“أوراق بنما ” تكشف حماية بريطانيا لثروة مبارك وعائلته

كشف تحقيق استقصائي، اعتمد على ما يسمي تسريبات بنما (أوراق بنما)، أن بريطانيا وفرت حماية لثروة عائلة الرئيس المخلوع “محمد حسني مبارك” وذلك بعد تنحيه عن الرئاسة، فى أعقاب ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. وذكر التحقيق الذي أجرته شبكة “أريج” الأردنية، ونشرته عبر موقعها على الإنترنت، أن السلطات السويسرية أعلنت تجميد أصول 12 فردا من عائلة “مبارك” بعد اعلان التنحي إضافة إلى رجال النظام وزوجاتهم.

وأشار التحقيق إلي النائب العام أيضا أصدر قرارا فى 28 فبراير/شباط 2011 بمنع عائلة “مبارك” من التصرف في أموالها. بالرغم من قراري التجميد السابقين الصادرين بحق عائلة “مبارك” وإعلان سلطات الجزر العذراء التابعة للمملكة المتحدة، الامتثال للتجميد، إلا أن تحقيق “أوراق بنما” الذي أجري تحت مظلة الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، أثبت عكس ذلك.

ووفق “أريج”، فإن تحقيق “أوراق بنما” أظهر أن شركة “بان ورلد أنفيستمنت” المملوكة لنجل “مبارك” الأكبر (علاء)، ما زالت نشطة في سجلات الجزر مع إجراء تعديلات عليها ما يمثل خرقا لقرار التجميد. وأكدت الشبكة الأردنية أن التحقيق الذي أجرته، وتعقب شركة “بان ورلد أنفيستمنت”، كشف أن سلطات جزر العذراء أجرت تعديلات على وضعها القانوني، تاركة أصولها، وفقا لقانون الشركات البريطاني، عرضة للنقل أو البيع، وليستمر بذلك انتهاك قرار الاتحاد الأوروبي، وتظل الأموال بعيدة من منبعها. وذكرت الشبكة أن “بارن ورلد أنفيستمنت” تأسست في جزر العذراء البريطانية في ديسمبر/كانون الأول 1993، وحملت رقم 103684.

وأضافت أن الشركة السابقة لعبت منذ تأسيسها دور المركز في شبكة شركات أسسها الأخوين “علاء وجمال مبارك”، معظمها في دول تسمى “الملاذات الضريبية الآمنة”، نظرا لما توفره للمستثمرين من إعفاء ضريبي على أنشطة الشركات، كما أنها توفر غطاء من السرية يمنع كشف هوية أصحابها، ما يجعلها قبلة لعدد من الشركات المسماة “شركات الأوف شور”،  (الشركات خارج الحدود) والتي يمكن استغلالها في ارتكاب جرائم مثل التهرب الضريبي وتبييض الأموال.

ظلت هذه الشركة طيلة 18 عاما تعمل في الخفاء خلف ستائر تخفي هوية مالكها الأصلي، ولا تظهر في الصورة إلا مجموعة من شركات متصلة بها يفضي تتبعها لإظهار شركات أخرى، فتولت شركة “كريدي سويس تراست”، المسجلة في جزيرة جيرنزي عملية التأسيس، أما الإدارة فذهبت لشركة “برايمري مانيجمنت ليمتد” الكائنة بجزر الباهاما.

 

33 total views, 3 views today