341 انتهاكا و509 حجبا و8 تشريعات لقمع الصحافة المصرية في 2018

لندن 15 يناير \ كانون الثاني 2019

أكد المرصد العربي لحرية الاعلام أن نظام السيسي صعد قمعه لحرية الصحافة في مصر خلال العام 2018 عبر المزيد من الانتهاكات التي بلغ مجموعها 341 انتهاكا سواء في الحبس أو في الاعتداءات أو غلق القنوات والبرامج أو المنع من التغطية والنشر والسفر إلى حجب 9 مواقع جديدة واستمرار حجب أكثر من 500 موقع من قبل.

وأوضح المرصد في تقريره السنوي لانتهاكات حرية الصحافة والاعلام في مصر عن عام 2018، تحت عنوان:”شرعنة القمع”، أن  المشهد الأبرز لتعامل النظام المصري مع الصحافة والإعلام خلال العام 2018 المنصرم، كان شرعنة القمع  عبر ن 3 قوانين جديدة وإدخال 4 تعديلات قانونية لقوانين سابقة تبسط المزيد من الهيمنة على المجال الإعلامي وتطيح بالنصوص الدستورية التي تضمن حرية واستقلال الصحافة والإعلام.

وتصدر شهر أكتوبر الانتهاكات ( 40) انتهاكا، تله في المرتبة الثانية 3 شهور وهم أغسطس ونوفمبر وديسمبر بنفس عدد الانتهاكات (33 ) انتهاكا ، ثم شهر مارس (32) انتهاكا ، وحل رابعا في الترتيب شهر فبراير (29) انتهاكا ، ثم شهر يونيو (28 ) انتهاكا ،وفي المرتبة السادسة شهر سبتمبر ( 27 ) انتهاكا ، ثم شهر أبريل (24 ) انتهاكا ، ثم شهر يوليو (23) انتهاكا ، وفي المرتبة التاسعة شهر مايو (22 ) انتهاكا ، ثم جاء في المرتبة الأخيرة من حيث الانتهاكات في  العام المنصرم شهر يناير (17) انتهاكا.

 ومن حيث الموضوع تصدرت انتهاكات الحبس والاحتجاز 89 انتهاكا، ثم المحاكمات المعيبة 63 انتهاكا ثم انتهاكات السجون 61 انتهاكا، وحلت رابعا انتهاكات القيود على النشر بعدد 57 انتهاكا، ثم القرارات الادارية التعسفية 36 انتهاكا وفي المركز الخامس، المداهمات والاعتداءات (24) انتهاكا، فيما برزت الانتهاكات التشريعية والتي رغم أنها بلغت 9 انتهاكات إلا أنها كانت هي الأكثر بروزا خلال العام.

ووصل الاستهداف بحسب المرصد إلى التهديد بالقتل كما حالة الاعلاميين  أيمن نور ومعتز مطر ومحمد ناصر، واستهداف المنازل بالحرق والتدمير كما في حالة الاعلاميين أسامة جاويش وحسام الشوربجي، والاعتداء بالضرب على صحفيين بتورط من مواليين للنظام منهم رئيس نادي الزمالك.

وأضاف أنه بات لافتا استهداف النظام المصرى للصحفيات، حيث شهد عام 2018 استمرار 6 صحفيات خلف الأسوار حتي نهاية العام هن : علياء عواد وأسماء زيدان وشروق أمجد وشيرين بخيت وفاطمة عفيفي، وزينب أبو عونة التي صدر قرار بإخلاء سبيلها بتدابير إحترازية مطلع العام 2019

وكان من أبرز الذين تعرضوا انتهاكات في السجون استنادا لتقرير المرصد ، الباحث والكاتب الصحفي هشام جعفر، والصحفيين :” أحمد زهران، وأحمد عبد العزيز ومجدي حسين ومعتز ودنان وحسام السويفي وإبراهيم الدراوي وإسلام جمعة “الذين يشكلون حالات ادانة صارخة لوزارة الداخلية المصرية خاصة والمؤسسات التنفيذية بشكل عام.

ووفق تقرير المرصد فقد عاشت الجماعة الصحفية في مصر في 2018 عاما مليئا بالملاحقات التعسفية والمحاكمات المعيبة والفصل التعسفي  ووصل عدد الصحفيين والصحفيات خلف الأسوار مع نهاية العام  89 بينهم 6 صحفيات، ولازالت التدابير الاحترازية مستمرة بحق 13  صحفيا واعلاميا، بينهم 5 صحفيات ، وأمكن رصد 298 متضررا على الأقل من الفصل التعسفي من الحكومة وادارات موالية لها، فيما صدرت قرارات بإدراج 37 صحفيا وإعلاميا ضمن قوائم جديدة للإرهاب، واكتفي النظام باطلاق سراح 31 صحفيا واعلاميا فقط خلال عام بينهم  5 صحفيات بعضهم رهن التدابير.

 وكان لافتا تورط القضاء العسكري في ملاحقة الصحفيين في العام المنصرم وفق تقرير المرصد ، ومن أبرز المحاكمات المعيبة في العام المنصرم ، صدور حكم أول درجة من محكمة الجنايات العسكرية في مايو 2018 بالسجن عشر سنوات (حضوريا) للصحفي والباحث إسماعيل اﻹسكندراني، والمراسل التليفزيوني وليد محمد سليمان محارب، والسجن 15 عاما (غيابيا) لإعلاميين آخرين بينهم أيمن خير وأيمن سليمان جاد وحسام عبد الرحمن الشوربجي وذلك في القضية رقم 18 لسنة 2018 جنايات عسكرية، والتي تدور حول نشر أبحاث ومقابلات صحفية عن الوضع في سيناء.

وشهد العام قرارات بمنع وإيقاف عدد من البرامج والحلقات والقنوات بأوامر من جهات عليا، ومنها ما حدث في شهر ديسمبر بوقف بث قناة ltc وسط اتهامات بوقوف جهات وأشخاص وراء القرار لتصفية حسابات، وغلق قناة “الفراعين” بشكل نهائي بتوجيهات أمنية ، وكذلك توقف بث قناة “أون لايف” الإخبارية، كما أوقفت قناة “دريم” النشرات الإخبارية وقررت الاقتصار على المنوعات في برامجها بناء على التعليمات.

 

ويجدد المرصد  مطالبته للسلطات المصرية بسرعة الإفراج عن الصحفيين والإعلاميين السجناء إلتزاما بالدستور الذي يحظر الحبس في قضايا النشر، كما يطالب بسرعة علاج المرضى والذين يحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة إلى حين الإفراج التام عنهم، ويؤكد المرصد أن كل التشريعات والتعديلات التي صدرت خلال العام لقمع الإعلام هي تشريعات مخالفة للدستور لا تصمد أمام أقل طعن بعدم دستوريتها، كما يندد المرصد بالتحريض على قتل عدد من الصحفيين المعارضين للنظام وحرق منازل بعضهم وإدراج آخرين في قوائم عبثية للإرهاب.