الإندبندنت : محتجو السودان متفائلون  .. رغم عزم البشير على البقاء

تقول صحيفة “الإندبندنت” البريطانية إن النشطاء السودانيين الذين يقودون الاحتجاجات  يغمرهم التفاؤل والامل بنجاحهم ، خاصة وان الاحتجاجات بدأت تعم مدن السودان المختلفة ، ورغم ذلك يبدو أن الرئيس عمر البشير عازم على البقاء في السلطة واستخدام القوة الفتاكة .

وفى اطار حالة التفاؤل ، نقلت الصحيفة عن طبيبة بريطانية من أصل سوداني تُدعى سارة عبد الجليل، وصفها لما يجري في بلدها الأم بأنها “ثورة سودانية” ، واستطردت سارة – وهي عضوة بشبكة للأطباء والمهنيين وتلعب دورا قياديا في المظاهرات، خاصة في العاصمة الخرطوم – إن الناس لم يكونوا يتوقعون أن تكون الاحتجاجات بتلك القوة وتهدد الحكومة الحالية .

واضافت سارة  “هناك رؤية واحدة وحركة موحدة لإنهاء النظام الحالي”، كاشفة عن قائمة من تسعة مطالب تتوج بانتخابات لاختيار حكومة جديدة ، واردفت قائلة ” إن الشعب يدعو النظام إلى تسليم السلطة بطريقة سلمية، ويؤكد في الوقت نفسه على سلمية الأدوات لتحقيق ذلك الهدف، ولكنها اضافت  ” ان التحدي الماثل امامنا الان هو أن الحكومة الحالية لن تستسلم بسهولة” .

وبحسب صحيفة الإندبندنت ، يبدو إن البشير  ليس في عجلة من أمره للتنحي، بل على استعداد لاستخدام “القوة الفتاكة” والتشبث بالسلطة الى اخر المدى .

وتشير الصحيفة إلى أن الحكومة تواجه الاحتجاجات بعنف هائل، فبينما تزعم الحكومة أن 22 شخصا فقط قتلوا في الاحتجاجات، تؤكد الحصيلة التي رصدتها منظمات حقوق الإنسان أن عدد الضحايا لا يقل عن 48 قتيلا. وتقول الطبيبة سارة عبد الجليل إن معظم الضحايا سقطوا برصاص قناصة .

ففي مدينة أم درمان الواقعة بالضفة الأخرى من نهر النيل إلى الغرب من الخرطوم، تقول زينب – وهي موظفة إغاثة ظلت تشارك في كل المظاهرات منذ سنوات – إنها رأت رجلا كان قريبا منها عندما أردته رصاصة قتيلا أثناء احتجاج في ديسمبر الماضي .

وتؤكد زينب لصحيفة الاندنبنت ، أن القناصة ينتشرون في أسقف المباني القريبة من الاحتجاجات، وهم مدربون على التصدي للحشود الجماهيرية .

وفى اطار التعذيب والقمع روى الإندبندنت قصة أحمد محمود – وهو منتج أفلام في سن 31 عاما – مع أجهزة الأمن التي قال إنها أخذته إلى مكان أشبه بمدرسة تحوّلت إلى مركز للشرطة، وهناك تعرض للضرب المبرح قبل أن يُخلى سبيله ، لكن محمود لم يردعه العنف الذي تعرض له ، إذ يواصل الخروج في المظاهرات الاحتجاجية المناوئة لحكومة الخرطوم، ويقول في ذلك “سأخرج مرة أخرى.. كل هذه الاحتجاجات تهدف إلى إرسال مذكرة للحكومة للمطالبة بتنحي البشير”.

وعلى الرغم من أن الرئيس السوداني ظل يواجه تحديات كثيرة منذ وصوله إلى السلطة في انقلاب عسكري قبل نحو ثلاثين عاما، فإن موجة الاحتجاجات الأخيرة هي الأكبر بحسب  اراء المراقبين .

وفى اطار استشراف مسار الاحتاجات قال مدير الخدمات الوقائية في شركة بلاكستون الاستشارية الأمنية روب بيتس للإندبندنت “إن الاحتجاجات تبدو هذه المرة القشة التي قصمت ظهر البعير، وإن حالة الاستياء ظلت تعتمل في النفوس لوقت طويل ” .

والحالة هذه، بدا أن البشير أدرك مقدار التغير الذي طرأ على المشهد في بلده، فسعى إلى التعامل مع هواجس المحتجين، فأقال وزير الصحة ووعد برفع رواتب موظفي القطاع العام. غير أن خبراء – بحسب الصحيفة – يرون أن مشاكل السودان أعمق من ذلك بكثير

  • يا ست اندبندنت اذا الشعب يوما أراد الحياة والعزة والكرامة و رضا ربنا خلاص مافيش يامه ارحميني لا يهزوا لا بشير ولا غيروا . ناهيك عن ان الشعوب مسلمة ومجبرة على الذل والعبودية من طغاة وسماسرة جهل باعوا أنفسهم للطاغوت…

Comments are closed.