التقرير السنوي لحرية الاعلام في مصر 2018..قوانين لشرعنة القمع

 341 انتهاكا واستمرار حجب 509 موقعا الكترونيا

89 صحفيا خلف الأسوار و18 تحت المراقبة والتدابير الاحترازية بينهم 5 صحفيات

تهديدات بالقتل لـ 3 إعلاميين وحرق وتدمير منزلي آخرين وإدراج 37 بقوائم الإرهاب

 

 

لندن : 15يناير\كانون الثاني 2019

 

“القمع بالقانون”، هو المشهد الأبرز لتعامل النظام المصري مع الصحافة والإعلام خلال العام 2018 المنصرم، ظلت انتهاكات النظام لحرية الإعلام من قبل تتم خارج نطاق القانون، وكانت كل التقارير الحقوقية المحلية والدولية تتهم النظام بانتهاك القانون والدستور، فأراد النظام “شرعنة” القمع، أي سن تشريعات تقنن تلك الانتهاكات في نصوص قانونية تظل بدورها مخالفة للدستور الذي ضمن حرية الصحافة واستقلالها في العديد من المواد والتي يراد العبث بها ضمن خطة أوسع للعبث بالدستور ذاته، والسعي لتعديله، وتضمنت تلك “الشرعنة” لتكميم الإعلام  إصدار 3 قوانين جديدة، و4 تعديلات قانونية اطاحت بكل معايير استقلال الصحافة والاعلام في مصر، إضافة إلى تجهيز لائحة جزءات في المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تزيد القيود والقمع، وصدور تعليمات من النائب العام لوكلائه بالرقابة على وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

الاستهداف جاء في العام المنصرم متعدد الجوانب عبر اصرار لا يتوقف بغرض الإجهاز على ما تبقى من حرية الصحافة والاعلام في مصر بصورة عملية ، قادها على مدار عام 2018 رأس النظام الحالي المشير عبد الفتاح السيسي وموالين له في الوسط الصحفي والاعلامي من أبرزهم مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الاعلام وضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات وحسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، ووبلغت جملة الانتهاكات في الأقسام المختلفة خلال العام 341 انتهاكا بخلاف استمرار عمليات حجب المواقع التي رفعت عدد المواقع المحجوبة إلى 509، توصدر شهر أكتوبر الانتهاكات بـ( 40) انتهاكا فيما كانت انتهاكات الحبس والاحتجاز الأعلي بعدد  89 انتهاكا، وبلغت جملة الانتهاكات بشكل عام 341 انتهاكا في مختلف المجالات إضافة إلى استمرار حجب اكثر من 500 موقع اضيف إليها خلال العام 9 مواقع جديدة.

ووصل الاستهداف إلى التهديد بالقتل كما حالة الاعلاميين معتز مطر ومحمد ناصر وأيمن نور ، واستهداف المنازل بالحرق والتدمير كما في حالة الاعلاميين أسامة جاويش وحسام الشوربجي ، والاعتداء بالضرب بتورط من مواليين للنظام منهم مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك.

وكانت قيود النشر في عام 2018 كاشفة لمدى حرص النظام على الغاء استقلال الصحافة والاعلام ، والسيطرة على الاقلام وتكميم الأفواه، وتصدرها استمرار سياسية حجب المواقع لتكون سمة في هذا العام كما كان الذي قبله، ليرتفع العدد إلى 509 موقعا محجوبا .

وبات لافتا استهداف النظام المصري منذ 3 يوليو 2013 ، للصحفيات على وجه التجديد ، وشهد عام 2018 استمرارا في هذا النهج القمعي أبقى معه 6 صحفيات خلف الأسوار حتي نهاية العام هن : علياء عواد وزينب أبو عونة وأسماء زيدان وشروق أمجد وشيرين بخيت وفاطمة عفيفي، ولكن قبيل اصدار التقرير افلتت “زينب أبو عونة” بقرار اخلاء سبيل مشروط بحضور التدابير الاحترازية.

وكان من أبرز الأسماء المتداولة في ملف الانتهاكات في السجون، الباحث والكاتب الصحفي هشام جعفر، وأحمد زهران، وأحمد عبد العزيز ومجدي حسين ومعتز ودنان وحسام السويفي وإبراهيم الدراوي وإسلام جمعة الذين يشكلون حالات ادانة صارخة لوزارة الداخلية المصرية خاصة والمؤسسات التنفيذية بشكل عام.

وعاشت الجماعة الصحفية في مصر في 2018 عاما مليئا بالملاحقات التعسفية والمحاكمات المعيبة والفصل التعسفي  ووصل عدد الصحفيين والصحفيات خلف الأسوار مع نهاية العام  89 بينهم 6 صحفيات، ولازالت التدابير الاحترازية مستمرة بحق 13  صحفيا واعلاميا، بينهم 5 صحفيات ، وأمكن رصد 298 متضررا على الأقل من الفصل التعسفي من الحكومة وادارات موالية لها أبرزهم المخرج بالتليفزيون المصري “علي أبو هميلة” ، فيما صدر 37 قرارا بإدراج اعلاميين بقائمتين للإرهاب، واكتفي النظام بإطلاق سراح 31 صحفيا واعلاميا فقط خلال عام بينهم  5 صحفيات بعضهم رهن التدابير.

ومن أبرز الموقوفين الصحفيين: عادل صبري ومجدي حسين ومحسن راضي وبدر محمد بدر وابراهيم الدراوي واسماعيل الاسكندراني وأحمد عبد العزيز وحسام السويفي وأحمد أبو زيد ومحمد سعيد، فيما كان المدون وائل عباس من أبرز الذين خرجوا في هذا العام ولكن حالت التدابير الاحترازية دون تمام حريته.

فالي نص التقرير..

قوانين ولوائح قمعية (9)

 

ومن أبرز الانتهاكات الخطيرة في عام 2018 صدور حزمة قوانين مقيدة للحريات حيث صدرت 3 قوانين مكملة لبعضها، صدق عليها السيسي في أغسطس، وهي القانون رقم 179 لسنة 2018 الخاص بالهيئة الوطنية للصحافة، والقانون رقم 180 لسنة 2018، الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والقانون رقم 178 لسنة 2018 الخاص بقانون الهيئة الوطنية للإعلام، كما صدرت خلال العام 4 تعديلات لقوانين قائمة تتعلق بالإعلام وحرية التعبير، وكذا صدور لائحة جزاءات من المجلس الأعلى للإعلام امتلأت بالقيود الجديدة.

والقوانين الثلاثة تمثل قفزة جديدة في تكميم وسائل الإعلام إلى أقصى حد على مدار السنوات الماضية، فضلاً عن إعطاء السلطة التنفيذية مساحات الهيمنة المطلقة، وتحديداً لصالح رئيس الجمهورية ضمن إطار قانوني مقنن، رغم العوار الموجود فيه، فضلاً عن شراء الولاء بالاستئثار بحق التعيين للقيادات الصحفية والاعلامية بجانب تقنين الحجب والمصادرة، والتوسع في استخدام العبارات المطاطة في العقوبات المستهدف بها الصحفيين، وفرض الوصاية على كتابات مواقع التواصل الاجتماعي، فضلاً عن تهديد المؤسسات الصحفية القومية، سواء بالإلغاء أو الدمج.

ومن أبرز المواد التي أثارت غضب المجتمع الإعلامي وأصر البرلمان على تمريرها تلك المتعلقة بالحبس في قضايا النشر، حيث تلاعب البرلمان بمطالب الصحفيين والإعلاميين، في محاولة ساذجة لإيهامهم بالاستجابة لهم بسحب نص المادة 29 من قانون تنظيم الإعلام (الخاصة بالحبس) محل الجدل وإحلال نص المادة 71 من الدستور محلها، والحقيقة ان المادة 71 من الدستور شانها شأن غيرها من النصوص الدستورية هي مواد عامة تحتاج إلى تفصيل في القانون، وقد نصت المادة على (…..ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية, أما الجرائم المتعلقة بالتحريض علي العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد, فيحدد عقوبتها القانون) أي أن النص الدستوري نفسه أحال للمشرع القانوني تحديد العقوبات في الجرائم الثلاث السابقة، وحسب سياق النص كان على المشرع أن يبحث عن عقوبات غير الحبس لهذه الجرائم، لكن البرلمان رفض ذلك، وأنزل النص الدستوري إلى منزلة القانون بطريقة مشوهة تفتح الباب للنيابة لتقرير الحبس لمن تشاء، وهو ما يتم حاليا بالفعل بحبس عشرات الصحفيين والإعلاميين في قضايا نشر بالمخالفة للنص الدستوري.

