من اجل دعم النفوذ الفرنسى فى ليبيا وسوريا .. ماكرون يلتقى السيسى نهاية يناير

نشرت جريدة اخبار اليوم ، اليوم السبت، إن قمة مرتقبة ستجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في القاهرة نهاية يناير الجاري .

جاء ذلك وفق ما ذكرته صحيفة “أخبار اليوم” الحكومية، ومن المقرر- حسب الصحيفة – أن يبحث السيسي وماكرون “عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، في مقدمتها استقرار منطقة الشرق الأوسط، وسبل مواجهة الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، بجانب العديد من الملفات الثنائية الخاصة بالعلاقات المشتركة بين البلدين، خاصة الاقتصادية” .

وعن رولان جاكارد المستشار بوزارة الدفاع الفرنسية، نقلت الصحيفة قوله إن البلدين تجمعهما مصالح مشتركة ترتكز على مكافحة الإرهاب التي تمثل أولوية قصوى للرئيسين .

ومن جانبها لم تعلن مقر الرئاسة المصرية  تفاصيل بشأن زيارة مكرون المتوقعة ، والتي تتزامن مع أزمة يشهدها ماكرون منذ انتخابه في 2017، بسبب استمرار مظاهرات “السترات الصفراء” كل سبت، احتجاجا على الأوضاع المعيشية في فرنسا ، كما لم تعلن السفارة الفرنسية لدى القاهرة ايضا شئيا عن تفاصيل الزيارة .

ومن المعلوم ان صفقات التسليح العسكري  في العلاقات المصرية ـ الفرنسية تمثل قمة التعاون بين مصر وفرنسا ، خاصة عقب تولي السيسي السلطة في يونيو  2014، حيث باتت باريس أحد أهم مصادر التسليح لمصر، بجانب الولايات المتحدة وروسيا ، وقد ادى ذلك الى زيادة  التبادل التجاري بين البلدين بدرجة كبيرة حتى بلغ مليارين و469 مليون‎ يورو فى نهاية عام  2017.

ويشير المراقبين للعلاقات المصرية الفرنسية، الى ان تناميها السريع واشتداد عودها فى وقت قصير يرجع الى حاجة ماكرون لزيادة النفوذ الفرنسى فى ليبيا على حساب التهميش المتزايد للنفوذ الايطالى ،ومن جانب اخر عرقلة بوتين من التأثير على مجريات الامور فى الساحة الليبية التى يسودها الانقسام والتفكك، وان خير من يساعده فى ذلك هو السيسى بنفوذه على حفتر وسيطرته على منطقة شرق ليبيا المتاخمة للحدود المصرية .

ويضيف المراقبين ان لقاء ماكرون القادم مع السيسى لن يخلو من محاولة التنسيق المصرى الفرنسى فى التاثير على مجريات الاحداث فى سوريا ، خاصة فى ظل الفراغ المتوقع حدوثه بانسحاب القوات الامريكية واستحواذ روسيا وايران وتركيا على مفاتيح ادارة مستقبل سوريا فى الفترة القادمة ، ولهذا تبدو حاجة ماكرون والسيسى كل منهما للاخر فى الحصول على موطأ قدم فى سوريا سواء تم انتخاب بشار الاسد او جاء غيرة الى سدة الحكم .

وبالطبع ينتظر السيسى مقابل هذا الدعم لماكرون ان يقوم بدوره فى منع الاتحاد الاوروبى من اتخاذ مواقف تدينه بانتهاكات حقوق الانسان فى مصر او استخدام اتفاقية الشراكة المصرية الاوروبية كاداة للضغط عليه لتحسين اوضاع حقوق الانسان فى مصر، والافراج عن المعتقلين الابرياء ،وانهاء ممارسات الاخفاء القسرى الذى تمادى فيها نظامه دون رادع دولى حقيقى حتى الان ، والتى رافقتها عمليات قتل جماعى خارج القانون .

111 total views, 9 views today