رداً على استقبال رهف..الرياض تهرّب مواطن سعودي مطلوب في عدة جرائم بكندا

ضمن استمرار سياسة المناكفة والتحدي بينهما، كشفت وسائل إعلام كندية عن قيام السفارة السعودية في تورنتو بتهريب شابٍ سعودي متهم بجرائم مختلفة. يأتي ذلك في وقت سارعت كندا لاستقبال الفتاة السعودية رهف القنون، التي هربت من بلادها إلى تايلاند وطلبت اللجوء في أي دولة الأسبوع الماضي، وهي الخطوة التي اعتبرها مراقبون ضربة دبلوماسية للرياض، في ظل أزمة دبلوماسية بين البلدين اندلعت إثر انتقادات أوتاوا لاحتجاز السلطات السعودية ناشطات في حقوق الإنسان العام الماضي. وذكر موقع “كرونيكل هيرالد” الكندي أن السفارة السعودية في كندا قد تكون ساعدت شاباً سعودياً متهماً بارتكاب اعتداءات جنسية، ومخالفات مرورية والتهديد بالسلاح، على الهروب من العدالة، من خلال التخفي أو الهروب خارج كندا.

ويُتهم الشاب محمد زريبي الزعيبي (28 عاماً) بارتكاب اعتداءات جنسية والحبس القسري وتهديدات إجرامية والقيادة الخطيرة والاعتداء بسلاح، في قضايا منفصلة تتعلق بحادثتين وقعتا في بلدة سيدني (أقصى شرق كندا) بين عامي 2016 و2017. وأكدت شرطة جزيرة كاب بروتون (التي تضم بلدة سيدني) للموقع الأربعاء الماضي أن بحوزتها جواز سفر أُجبر الزعيبي على تسليمه في مقابل دفع كفالة. وقال المسؤول المحلي بإدارة الهجرة لي كوهين: “إنه من المستحيل على الزعيبي مغادرة البلاد نحو السعودية أو دولة مجاورة دون أن تكون سلطات المملكة وفرت له وثيقة سفر، وهو ما قامت به هذه السلطات في مناسبات سابقة”.

 

وبحسب السلطات القضائية المحلية، فإن مبلغ الكفالة الذي أرسل نقداً، وتم تسلمه خلال جلسة استماع الاثنين الماضي، وبلغ نحو 38 ألف دولار قدمته السفارة السعودية في كندا. واعتبر كوهين أن الكفالة النقدية الكبيرة التي أرسلتها السفارة السعودية “أمر غير عادي”، كما رفضت السفارة التعليق على الأمر. وخلال مكالمة مع موقع “كرونيكل هيرالد” عبر تطبيق “فيستايم” الخميس الماضي، رفض الزعيبي تأكيد وجوده داخل كندا حين رد على سؤال طرحه الموقع قائلاً: “ربما لا.. لا أستطيع أن أؤكد لكم ذلك”. وكانت المكالمة صوتية فقط، وسمع في الخلفية فقط صوت امرأة تضحك وتتحدث بالإنجليزية.

وأكد الزعيبي خلال المكالمة أنه لن يعود لجزيرة كاب بروتون لمواجهة التهم الموجهة له لأنها “غير عادلة”، بحسب تعبيره. وأضاف: “لا أستطيع أن أحترم هذا (في إشارة إلى المذكرة والتهم الموجهة له)، الجميع ضدي فقط لأنني عربي ومسلم وطالب أجنبي، رغم أننا قدمنا الكثير من المال لهذه الجزيرة”.

وامتنع الموقع عن ذكر تفاصيل إضافية بخصوص هذه القضية بسبب قرار قضائي بحظر النشر بشأنها، ولأن بعض الاتهامات لا زالت في مراحلها الإجرائية الأولى قبل تقديمها رسمياً أمام المحكمة. ورغم أن الزعيبي قال إنه “لا يزال يحب الكنديين”، فإن هذه المشاعر لا يتقاسمها معه بالضرورة سكان بلدة سيدني.

حيث تقول جيسيكا هاينز، وهي مديرة وكالة لصيانة السيارات بالبلدة: “لقد كان فظاً، بغيضاً، ويعتقد أنه فوق القواعد، وينظر للنساء بدونية”. وأضافت: “أول مرة التقيته عندما جاء للوكالة، أشار لي بأصبعه عندما لاحظ أنني مشغولة بأمور أخرى، لكنني أفهمته أنني لا أقفز للرجال لمجرد أنهم يشيرون لي بأصابعهم، وتركته بعدها ينتظر نحو ساعة”. وسجلت بحق السفارات السعودية في الآونة الأخيرة تحركات مشبوهة واجهت انتقادات لاذعة، خصوصاً بعد قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي

 

69 total views, 12 views today