جدير بالذكر ان الحبس في جرائم النشر كان قد ألغي في القانون 96 لسنة 1996 (إبان عهد مبارك) وتبقى منه فقط الحبس الاحتياطي في تهمة إهانة رئيس الجمهورية، والتي بموجبها صدر قرار بحبس الصحفي إسلام عفيفي رئيس تحرير جريدة الدستور في العام 2012، وقد تدخل الرئيس السابق محمد مرسي بما كان يمتلكه من سلطة التشريع قبل انتخاب البرلمان فألغى ذلك النص، ليتم بذلك إلغاء عقوبة الحبس تماما في قضايا النشر، ولكنها عادت مجددا مع القوانين الجديدة (خاصة قانون تنظيم الإعلام).

كما يجدر الذكر أن توقيع عقوبة الحبس في قضايا النشر سواء الحبس الاحتياطي أو الحبس الحكمي لا يقتصر على الصحفيين والإعلاميين ولكنه يمتد لكل مواطن مارس حقه في التعبير عبر وسائل الإعلام المختلفة سواء قنوات او صحف ورقية او مواقع إلكترونية.

كما أبقى البرلمان على المادة 19 التي تنتقل سلطة حجب المواقع ومصادرة الصحف من الأجهزة الأمنية السيادية إلى المجلس الأعلى للإعلام، والذي يكون له أن يصادر حريات المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي إذا تجاوز عدد معجبي الصفحة عن 5 آلاف معجب.

وقد رفض البرلمان ملاحظة مجلس الدولة المتعلقة بالمادة 12 حول ضرورة الحصول على إذن مسبق بتغطية وتصوير الأحداث العاجلة، مضيفا للنص الأصلي عبارة «في الأحوال التي تتطلب ذلك» ليكون نصها الكامل: «للصحفي أو الإعلامي في سبيل تأدية عمله الحق في حضور المؤتمرات والجلسات والاجتماعات العامة، وإجراء اللقاءات مع المواطنين، والتصوير في الأماكن غير المحظور تصويرها، وذلك كله بعد الحصول على التصاريح اللازمة في الأحوال التي تتطلب ذلك». وهذا يعني مجددا أن على الصحفي قبل التحرك لتصوير حادثة معينة أن يحصل على إذن حتى لا يفاجأ بمنعه من التغطية.

وبجانب تلك القوانين المشبوهة، حفل العام بإدخال تعديلات على 4 قوانين قائمة لفرض مزيد من القيود

كان التعديل الأول مطلع يناير بإقرار اللجنة التشريعية بمجلس النواب تعديل المادة 286 من مشروع قانون الإجراءات الجنائية لتصبح: “لا يجوز نقل وقائع الجلسات أو بثها بأي طريقة كانت إلا بموافقة كتابية من رئيس الدائرة”، وهو ما مثَّل قيداً تشريعياً جديداً على حرية تدفق المعلومات التي حماها الدستور المصري.

وفي الشهر التالي قرَّر المستشار “نبيل صادق” – النائب العام – تكليف المحامين العموم ورؤساء النيابات في دائرة اختصاصهم، بمتابعة وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، واعتبر المرصد العربي لحرية الإعلام البيان خروجاً على مواثيق الإعلام والنشر، ذلك أن تطبيق مواثيق الشرف هو مسئولية حصرية لنقابتي الصحفيين والإعلاميين بحكم القانون.

وفي أبريل أضيف قيد تشريعي جديد؛ حيث وافقت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب على نص المادة 31 من مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والخاصة بعقوبة مقدم الخدمة حال امتناعه عن تنفيذ قرار المحكمة المختصة بحجب موقع إلكتروني.

وأوضحت المادة أنه إذا ترتب على الامتناع عن تنفيذ القرار الصادر من المحكمة وفاة شخص أو أكثر أو الإضرار بالأمن القومي، وتكون العقوبة السجن المشدد وغرامة لا تقل عن ثلاثة ملايين جنيه ولا تجاوز عشرين مليون جنيه، وتقضي المحكمة فضلاً عن ذلك بإلغاء ترخيص مزاولة المهنة.

وتعاقب المادة، التي وافقت عليها اللجنة، بالحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون أو إحدى هاتين العقوبتين كل مقدم خدمه امتنع عن تنفيذ القرار الصادر من المحكمة الجنائية المختصة بحجب أحد المواقع أو الروابط أو المحتوى المُشار إليه في الفقرة الأولى من المادة 7 من هذا القانون.

واستكمالاً لسلسلة تقنين الانتهاكات في عهد السيسي، وفي مايو، وافق البرلمان على المادتَيْن المنظمتَيْن لإجراءات حجب المواقع الإلكترونية وإجراءات التظلُّم منه، وذلك ضمن مشروع قانون جرائم تقنية المعلومات المعروف إعلامياً بـ”مكافحة جرائم الإنترنت”، وفي يونيو وافق البرلمان على المشروع بشكل نهائي، وصدق السيسي عليه في أغسطس ليصبح ساري المفعول.

وقبيل نهاية العام أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام مسودة للائحة الجزاءات الخاصة بالمخالفات الإعلامية لوسائل الإعلام المختلفة وجاءت في 30 مادة، تتضمن مصادرة واضحة لحرية الرأي والتعبير وتقوض استقلال الصحافة والاعلام وتناهض القانون والدستور، وتجور على دور النقابة طبقاً للقانون.

حبس تعسفي (89)

شهد العام 2018 دخول صحفيين وإعلاميين جدد إلى السجون بلغ عددهم (24) وقد استمر عددد (12) من هؤلاء السجناء الجدد في الحبس حتى نهاية العام، كما شهد العام خروج عدد (31) من الصحفيين والإعلاميين الذين دخلوا خلال العام 2018 أو ما قبله من أعوام، ومع عمليات التنقيح السنوية التي يقوم بها فريق المرصد واكتشافه لبعض الصحفيين الذين دخوا الحبس أو خرجوا دون أن يمكن رصدهم في تقاريرنا السابقة فقد تراجع عدد السجناء بنهاية العام إلى 89 بينهم 6 صحفيات هن : علياء عواد وزينب أبو عونة وأسماء زيدان وشروق أمجد وشيرين بخيت وفاطمة عفيفي، وذلك نزولا من (106 ) في العام الماضي

وكان من أبرز فضائح النظام في العام الماضي، واقعة توقيف الصحفي معتز ودنان، على خلفية الحوار الذي أجراه مع المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، لصالح موقع الهاف بوست عربي، والذي فجر دويًّا كبيرًا في الوسط السياسي المصري بسبب كشفه عن وثائق في حوزة المرشح الرئاسي المعتقل الفريق سامي عنان، زعم أنها تدين رموز النظام الحالي، وما تبع ذلك من توقيف المستشار هشام جنينة، والتحقيق معه وحبسه على ذمة ما جاء في الحوار.

وبلغ عدد المطلق سراحهم في العام الماضي 31 صحفيا واعلاميا، بينهم 5 صحفيات، وظل معظمهم رهن قيد التدابير الاحترازية.

والمفرج عنهم بعد انتهاء المدة أو بعد قضاء فترة حبس احتياطي أو بعد التحقيق أو التوقيف لبعض الوقت هم : محمد أبو السول، وحسام الوكيل ، ومحمد إبراهيم عز ، وإسراء أبو الغيط ، وعبير الصفتي وسامحي مصطفي ، وعبدالله الفخراني، ومحمد العادلي ، وميرفت الحسيني ، وعبد الخالق فاروق ، وبلال وجدي ، و إيهاب حمدي،  وأسامة البشبيشي، وحمدي الزعيم ، ومحمد حسن، وصبري أنور محمد عبد الحميد، وأحمد عبد الحواد حريجة ، وعادل عيسى ومحمد فوزي، وعمر السيد طه إبراهيم” (صحفي بوكالة أنباء الشرق الأوسط) في القضية رقم2578 لسنة 2017 نيابة 15 مايو، والمخرجة “ريم قطب جبارة” بعد عام و4 أشهر من حبسها على ذمة القضية 1173 لسنة 2016 حصر أمن دولة عليا ، و”خالد ممدوح محمود ماتع” و”محمد عطية محمد عطية الشاعر”، وطارق حافظ، وعبد الله قدري، ووائل عباس وأحمد فكري، ومي الصباغ وأحمد مصطفي، وأحمد نجيب زهران، ومصطفي عامر عبد السلام.

وتبقي من  الصحفيين والاعلاميين الموقوفين في 2018 حتي 30 ديسمبر الماضي  12 صحفيا واعلاميا هم : الصحفي عبد الحليم قنديل، ورئيس تحرير موقع مصر العربية عادل صبري، والصحفي “يوسف حسني”، وهو منتج سابق لفضائية “الجزيرة” بمصر ومراسل سابق لموقع “الجزيرة نت”، والصحفي الشاب “محمد سعيد فهمي” (الذي يعمل بجريدة الدوريات العربية، كما عمل سابقاً بعدة جرائد خاصة منها “الشروق” و”التحرير”)، والصحفي “محمود محمد خليل عاشور” – سكرتير تحرير جريدة “الأحرار” سابقاً ، والصحفي “محمود محمد عبد اللطيف” ،  وزينب أبو عونة” – مصورة صحفية بجريدة “الوطن” –  المصور “محمد أبو زيد” – مصور صحفي بجريدة “التحرير” ، والصحفي “إسلام عبد العزيز فرحات محمد” (43 عاماً) – صحفي بجريدة الشرق الأوسط. والمُدوّن “شادي أبو زيد” – مراسل برنامج “أبلة فاهيتا” السابق، والناشط الصحفي “محمد أكسجين” (صاحب مدونة أكسجين مصر)، ومعتز ودنان صحفي هافينغتون بوست العربي.

