقها إلا مغيب يتعاطى المخدرات وعقاقير الهلوسة المُغيبة للعقل وعن الوعي، من قبيل أن مصر ستصبح  في 2030 ، أي بعد 12 عاما أخرى من حكم العصابة إذا بقيت مصر، من بين الاقتصادات السبع الأكبر في العالم وحتى أغنى من ألمانيا ومن اليابان اللتين تتسول منهما العصابة المفلسة الآن ويفصلها عنهما كليهما في التعليم والعلم والإبداع والإنتاجية فوارق فلكية تقاس بمسافة سنين ضوئية.
  3. ومن سفه المقاولين وإدمانهم العمولات والنهب، ما أهلك: بدعة النهر الأخضر وحديقته المهولة في عاصمة الطاغية المحرمة

أعلن الإمعة رئيس مجلس وزراء الطاغية عن إقامة النهر الأخضر بطول 35 كيلومتر تحيط به حديقة صناعية تتخللها البحيرات مساحتها عشرين ألف فدان، يتكلفان عشرات المليارات غالبا بالاقتراض من الداخل وفي الخارج مزيدين عبء الديون والفوائد على الشعب المبتلى بحكمهم.

وفيهما سيهدرون مخصصات  المياه التي منعوا أن تستغل لإنتاج الغذاء الاساسي، القمح والأرز وقصب السكر، بزعم  شح المياه، ثم يبذرونها الآن في سفه تفاخري مقيت في وسط الصحراء حيث سيعزلون أنفسهم مُحصنين العصابة الإجرامية الحاكمة وحواشيها من غضب الشعب عندما تدور عليهم الدوائر، وستدور حتما في يوم غير بعيد.

البدعة الضلالة محاولة لتنشيط الاقتصاد الذي خربوه حتى خيم الكساد على ربوعه جالبا الفقر والعذاب لأهل مصر جميعا عدا العصابة الإجرامية الحاكمة  وحواشيها من اللصوص والعهار. لكنها محاولة محكوم عليها بالفشل فالاقتصاد دخل في حالة الموت السريري وقد تجاوز مرحلة إمكان الإنعاش

لكن هذه مغبة أن يكون رئيس العصابة الإجرامية الحاكمة ورئيس وزرائه وكبير عسكرييه الهندسيين مجرد مقاولين لا يفقهون في السياسة أو الاقتصاد أو التنمية ، التي يتعين أن يكون الإنسان محورها وغايتها، وهم جميعا لا يأبهون إلا للعمولات والسمسرة والنهب المتفشية في أعمال التشييد والإنشاء التقليدية متدنية المحتوى العلمي والتكنولوجي.

فلا يخفى أن جميع أعمال التشييد والإنشاء التي تجري في ظل الحكم العسكري التسلطي الفاسد تقوم على سلسلة محكمة ومترابطة الحلقات من النهب المتتالي عبر العمولات والسمسرة. كل حلقة تنهب من التالية لها: المقاول الاكبر، المقاول الكبير، المقاول الوسيط، المقاول الصغير، وهدفها النهائي نهب العمال الكادحين.

نهاية، النهر المزعوم يذكر بنهر القذافي الاخضر وعسى أن يجر عليهم النهاية نفسها التي واجهها المرحوم القذافي.

  1. يظنون جهلا ولوثة أنهم سيظلون حاكمين إلى الأبد كما يحاول رئيس العصابة الحالي البقاء في الحكم، إلى أن يرحم الله المصريين بقبض روحه، متوسلا تخريب الدستور أو التلاعب به. وكلاهما خيبة وسوء مآل. فلن يؤخرون ساعتهم في الحكم لحظة مهما استعانو بالقهر والبطش الباغيين.

إرحموا أنفسكم بالتخلي عن الحكم التسلطي الفاسد طواعية ربما يرحمكم الله وقد يرأف بكم االشعب حين يحين وقت محاكمتكم