في ظل غياب دور الدولة ..الفقراء في مصر يموتون من شدة البرد

تعيش مصر موجة من البرد الشديد الذي ضرب جميع المحافظات بعد انخفاض كبير في درجات الحرارة لم تشهده البلاد من قبل، وعلى إثر هذا الجو القارص لقي ثلاث أشخاص من لا مأوى لهم، مصرعهم على أرصفة الطرقات، بعد أن تجمدت أجسادهم ولم تسعفهم إمكاناتهم لمواجهة البرد، كان آخرهم سيدة في العقد الخامس من عمرها.

وكان أكثر تلك الوقائع مأساوية كانت لسيدة لم تجد مأوى إلا أمام حي أول المحلة، بمحافظة الغربية ، ليتفاجأ الجميع بجثمانها في صباح اليوم التالي متجمد من شدة البرد.  أما ثاني الحالات فقد كانت من نصيب عجوز في محافظة المنيا ، توجهت إليه مجموعة من الشباب المحسنين لإعطائه بعضًا من الطعام عندما وجدوه يفترش الأرض بجوار سور أحد الأندية، ليكتشفوا أنه تحول إلى جثة هامدة. الحالة الثالثة كانت أسعد حظا لأنها كانت تمتلك مأوى، وذلك قبل أن تعصف به الرياح وتسقط نافذته على رأسها لتلفظ أنفاسها الأخيرة.

وفي ظل غياب دور الدولة في مساعدة هؤلاء المشردين، أشادت الجماهير بمجموعات الإنقاذ السريع، التي أخذت تجوب العاصمة والمحافظات ليلًا أملًا في إنقاذ مشرد يرتجف من البرد هنا أو هناك. وقد تم تأسيس فرق التدخل السريع في 2014والتي تتكاتف في هذه الأيام مع برنامج أطفال بلا مأوي، من أجل تقديم العون للمتواجدين في الشوارع سواء أكانوا أطفالا أو كبارا ونقلهم لدور رعاية لحمايتهم من هذا البرد.

وبلغت حالات الأطفال المشردين الذي تمكن فريق التدخل السريع من إنقاذهم على مدار السنوات الماضية 1234 حالة. وبدأت تلك الفرق منذ فترة مساعدة أطفال الشوارع، إلا أنها وجهت كل جهودها وإمكانياتها خلال الأيام القليلة الماضية من أجل المشردين الذين يخوضون حربًا يوميًا للبقاء على قيد الحياة في محاولة منهم لمقاومة البرد.