ودخل خلال العام المنصرم وخرج بعد قضاء فترات حبس متفاوتة   12 صحفيا واعلاميا وهم : الكاتب الصحفي والباحث عبد الخالق فاروق، و المصورة الصحفية “ميرفت الحسيني”، و”محمد أحمد عز” صحفي سابق بجريدة “اليوم السابع”، والصحفية “إسراء أبو الغيط” ، والكاتب الصحفي المدون “وائل عباس”، والمصور “أحمد عبد الجواد” بجريدة (الشروق)، والمصور “عادل عيسى” بموقع (مبتدأ)، والمصور “بلال وجدي” بموقع (مصر العربية)، والإعلامي والصحفي المقرب من السلطة خيري رمضان ، والصحفية المتدربة “مي الصبّاغ” والمصور “أحمد مصطفى”، والصحفية فاطمة موسى.

ومن أبرز الصحفيين الموقوفين على ذمة أحكام وقرارات حبس ونظر اعادة محاكمات : ابراهيم خليل الدراوي (القومية للتوزيع وآفاق عربية)، وأحمد أبو زيد الطنوبي (جريدة الديار ) وأحمد عبد العزيز (الموقف العربي) ، وأحمد عبد المنعم زهران (المختار الإسلامي) ، وأحمد علي عبده عفيفي (منتج أفلام وثائقية) وبدر محمد بدر (رئيس تحرير جريدة الأسرة العربية سابقاً) وحسام السويفي (جريدة الفجر) وخالد حمدي عبد الوهاب (قناة مصر 25) وخالد محمد عبد الرؤوف سحلوب وعبد الرحمن رمضان شاهين المصيلحي (قناة مصر 25) و عمرو الخفيف (مدير الهندسة الإذاعية سابقاً) ، ومجدي أحمد حسين (رئيس تحرير الشعب الجديد) ومحسن يوسف السيد راضي (مدير تحرير مجلة التجاريين ومجلة الدعوة) ومحمد صلاح الدين مدني (قناة مصر 25) ومحمود حسين جمعة (منتج برامج بقناة الجزيرة) و هشام أحمد عوض جعفر (صحفي وباحث مدير مؤسسة مدى الإعلامية) ووليد محارب (قناة مصر 25 )، واسماعيل الاسكندراني (باحث وصحفي متخصص في الشأن السيناوي).


التدابير الاحترازية  والمراقبة (18)

لازالت التدابير الاحترازية مستمرة بحق 13 صحفيا واعلاميا وهم : الاعلامية ريم قطب جبارة في القضية 1173 لسنة 2016 ، والصحفي “إيهاب حمدي” في القضية رقم 977 لسنة 2017، والصحفي “حسن القباني” في القضية 718 لسنة 2014 ، والصحفي بالمعاش “حسن حسين” في القضية رقم 482 لسنة 2018 ، والصحفي “محمد الشاعر” في القضية ٦٧١ لسنة ٢٠١٧ ، والصحفي “خالد ماتع”، في القضية ٦٧١ لسنة ٢٠١٧ ، و”حمدي الزعيم” على ذمة القضية 15060 لسنة 2016 ، و”محمد حسن” على ذمة القضية 15060 لسنة 2016 ، و”ميرفت الحسيني” القضية رقم 441 لسنة 2018 ، وفاطمة موسى القضية رقم 441 لسنة 2018   واسراء ابو الغيط ” القضية رقم 441 لسنة  2018 ، والمدون وائل عباس والصحفية عبير الصفتي القضية رقم 718 لسنة 2018  حصر أمن الدولة والمعروفة بإسم “إحتجاجات المترو”، ولحقت بهم زينب أبو عونة مع مطلع العام الجاري باخلاء سبيل مشروط بحضور التدابير الاحترازية .

ويخضع 4 صحفيين في مصر للمراقبة الشرطية لمدة 5 سنوات وهم : محمد محمد مصطفي العادلي (قناة أمجاد الفضائية)، وعبد الله أحمد محمد إسماعيل الفخراني (شبكة رصد)، ، وسامحي مصطفي أحمد عبد العليم (صحفي بشبكة رصد) ومحمود أبو زيد شوكان مصور صحفي بوكالة ديموتكس للأخبار والذي لازال رهن الحبس (حتى إعداد التقرير) ولم ينفذ المراقبة بسبب امتداده حبسه كاجراء بديل عن الغرامة المقررة عليه تعسفيا في الحكم الصادر ضده.

 انتهاكات السجون (61 انتهاكا )

لازالت انتهاكات السجون ذات حضور في سجل الانتهاكات، تحولت معه إلى مقابر مفتوحة تحت وطأة التعذيب النفسي والبدني والاهمال الطبي المتعمد، وبلغت 61 انتهاكا

وكان من أبرز الأسماء المتداولة في ملف الانتهاكات في السجون، الباحث والكاتب الصحفي هشام جعفر ، جاء بعده كل من أحمد زهران ، وأحمد عبد العزيز ومجدي حسين ومعتز ودنان وحسام السويفي وإبراهيم الدراوي الذين يشكلون حالات ادانة صارخة لوزارة الداخلية المصرية خاصة والمؤسسات التنفيذية بشكل عام.

الصحفي هشام جعفر الذي بدأ عامه الرابع داخل السجن، في شهر أكتوبر الماضي ، بات حالة صارخة على انتهاكات مصلحة السجون في مصر، وطبقا لاسرته فإن الحالة الصحية لهشام جعفر، متدهورة وأسرته ممنوعة من زيارته منذ ما يزيد عن العام ، والأخطر وفقا لبيان صادر عن أسرته اخطار “جعفر” بالمخالفة للتقارير الطبية بأن حالته الصحية لا تحتاج لعلاج .

الصحفي أحمد عبدالمنعم زهران، نائب رئيس تحرير مجلة “المختار الإسلامي” يعاني في محبسه بعد 20 شهرا اعتقالا، ولازالت حالته الصحية في تأخر بتواطؤ من ادارة سجن شديد الحراسة 2، التي ترفض استكمال علاجه بسبب المضاعفات لعملية في الجمجمة أدت إلى فقدان مؤقت للذاكرة وسيولة في الدم، وضغط دم منخفض، في وقت لا توجد له فرصة عمل أشعة أو تحاليل لمتابعة الحالة الصحية وذلك اثر اعتقاله بعد اطلاق الرصاص الميري عليه في واقعة شهيرة في 6 مارس 2017 عقب اقتحام سنتر كان يلقي فيه محاضرات في العمل الصحفي، ما  أدى إلى تهشم عظام الجمجمة واستقرار الرصاصة في رأسه وإيداعه مستشفى القصر العيني، وتستدعي حالته علاج مكثف للمخ الأعصاب وسيولة الدم لمدة عام كامل على الأقل وهو ما لم يتم.

الصحفي أحمد عبد العزيز يعاني بدوره من توابع أزمة صحية محل تجاهل ادارة السجن ، حيث يعاني من 4 حصوات وورم على الكلى وفيروس سي وسكر وانزلاق غضروفي، وأصيب بتضخم على كليته كان واضحا في آخر زيارته ، دون علاج ، حتي وصل الأمر إلى أن “أحمد عبد العزيز ” أبلغ زوجته ألا تجزع إذا وافته المنية.

كما لازال سجن ليمان طرة سبب في معاناة الصحفي إبراهيم الدراوي، حيث يتجاهل مشاكله الصحية المزمنة في الفك والأسنان، وأخرى بالكبد، وقد تعنتت إدارة السجن معه، ورفضت إرساله لمستشفى المنيل الجامعي للعلاج على نفقته الخاصة بناء على قرار من المحكمة، التي تنظر قضيته، وهي المعروفة اعلاميا باسم “التخابر مع حماس”.

يأتي هذا بجانب تعرض الدراوي للضرب والحبس في العزل والتأديب عام 2015، لاعتراضه على نقله من سجن طرة تحقيق لسجن ملحق الزراعة، كما رفضت إدارة السجن منحه تصريحا لزيارة والده المسن قبل وفاته، ورفضت أيضا طلبا لتمكينه من المشاركة في جنازة والده أو زيارة والدته المسنة لتعزيتها.

وفي سجن ملحق الزراعة، يعاني الكاتب الصحفي ووكيل لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان السابق، محسن راضي، من مشاكل صحية وإهمال طبي متعمد أدت لظهوره بجسد هزيل للغاية في الفترات الأخيرة خلال جلسات إعادة محاكمته بقضية الهروب من سجن وادي النطرون.

ويعاني راضي من العزل الكامل في السجن، ومنعه من التهوية والتشميس منذ أكثر من عام، كما أن الزيارات الخاصة بأهله غالبا يتم إلغاؤها بقرار من رئيس مصلحة السجون، وتمنع إدارة السجن عنه الأدوية والأطعمة والملابس التي يحضرها أهله، مع إجباره علي تناول الأكل الميري غير الصالح للاستخدام الآدمي.

ولازالت معاناة الصحفي معتز ودنان شمس الدين‎ عرض مستمر منذ اعتقاله في16 فبراير 2018 على ذمة قضية 441 حصر امن دولة ، حيث لازال يخضع للحبس الانفرادي في سجن العقرب 2 سيء السمعة ، وكانت آخطر رسائله لاهله وزملائه بحسب ما هو وصل إلى المرصد خلال العام الماضي هو “انا أموت داخل السجن”.

كما يتعرض الكاتب الصحفي ورئيس تحرير جريدة الشعب مجدي حسين إلى معاناة صحية كبيرة داخل محبسه بسبب الشيخوخة وتردي الرعاية الصحية خاصة أنه يعاني من آلام في عينيه، ومصاب بالتهاب في القزحية وسط تهديدات محتملة بفقدان بصره وفقا لذوويه.

الصحفي حسام السويفي ، كذلك يتعرض لمعاناة صحية كبيرة داخل محبسه ، حيث يعاني من مشكلة في الشريان التاجي وسبق أن تعرض لجلطة في القلب قبل اعتقاله، كما انه مصاب بقرحة في المعدة ومشاكل في المريء، والتهابات في القولون بحاجة لأدوية وتنظيم في الطعام لا يجد في السجن رغم التوصيات الطبية.

وشهد العام المنصرم تعرض الصحفي بجريدة الديار والباحث بالمرصد العربي لحرية الاعلام
“أحمد أبوزيد” تعرض للتنكيل به داخل سجن طرة تحقيق خلال فترة من العام الماضي ، وقامت ادارة السجن بتجريده من متعلقاته ومنعت دخول الأكل والملابس، أثناء الزيارة له قبل أن تعود الأمور لطبيعتها.

المصور الصحفي إسلام جمعة علي عبد الهادي (المصور بقناة مصر 25 سابقا) ونزيل سجن ليمان طرة تنفيذا لحكم المحكمة العسكرية المعيب بالسجن المؤبد ، له ملف طبي متدهور ، حيث تعرض لنزيف حاد في محبسه خلال عام 2018 بجانب التعنت في علاجه، وهو ما دفعه لإرسال رسالة استغاثة تلقى المرصد نسخة منها ونشرها على موقعه.

ويتعرض كذلك المصور الصحفي خالد سحلوب، لإنتهاكات داخل محبسه، وتعنت من ادارة سجن العقرب في علاجه بالرغم من شدة مرضه ومعانته داخل محبسه منذ 50 شهرًا من آلام شديدة في عظامه وأمعاءه أبرزها قرحة شديدة في المعدة بجانب منع الزيارة عنه منذ ما يزيد عن عام.

المصور الصحفي عمرو جمال المعتقل علي ذمة القضية رقم ٦٤ لسنة ٢٠١٧ جنايات شمال القاهرة العسكرية تعرض كذلك لاهمال طبي متعمد في سجن العقرب 2 ، رغم أنه يعاني من ارتفاع في صفراء الدم والتهاب المرارة والانيميا الشديدة ونقص نسبة الحديد في الدم .

 

انتهاكات المحاكم  (63 انتهاكا)!

ووصل عدد انتهاكات المحاكمات المعيبة في العام الماضي وفق ما امكن رصده إلى 63 انتهاكا طالت حتى المقربين من السلطة الحاكمة.

ومن أبرز المحاكمات المعيبة في العام المنصرم ، صدور حكم أول درجة من محكمة الجنايات العسكرية في مايو 2018 بالسجن عشر سنوات (حضوريا) للصحفي والباحث إسماعيل اﻹسكندراني، والمراسل التليفزيوني وليد محمد سليمان محارب، والسجن 15 عاما (غيابيا) لإعلاميين آخرين بينهم أيمن خير وأيمن سليمان جاد وحسام عبد الرحمن الشوربجي وذلك في القضية رقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية، والتي تدور حول نشر أبحاث ومقابلات صحفية عن الوضع في سيناء.

ورغم حكم المحكمة العسكرية في 14 فبراير ببراءة “معتز شاهين” (مراسل صحفي) من التهم الموجهة له في القضية رقم 233 جنايات عسكرية، والمعروفة إعلاميًا بـ “حرق مبنى محافظة البحيرة”، كما قضت بحبس زميله “محمد صلاح سويدان” (مراسل صحفي) 5 سنوات في القضية ذاتها.

وفي  26 يونيو؛ نشرت “الوقائع المصرية” ملحق الجريدة الرسمية، قرارًا أصدرته الدائرة السادسة بمحكمة جنايات شمال القاهرة، بتاريخ 20 يونيو الماضي، بإدراج 187 متهماً في على “قائمة الإرهاب” لمدة 5 سنوات، وكان من ضمن الأسماء المدرجة في القضية التي حملت رقم 760 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، 13 صحفياً وإعلامياً وهم:”قطب العربي – رئيس المرصد العربي لحرية الإعلام -، ومحمد القدوسي، وهيثم أبو خليل، وحمزة زوبع، ومعتز مطر، ومحمد ناصر، وصابر مشهور، وياسر العمدة، وأيمن عزام، وأحمد عبد الحافظ، وسالم المحروقي، ومحمد ماهر عقل، وأسامة جاويش”.

كما نشرت الجريدة الرسمية المصرية في عددها المرقم 96 بتاريخ 24 إبريل نيسان 2018 قائمة جديدة لعدد 1529 مصريا صنفتهم إحدى دوائر القضاء تصنيفا إرهابيا، بدون أية تحقيقات أو السماح لهم بالدفاع عن أنفسهم، وضمت القائمة 24 صحفيا وإعلاميا، وهم :  إبراهيم خليل محمد خليل الدراوي، وأحمد السيد إمبابي منصور، وأحمد عبده محمد مصطفى، و آيات محمد سعيد عرابي، وجلال عبد السميع يوسف، وجمال فتحي اليماني نصار، وحمدي شفيق إبراهيم المزين، وحمزة سعد أحمد زوبع، وخالد عبد اللطيف عبد الرحيم الشريف، و خالد عبد الله حسن سيد، وخالد محمد عبد الرؤوف محمد، وسامحي مصطفى أحمد عبد العليم، وسمير زكي خليل العركي، وشريف عبد الغني عبد الواحد عاشور، وعبد الواحد عبد الغني عبد الواحد عاشور، وعادل أحمد صبري محمد، وعادل محمد هاشم الأنصاري، وعبد الرحمن يوسف عبد الله القرضاوي، وعلاء صادق محمد موسى، وعلياء نصر الدين حسن عواض، و قطب عبد الرحمن جاد العربي، ومحسن يوسف السيد راضي، وهشام أحمد عِوَض جعفر، و هيثم علي علي أبو خليل

وفي 8 سبتمبر قضت الدائرة 28 إرهاب، بمحكمة جنايات جنوب القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة ، برئاسة المستشار حسن فريد، بالسجن 5 سنوات على المصور الصحفى محمود شوكان حضوريا فى قضية “فض اعتصام رابعة العدوية”

وطال سيف المحاكمات المعيبة عدد من الصحفيين والاعلاميين المواليين للنظام ، ومنهم  الكاتب الصحفي عبد الحليم (القريب من السلطة) ، حيث حل ضيفا على السجون بقرار في 31 اكتوبر من الدائرة 17 جنايات القاهرة في القضية المعروفة اعلاميا بـ”اهانة القضاء” .؟

كما استمرت في هذا الاطار محاكمة الإعلامي يوسف الحسينى فى ثلاث بلاغات مقدمة من المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة السابق ضده، والتي تتهمه بالسب والقذف وإهانة السلطة القضائية، وقررت النيابة بصورة تعسفية حبس الإعلامي خيري رمضان، مقدم برنامج “مصر النهاردة” على القناة الأولى بالتلفزيون، المصري 4 أيام على ذمة التحقيقات بتهمة اهانة الشرطة في مارس 2018.

“اهانة السيسي” كان سببا في 10 فبراير بحسب ما قضت محكمة جنايات القاهرة دائرة ١٨ جيزة بالحكم على الصحفية “أسماء كامل عبد الله حسن” الشهيرة بـ “أسماء زيدان” بالسجن المشدد 5 سنوات في القضية رقم ٥٩٧٠٣ جنايات الهرم بتهمة اهانة رئيس الجمهورية الحالي وهو ما فندها الدفاع.

 

الفصل التعسفي (31 قرار ) 

وتصدر انتهاك الفصل التعسفي القرارات الادارية التعسفية في العام الماضي، وبلغ عدد المتضررين 298 على الأقل ضمن 33 قرارا متعسفا. (تم اعتماد رقم القرارات وليس أعداد المتضررين في احتساب الانتهاكات)

ومن أبرز الوقائع خلال العام الازمة كبيرة التي لازالت مستمرة لصحفيي “العالم اليوم” الذي تعرضوا فيها لمختلف ألوان التنكيل تورطت فيها وزارة التضامن المصرية بعد محاباة إدارة الجريدة ومالكها الاعلامي المقرب من النظام عماد أديب بحسب شكاوي الصحفيين التي رصدناها، حيث تعرض الصحفيون للحرمان من دفع مستحقاتهم المالية منذ عامين متواصلين وتأميناتهم المتأخرة منذ 4 سنوات، فيما طالبوا بالعودة إلى العمل في شركة وطنية ذات ترخيص مصري.

إدارة جريدة “البوابة نيوز” كانت مشاركة في الانتهاكات، ففي 29 نوفمبر الماضي؛ أصدرت عدة قرارات جائرة، كان لها بالغ الأثر على الصحفيين بالجريدة، فقد قررت فصل جميع الصحفيين غير المُعيّنين، ويبلغ عددهم أكثر من ٧٠ صحفياً، كما قررت خصم ٣٠٪ من مرتبات الصحفيين المُعيّنين.

وفي 13 يوليو، جدد صحفيو جريدة “الأسبوع” التي يرأس مجلس ادارتها الصحفي مصطفي بكري، اعتصامهم بمقر النقابة؛ رفضاً لسياسة تعنت إدارة الجريدة ضدهم وعدم منحهم مستحقاتهم المالية، وقال الصحفيون المعتصمون: إنهم فضوا اعتصامهم الأول الذي كان في 12 ديسمبر 2017 بعد وعد نقيب الصحفيين بالتدخل لحل أزمتهم شرط فض الاعتصام، ولكن لم يتم حل أي شيء مما اضطرهم لمعاودة الاعتصام مرة أخرى.

القنوات الموالية للنظام كانت شريكا بارزا في الانتهاكات، ففي قناة دريم ، اعتصم عدد كبير من العاملين من مخرجين ومُعدّين ومُصوّرين وفنيّين بالقناة خلال نوفمبر الماضي بعد رفض إدارة القناة دفع مستحقات الجميع لمدة 9 شهور، وجرى تحرير محضر بالواقعة .

كما شهد العام المنصرم تعسف شديد ضد 200 من العاملين المفصولين بشبكة قنوات “الحياة” الفضائية والتي وصلت لدى بعضهم إلى رواتب سنة كاملة، وأكد العاملون المفصولون أنه رغم تغيُّر إدارات ومُلّاك القناة ورغم حصول بعضهم على أحكام قضائية إلا أنهم لم يحصلوا على أي من حقوقهم حتى الآن.

المنابر المملوكة للدولة، كانت حاضرة في الانتهاكات، ومنها في 17 سبتمبر الماضي حيث أصدر “علي حسن” – رئيس مجلس إدارة وتحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية قراراً بفصل 21 من الصحفيين الشباب الذين عَيَّنهم بنفسه وبقرار من الهيئة الوطنية للصحافة منذ 7 أشهر وقتها، وذلك بعد قضائهم فترة تدريب تعدَّت العام على الأقل.

وفي 4 سبتمبر؛ قررت لجنة مديري الإدارات بالإذاعة المصرية برئاسة “نادية مبروك” نقل 6 مذيعين من إذاعة “القرآن الكريم” إلى الشبكات الثقافية والإذاعة التعليمية والقاهرة الكبرى والبرنامج العام، وهم : “شحاتة العرابي” و”حمزة المسير” و”وسام البحيري” و”عبد الخالق عبد التواب” و”إبراهيم خلف” و”علاء العرابي”، ولازالت النيابة الادارية تحقق في بلاغ المذيعيين دون قرار حتى الآن وفق ما جرى رصده.

الاعلامي “علي حسنين عبد اللطيف” وشهرته “علي أبو هميلة” مدير عام التسجيلات الخارجية بقناة “النيل للدراما”،كان ضحية بارزة في عام 2018 ،ففي 26 ديسمبر؛ واستمراراً للتعنت وتضييق هامش حرية الرأي والتعبير؛ وافقت “النيابة الإدارية” على الحكم الصادر عن المحكمة التأديبية العليا بفصله التعسفي بعد نشره اراء عن مصرية جزيرتي صنافير وتيران اعتبرت سبا وقذفا في رئيس الجمهورية!.

 

منع من السفر ( 3 انتهاكات )

وشهدت العام المنصرم استمرارا لمنع حق الصحفيين في مصر من حق التنقل والسفر ومن أبرز الانتهاكات وفق ما أمكن رصده:

في يناير أعلنت الهيئة الوطنية للصحافة منع سفر صحفيى المؤسسات القومية إلى 7 دول، دون الحصول على موافقة أمنية مسبقة وهى: “لبنان وسوريا وفلسطين وتركيا والسودان واليمن وليبيا “.

وفي يونيو صدر قرار بمنع الدكتورة “منار الطنطاوي” – زوجة الباحث والصحفي “هشام جعفر” – من السفر إلى الكويت

وفي اغسطس صدر قرار بمنع سفر المصورة الصحفية زينب أبو عونة” واستيقافها بمطار القاهرة أثناء سفرها لحضور ورشة تصوير بلبنان ، وتم ضمها للقضية رقم 441 لسنة 2018 حصر نيابة أمن الدولة العليا،  وحصلت في مطلع العام الجاري على اخلاء سبيل مشروط بتدابير احترازية.

 

الحجب (9 انتهاكات) 

 

واستمرت سياسية حجب المواقع هذا العام وصلا بالعام السابق الذي شهد اكبر عملية حجب تجاوزت 500 موقع وقد اضيف إليها خلال العام المنصرم 9 مواقع معروفة على الأقل  .

ففي عام 2018 جرى حجب مواقع: “القاهرة 24″، و”المنصة”، و”في الفن”، وموقع “رصيف 22″، و موقع “كاتب” كما تعرض موقع “المصري اليوم” للعديد من مرات الحجب داخل مصر هذا العام بعد أزمة مانشيت الانتخابات ولكنه تغلب عليه تقنينا ، كما أعلنت صفحة “البديل” تجميد عمل الموقع ومنصاته الرقمية.

وكان الحجب الأسرع في التاريخ من نصيب موقع “كاتب” الذي تم حجبه بعد 9 ساعات فقط من انطلاقه في يونيو، وعاودت إدارة الموقع إعلان تجميده في نوفمبر؛ احتجاجاً على الإجراءات التعسفية لتقنين المواقع الإلكترونية وفق القوانين الجديدة.

وطال التضييق أيضاً وسائل التواصل الاجتماعي، فحجب موقع “فيس بوك” صفحة قناة “وطن” المعارضة للنظام، وكذلك صفحة قناة “الشرق” المعارضة، وصفحة موقع “الثورة اليوم” المعارض، وصفحة “حسن البنا إمام الجيل” التابعة لجماعة “الإخوان” المعارضة للنظام، وتقوم إدارة “فيس بوك” بهذا الإجراء في حال تلقيها بلاغات من السلطات ضد الصفحات الإلكترونية أو الحسابات الشخصية، وكان كثير منها يقابل بالرفض قبل ذلك، إلا أن موقع التواصل الاجتماعي توسع في الموافقة خلال الفترة الأخيرة.

منع النشر (28 انتهاكا )

وكان منع المقالات سمة بارزة خلال العام المنصرم، ومن أبرز الانتهاكات : منع مقالين لكل من: “حافظ أبو سعدة” و”عماد جاد” بجريدة “الوطن”، وحذف مقال “عبد الناصر سلامة” من موقع “المصري اليوم”، ومنع مقال “حسام السكري” من جريدة “الشروق”.

كما حذف إدارة تحرير موقع اليوم السابع مقال العميد “محمد سمير” من الموقع وكذلك تم منع مقال “لويس جرجس” من صحيفة “الجمهورية”، و3 مقالات بينهما اثنان لـ “مؤمن الهباء” والثالث لـ “خالد إمام” من جريدة “المساء”.

كما منعت “المصري اليوم” عدة مقالات للكاتب “عز الدين شكري فشير”، وهو ما اضطره لاحقاً لإعلان توقفه عن الكتابة، كما تم في هذا العام منع المقال اليومي لـ “عبد الناصر سلامة” من النشر بشكل نهائي من جريدة “المصري اليوم”.

وعقب قرار الحكومة برفع أسعار الوقود في 16 يونيو؛ صدرت تعليمات لجميع المؤسسات الصحفية بمنع نشر أية مقالات تنتقد زيادة الأسعار، وعدم نشر أي مادة رأي تنتقد قرار رفع الدعم عن الوقود، وتُبيّن تأثيره على حال الناس، اللهم إلا إذا كانت تمدح القرار، وكان مقال د. “عمار علي حسن” بعنوان: “أسعار تشتعل ودولة لا تحمي ولا ترحم وطبقة وسطى تنهار”، من ضحايا هذه التعليمات، حيث لم تسمح أي جريدة بنشره، فقام الكاتب بنشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، وفي هذا الإطار أيضاً تم إحالة الكاتب الصحفي “عمرو الشوبكي” للتحقيق بسبب مقال له بعنوان: “فيديو الإرهابي”.

كما تم في ذلك العام مصادرة العدد الشهري لمجلة “الهلال”؛ بسبب تقرير عن أمهات الرؤساء، وتم بعدها إحالة عدد من الصحفيين بالجريدة للتحقيق، وكذلك أوقفت مؤسسة “الأهرام” طباعة جريدة “الأهالي” الحزبية في اطار اقصاء الرأي الآخر تحت لافتة الازمة المالية ، كما أوقفت مؤسسة “أخبار اليوم” طباعة جريدة “المشهد” عدة أيام، وتم كذلك إجبار إدارة تحرير جريدة “فيتو” بحذف ثلاث صفحات كاملة من عدد الصحيفة الورقية، وكانت الصفحات تحتوي على حملة صحفية موسعة عن موضوع “تركي آل الشيخ” – رئيس هيئة الرياضة السعودية والرئيس الشرفي السابق للنادي الأهلي وقتها – وعلاقته بالكرة والرياضة في مصر.

وكان لافتا خلال العام المنصرم صدور قرارات حظر نشر، وكان أبرزها قرار حظر النشر في قضية رئيس أركان الجيش السابق “سامي عنان” في مطلع يناير، كما قرَّر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في يوليو حظر النشر في التحقيقات الجارية عن مستشفى سرطان الأطفال (57357)، وهو ما أثار وقتها أزمة بين المجلس والنائب العام لتنازع الاختصاصات في قرارات حظر النشر وحديث واسع عن تستر على جهات بعينها.

وشهد شهر مارس جملة من الانتهاكات المقيدة لحقوق النشر وقت الانتخابات الرئاسية، والتي حفلت بالتجاوزات، وذلك بمنع وسائل الإعلام المصرية والعالمية من إظهار ضعف الإقبال على الانتخابات، وقامت بالفعل بإلقاء القبض على أحد المواطنين أثناء تصويره لإحدى اللجان الفارغة، وفي هذا الاطار وثق المرصد  10 انتهاكات على الأقل.

ومن بين الانتهاكات رفع دعاوى قضائية ضد مالكي جريدة “المصري اليوم” بسبب مانشيت تحدث عن انتهاكات بالانتخابات، وإحالة عدد من الصحفيين للتحقيق أمام النائب العام بسبب مانشيت جريدة “المصري اليوم” عن الانتخابات، ورفض الهيئة العامة للانتخابات منح صحفيي “مصر العربية” تصاريح لمتابعة الانتخابات ومنع العديد من الصحفيين من متابعة الانتخابات أو دخول اللجان الانتخابية ، وطرد مراسلة جريدة “التايمز” البريطانية “بيل ترو” وإجبارها على مغادرة الأراضي المصرية، قبيل تغطيتها للانتخابات.

اغلاق برامج (19 انتهاكا)

وشهد العام منع وإيقاف عدد من البرامج والحلقات والقنوات بأوامر من جهات عليا.

ففي شهر ديسمبر قرر المجلس الأعلى للإعلام، وقف بث قناة ltc وسط اتهامات بوقوف جهات وأشخاص وراء القرار لتصفية حسابات.

وفي فبراير كان المجلس قرر إيقاف برنامج “صح النوم” للإعلامي “محمد الغيطي” المذاع على قناة LTC لمدة أسبوع، قبل أن يتوقف نهائيا في أواخر 2018 مع وقف القناة برسالة عاتب فيها “الغيطي” النظام عن التخلي عنه رغم ما قدمه.

وشهد العام صدور قرار بإيقاف الكابتن “وليد صلاح الدين” مقدم برنامج “ستاد الهدف” على إذاعة “الشباب والرياضة” عدة أيام، وإلغاء حلقة من برنامج “باب الخلق” الذي يقدمه الإعلامي “محمود سعد” كانت مخصصة للحوار مع الكاتب الصحفي “عمار علي حسن” بعد ضغوط.

وشهد العام غلق قناة “الفراعين” بشكل نهائي بتوجيهات أمنية ، وكذلك توقف بث قناة “أون لايف” الإخبارية، كما أوقفت قناة “دريم” النشرات الإخبارية وقررت الاقتصار على المنوعات في برامجها بناء على التعليمات.

كما شهد شهر اغسطس إنهاء خدمة مقدم البرامج “تامر عبد المنعم” الذي كان يقدم برنامجاً على قناة “العاصمة” والذي فر خارج البلاد بعد ملاحقته قضائيا ، وكذلك إنهاء خدمة الاعلامي “تامر أمين” مقدم برامج بقناة “الحياة”، وكذلك وقف برنامج “العاشرة مساءً” الذي يقدمه الإعلامي “وائل الإبراشي” على قناة “دريم” قبل عودته بعد فترة ووقف برنامج “مانشيت ” للاعلامي جابر القرموطي والذي اضطر قبل نهاية العام لكتابة مقال يتساءل فيه عن سبب اقصاء الاعلاميين المواليين للنظام .

وامتدت الانتهاكات إلى اذاعة القرآن الكريم ، فتم في أغسطس استبعاد 6 من المذيعين في إذاعة القران الكريم ونقلهم تعسفياً ودون أسباب لأماكن أخرى، ووقف برامجهم، وهم: شحاتة العرابي، وحمزة المسير، ووسام البحيري، وعبد الخالق عبد التواب، وإبراهيم خلف، وعلاء العرابي.

كما شهد العام توقف جريدة “الخميس” عن الصدور، بعد أن أبلغ رئيسها الإعلامي “عمرو الليثي” نقابة الصحفيين بإغلاقها للأزمة المالية.

 

مداهمات واعتداءات  (24 انتهاكا)

وشهد العام المنصرم اعتداءات خطيرة وتحريض على الاعتداء من النظام الحالي وموالين له ضد صحفيين واعلاميين بشكل بات يشكل تطورا خطيرا.

وافتتح النظام اعتداءاته ضد الاعلاميين منذ بداية العام المنصرم ، حيث داهمت قوات أمنٍ، في 23 يناير الماضي، منزل المذيع بقناة الحوار اللندنية أسامة جاويش في محافظة دمياط، وقامت بتحطيم محتوياته، وذلك بعد إعلانه عن نشر تسريبات لمدير مكتب السيسي  وقتها اللواء “عباس كامل”( رئيس المخابرات الحالي)

وشهد العام هجمة على عدد من المواقع، ففي شهر أبريل، تمت مداهمة مقر موقع “مصر العربية” وغلقه وتشميعه بالشمع الأحمر، والقبض على رئيس تحريره، كما تم في سبتمبر، اقتحام مقر صحيفة “المصريون” واحتجاز العاملين بها والاستيلاء على أجهزة الهواتف الخاصة بهم وكذلك أجهزة الكمبيوتر وملفات العمل بالجريدة، والتحفظ على المقر ومحتوياته.

وفي 11 من شهر سبتمبر أيضا ؛ قامت السلطات الأمنية في مصر بجريمة خطيرة باقتحام منزل أسرة الإعلامي بقناة “مكملين” الفضائية “حسام الشوريجي” في مدينة “العريش” بشمال سيناء، واعتدت على والدته المُسنَّة وشقيقاته وأبنائهن، كما قامت القوة الأمنية بجمع أثاث المنزل وحرقته أمام الأسرة، وأشعلت النيران في المبنى المُكوَّن من 5 طوابق والذي يقيم فيه أشقاء وشقيقات “الشوربجي” أيضاً، عقاباً له على تغطيته للملف السيناوي ومتابعة انتهاكات الحملة العسكرية ضد الإرهاب في سيناء بحسب ما تواتر عنه وآخرين.

وفي 17 سبتمبر؛ اعتدى “إلهامي عجينة” – عضو البرلمان الحالي عن دائرة “بلقاس” بمحافظة الدقهلية بدلتا مصر بالسب والقذف على عدد من الصحفيين والمراسلين بالمحافظة وذلك أثناء تغطية الصحفيين لجولة محافظ الدقهلية بمدينة “جمصة”، حيث قال النائب: “الصحفيين دول ولاد كلب، وإيه اللي جابهم هنا”، وهو ما وثقته نقابة الصحفيين المصريين في بيان رسمي.

وفي شهر أكتوبر استمر الاعتداء البدني واللفظي بحق بعض الصحفيين للشهر الثاني على التوالي، حيث قاده هذه المرة رئيس نادي الزمالك مرتضي منصور ضد عدد من الصحفيين، منهم محمد سعد عبدالحفيظ، عضو مجلس نقابة الصحفيين المصريين.

كما وقعت اعتداءات من قيادات جريدة “العالم اليوم”، وهم عماد الدين أديب، مالك الجريدة، وجمال عنايت، رئيس مجلس إدارة الجريدة، ونجلاء ذكري، رئيس التحرير، ضد الصحفيين المفصولين تعسفياً من الجريدة، بحسب تقرير المرصد وقتها الذي استند إلى وثائق وبيانات وشكاوى وصلت إليه.

وفي ديسمبر تعرض 4 من الصحفيين للضرب والاحتجاز في مقر نقابة الصيادلة، أثناء تغطيتهم للانتخابات وهم : إسراء سليمان، وعاطف بدر ومحمد الجرنوسي، وآية دعبس.

الاعتداء وصل كذلك إلى الممتلكات الخاصة ، ومن أبرز أشكاله قرار لجنة حصر أموال الإخوان في شهر سبتمبر بمصادرة أموال 13 صحفياً وإعلامياً و33 موقعًا إلكترونيًا وقناة فضائية.

التحريض على الاعتداء برز بشكل واضح في مايو 2018 ، أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تهديدات بالقتل وتحريض على الكراهية ضد الإعلام المصري المعارض الذي يبث من خارج مصر وذلك خلال المؤتمر الخامس للشباب الذي عقد يوم الأربعاء 16 مايو آيار 2018، وهدد المشير السيسي بمحاسبة القنوات المصرية المعارضة التي تبث من الخارج، دون أن يفصح عن ذلك.

ولكن حمل شهر سبتمبر توضيحا أكثر ، حيث أطلقت تهديدات دموية بالقتل ، بتحريض الإعلامي الموالي للنظام “محمد الباز” – والذي يرأس مجلسي إدارة وتحرير جريدة “الدستور” ببرنامجه “90 دقيقة” بقناة “المحور” وبشكل مباشر على قتل 3 من الإعلاميين المعارضين للنظام، وهم: الكاتب الصحفي “أيمن نور” رئيس مجلس إدارة قناة “الشرق” ، والإعلامي بنفس القناة “معتز مطر”، والإعلامي “محمد ناصر” بقناة “مكملين”، وأعاد نشر تحريضه في الجريدة التي يرأس مجلس إدارتها وتحريرها وتتبع أحد الأجهزة الأمنية بالدولة بحسب ما هو معروف في الوسط الصحفي في مصر.

 غرامات تعسفية (انتهاكان)

وكان للغرامات المالية نصيب في قيود النشر العام الماضي.

حيث تم فرض غرامة بقيمة 150 ألف جنيه من قبل “مكرم محمد أحمد” – رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام – على جريدة “المصري اليوم” بسبب مانشيت الانتخابات.

كما تم فرض “مكرم” كذلك غرامة مالية قدرها 50 ألف جنيه على موقع “مصر العربية” بسبب ترجمته تقريراً عن الانتخابات.

استهداف الصحفيات

بات لافتا استهداف النظام المصرى منذ 3 يوليو 2013 ، للصحفيات على وجه التجديد ، وشهد عام 2018 استمرارا في هذا النهج القمعي أبقى معه 6 صحفيات خلف الأسوار هن : علياء عواد وزينب أبو عونة وأسماء زيدان وشروق أمجد وشيرين بخيت وفاطمة عفيفي.

ومر العام المنصرم كذلك باصرار النظام المتهم محليا ودوليا في جرائم ابادة بشرية في فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013 ، على عدم فتح تحقيق في جريمة مقتل الصحفيين في المذبحة ومنهم الصحفية حبيبة عبد العزيز، وهو ما استمر كذلك بحق الصحفية في جريدة الدستور ميادة أشرف التي قتلت في 28 مارس 2014 أثناء تغطيتها لمظاهرات مناهضة للنظام، واتهمت منظمات حقوقية وصحفيون الشرطة بقتلها، لكن محكمة الجنايات في 13 فبراير 2018  قضت بمعاقبة 48 متهما على خلفية الجريمة، اعتبرهم حقوقيون كبش فداء للشرطة التي لم يتم توقيف أحد منها على خلفية الوقعة رغم وجود شهادات إدانة وقرائن.

وفي 29 سبتمبر2018، قتلت الصحفية “هند موسى” بجريدة “التحرير”، في حادث تصادم على طريق “العين السخنة” أثناء عودتهما من تغطية مهرجان “الجونة” السينمائي، وهي الحادثة التي وقعت نتيجة الإهمال حيث لم توفر إدارة المهرجان وسائل نقل آمنة للصحفيين، كما كان السائق التابع لإحدى شركات التاكسي في وضع غير مهيا للقيادة الطويلة نتيجة إرهاقه الشديد.

وقبيل نهاية العام ، شهدت نقابة الصيادلة واقعة الاعتداء على 4 صحفيين من بينهم الصحفية إسراء سليمان الصحفية بجريدة “الوطن”، من قبل عناصر أمن النقابة العامة للصيادلة، في تطور خطير للعنف ضد الصحفيات في مصر.

كما أسدل العام المنصرم ستاره والصحفية أسماء الخطيب المتهمة بالعمل لصالح قناة الجزيرة، لازالت تواجه حكما غيابيا بالإعدام، في القضية المعروفة اعلاميا بالتخابر مع قطر.

كما لازالت قيود التدابير الاحترازية تلاحق كل من 5 صحفيات : عبير الصفتي ، وريم جبارة ، وميرفت الحسيني، وفاطمة موسى، وإسراء أبو الغيط، واللواتي يحضرن في أقسام شرطة في سياق غير ملائم وأوضاع غير انسانية.

وكانت واقعة تعرض الصحفية مي الشامي  للتحرش اللفظي والبدني أكثر من مرة من مدير تحرير بموقع اليوم السابع مقرب من النظام الحاكم يدعى “داندراوي الهواري” ، ذات دلالة بالغة لمدى استهداف الصحفيات بطرق غير أخلاقية ، حيث تعرضت الصحفية في 2 أكتوبر الماضي للمنع من الدخول إلى مقر عملها بجريدة اليوم السابع بعد عودتها من أجازه سنوية ، وقدمت شكوي إلى مكتب العمل ، وذلك في اجراء تعسفي جاء عقب تقديم الصحفية لبلاغ رقم 12599 /2018 جنح الدقي، ضد أحد المتحرش الذي لم يتعرض لتحقيق حتي تاريخه سواء قضائيا او بجريدته أو بالنقابة.

 

أرقام كاشفة !

وفق ما أمكن رصده في ظروف غير طبيعية وملاحقات للمدافعين عن حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير فقد وصل عدد الانتهاكات لهذا العام 341  انتهاكا استنادا لحصر الانتهاكات الشهرية ( بجانب استمرار حجب ما يزيد عن 509 موقعا الكترونيا).

ومن حيث العدد تصدر شهر أكتوبر الانتهاكات ( 40) انتهاكا ، تله في المرتبة الثانية 3 شهور وهم أغسطس ونوفمبر وديسمبر بنفس عدد الانتهاكات (33 ) انتهاكا ، ثم شهر مارس (32) انتهاكا ، وحل رابعا في الترتيب شهر فبراير (29) انتهاكا ، ثم شهر يونيو (28 ) انتهاكا ،وفي المرتبة السادسة شهر سبتمبر ( 27 ) انتهاكا ، ثم شهر أبريل (24 ) انتهاكا ، ثم شهر يوليو (23) انتهاكا ، وفي المرتبة التاسعة شهر مايو (22 ) انتهاكا ، ثم جاء في المرتبة الأخيرة من حيث الانتهاكات في  العام المنصرم شهر يناير (17) انتهاكا.

ومن حيث الموضوع تصدرت انتهاكات الحبس والاحتجاز 89 انتهاكا ، ثم انتهاكات المحاكمات المعيبة 63 انتهاكا  ثم انتهاكات السجون  61 انتهاكا ، وحلت رابعا انتهاكات القيود على النشر بعدد 57 انتهاكا ، ثم القرارات الادارية التعسفية 36 انتهاكا  في المركز الخامس، المداهمات والاعتداءات (24) انتهاكا، فيما برزت الانتهاكات التشريعية والتي رغم أنها بلغت 9 انتهاكات إلا أن آثارها تتخطى حدود الرقم إلى آثار كارثية .

وفي التفاصيل شهد شهر يناير 2018 وقوع 17 انتهاكاً، وتنوعت الانتهاكات بجانب التجديد المعيب للحبس وإهمال طبي ومنع من التغطية وحجب واعتداء وفصل تعسفي بالإضافة إلى قيود تشريعية جديدة وانتهاك الاستقلال النقابي وحرية الصحفيين ومنع من السفر والاعتداء علي الممتلكات الشخصية، كانت فيها انتهاكات السجون ( 5 ) وقيود النشر (  7 ) ، والمنع من السفر(  2 ) و انتهاكات نقابية ( 1 ) باسقاط عضوية الصحفي والمرشح الرئاسي الأسبق أيمن نور واعتداءات ومداهمات (1) ضد الاعلامي أسامة جاويش.

وشهد شهر فبراير 2018 وقوع 29 انتهاكاً ، تنوع بين اعتقال وحبس وإخفاء قسري وإهمال طبي وتحقيق ووقف برامج وقيود علي النشر، تصدرتها انتهاكات الحبس بـ” 8 انتهاكات ” والسجون ب 8 انتهاكات، وحل في المرتبة الثانية المحاكمات المعيبة (5 انتهاكات) و قيود النشر ( 5 انتهاكات) ثم الانتهاكات النقابية “3 انتهاكات”، وبنهاية شهر فبراير بلغ عدد المحبوسين 95 صحفي وإعلامي ومراسل صحفي حر .

وفي شهر مارس 2018 وقع 32 انتهاكاً ، وتصدرت الانتهاكات ماحدث للصحفيين في انتخابات الرئاسة وتنوعت الانتهاكات بين اعتقال وحبس وإخفاء قسري وإهمال طبي وتحقيق ووقف برامج وقيود علي النشر ، وجاءت انتهاكات الانتخابات والحبس في المقدمة ب”9 انتهاكات” ، ثم قيود النشر في المرتبة الثانية ب”6 انتهاكات” ، ثم حلت انتهاكات السجون في المرتبة الثالثة ب 5 انتهاكات، وحل في المرتبة الرابعة المحاكمات المعيبة بـ(3 انتهاكات) .

وبلغ عدد الانتهاكات في شهر أبريل 24 انتهاكاً، تصدرته قيود النشر بـ (9 انتهاكات)، وتلتها انتهاكات الحبس والاحتجاز بـ (6 انتهاكات)، ثم انتهاكات السجون (5 انتهاكات)، والقرارات الإدارية (انتهاكان)، وفي النهاية تساوت القيود التشريعية وانتهاكات المحاكم بانتهاك واحد لكل منهما.

ووصلت الانتهاكات في شهر مايو إلى 22 انتهاكاً، تصدَّرتها (قيود النشر) بـ 8 انتهاكات، تلتها (انتهاكات السجون) بـ 6 انتهاكات، ثم انتهاكات (الحبس والاحتجاز) و(انتهاكات المحاكم) بـ 3 انتهاكات، و(قيود تشريعية) و(انتهاكات نقابية) بواحدة لكل منهما.

وفي شهر يونيو بالتزامن مع الذكرى الخامسة لبداية العصف بالصحافة في مصر مع انقلاب الثالث من يوليو ٢٠١٣، وصل عدد الانتهاكات الجديدة (28 انتهاكاً)، وكان أبرزها موافقة البرلمان على 4 قوانين قمعية جديدة بشأن الصحافة والإعلام والانترنت  ، وصدورلائحة جديدة لما يوصف بالكيانات الإرهابية ضمت 13 إعلاميا بجوار عدد كبير من النشطاء والمعارضين السياسيين، كما شهد الشهر صدور تعليمات مشددة بعدم نشر أي اخبار أو أراء نقدية حول قرارات رفع أسعار السلع الأساسية.

وتصدرت الانتهاكات ، المحاكم والنيابات (8 انتهاكات)، تليها انتهاكات وقيود وقرارات إدارية (6 انتهاكات)، وانتهاكات الاعتقال والاحتجاز (4 انتهاكات)، وانتهاكات السجون (4 انتهاكات)، وقيود النشر (4 انتهاكات)، وانتهاكات التشريعات (انتهاكان)، كان من أبرز ها منع النشر عن غلاء الأسعار والانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون هشام جعفر ومعتز ودنان ومحمد اوكسجين وعلياء عواد وإيقاف الكابتن “وليد صلاح الدين” مقدم برنامج “ستاد الهدف” على إذاعة “الشباب والرياضة ، ومنع الدكتورة “منار الطنطاوي” – زوجة الباحث والصحفي “هشام جعفر” – من السفر إلى الكويت وفصل المخرج “علي أبو هميلة” – مدير عام بقطاع القنوات المتخصصة بالتليفزيون المصري بسبب دعمه لمصرية جزيرتي صنافير وتيران.

وفي شهر يوليو بلغ عدد الانتهاكات 23 انتهاكاً، أخطرها صدور 3 تشريعات تكمل الحصار الخانق ضد الإعلام، فيما تصدرت انتهاكات المحاكم في هذا الشهر بـ (9 انتهاكات)، تلتها قيود النشر بـ (6 انتهاكات)، وتساوت انتهاكات السجون والانتهاكات الإدارية بانتهاك واحد لكل منهما، فيما ارتفع عدد الموقوفين إلى 97 صحفيا واعلاميا بعد أن كان 95 في شهر يونيو، وشهد عددا من الانتهاكات النوعية بظهور ملامح القضية 441 المعروفة إعلامياً بـ “الحراك الإعلامي”، والتي صارت صندوقاً كبيراً مفتوحاً يبتلع منذ فتحه وحتى الآن أسماء جديدة لصحفيين وإعلاميين.

وفي شهر أغسطس وصلت الانتهاكات إلى (33 انتهاكاً) ، وتصدر”انتهاكات المحاكم” (11 انتهاكات)، تليها “قيود العمل” (8 انتهاكات)، ثم “انتهاكات السجون” (6 انتهاكات)، وبعدها القوانين والتشريعات المعيبة” (4 انتهاكات )، ثم “الاعتقال والاحتجاز” (3 انتهاكات)، وأخيرا “القرارات الإدارية التعسفية” (واحد)، وشهد الشهر أشهر واقعة تحرش لفظي وبدني بالصحفية في اليوم السابع مي الشيمي على يد رئيس التحرير التنفيذي المدعوم من السلطة دندراوي الهواري، محل تحقيق قضائي حتى وقته.

وفي شهر سبتمبر وصل عدد الانتهاكات إلى ( 27 انتهاكاً)، تصدَّرتها من الناحية العددية “القرارات الإدارية التعسفية” بعدد 6 انتهاكات ، ثم انتهاكات المحاكم بعدد (5 انتهاكات ) ، وتساوت الاعتداءات والتحريض بالقتل و”انتهاكات السجون” بعدد 4 انتهاكات لكل منهما ، ثم “قيود النشر” بعدد (3 انتهاكات)، والمراقبة الشرطية والتدابير الاحترازية وانتهاكات الحبس والاحتجاز ( انتهاكان) وقتل نتيجة الإهمال ( انتهاك واحد)
وبلغ عدد الانتهاكات في شهر أكتوبر ( 40 انتهاكاً)، تصدَّرتها من الناحية العددية انتهاكات السجون بعدد 10 انتهاكات، تلتها انتهاكات الحبس والاحتجاز بعدد 9 انتهاكات ، وحل ثالثا انتهاكات المحاكم بعدد 7 انتهاكات ، ثم انتهاكات قيود النشر التي وصلت إلى 4 انتهاكات على الأقل ، و”المراقبة الشرطية والتدابير الاحترازية ” و” القرارات الادارية التعسفية ” والاعتداءات والتحريض بعدد 3 انتهاكات لكل منهم ثم قيود تشريعية “انتهاك واحد”.

ووصل مجمل عدد الانتهاكات في نوفمبر (33 انتهاكا)، كان في صدارتها انتهاكات الحبس والاحتجاز بـ (14 انتهاكاً)، تلتها انتهاكات المحاكم بـ (5 انتهاكات)، ثم قيود النشر بـ (5انتهاكات)، وبعدها القرارات التعسفية وانتهاكات المراقبة والتدابير الاحترازية وانتهاكات السجون بـ (3انتهاكات) لكل منهم ، ثم القيود التشريعية بـ (انتهاك واحد).

ووفق رصد المرصد لانتهاكات شهر ديسمبر فقد وصلت إلى (33 انتهاكاً)، كان في مقدمتها انتهاكات الحبس والاحتجاز (13 انتهاكاً)، تلتها انتهاكات المحاكم بـ (6 انتهاكات)، ثم انتهاكات السجون بـ (4 انتهاكات)، وبعدها المراقبة الشرطية والتدابير الاحترازية بـ (4 انتهاكات)، ثم القرارات التعسفية (انتهاكان)، واعتداءات بدنية (4 انتهاكات).