مجلس النواب: لا تصالح مع جماعة الإخوان المسلمون !

عمد مجلس النواب على تأجيل قانون العدالة الانتقالية الذي ينظر له مراقبون باعتباره بوابة المصالحة مع جماعة “الإخوان المسلمون”، معتبرا أن البرلمان لا يملك الحديث عن هذه المصالحة. ووفقا للدستور المصري الذي جرى إقراره عام 2014 بعد إطاحة السيسي بأول رئيس مدني منتخب في البلاد، “محمد مرسي” فإن مجلس النواب (المنتخب في 2015) ملزم بإصدار قانون للعدالة الانتقالية في أول دور انعقاد له.. لكن ذلك لم يحدث.

وفي مؤتمر صحفي له لاستعراض نتائج عمل المجلس خلال السنوات الثلاث الأخيرة، قال المتحدث باسم مجلس النواب ، “صلاح حسب الله”، إن “القانون يتحدث عن تصالح مع كل من كان في النظام السابق، وقد يكون هذا التصالح من وجهة نظر البعض يشمل جماعة الإخوان الإرهابية”.

وتساءل “حسب الله”: “هل يملك مجلس النواب أو أي مسؤول في الدولة التحدث عن تصالح مع هذه الجماعة الإرهابية التي أراقت دم أبنائنا نيابة عن الشعب المصري؟”. وأضاف: “أعتقد أن تأجيل النظر ومناقشة هذا القانون وطرحه هو انحياز لمشاعر المواطن المصري الذي يرفض تماما هذه الجماعة الإرهابية التي تعمل ضد الدولة المصرية وضد كل ما هو مصري”. وأشار إلى أن “هناك قوانين أخرى كثيرة جدا على رأس الأجندة التشريعية أهم بكثير من العدالة الانتقالية”.

ويأتي ذلك الرفض في ظل أنباء عن اعتزام البرلمان تعديل الدستور لتمديد بقاء “عبدالفتاح السيسي” في السلطة مدة أطول، وهو ما لم ينفه المتحدث باسم البرلمان، لافتا إلى أنه في حالة أن تلقى البرلمان طلبا بتعديل الدستور سيعمل على مناقشته وفقا للضوابط التى حددها الدستور. وتابع “حسب الله” أن “الدستور صناعة الشعب، وملك الشعب، ولا يستطيع البرلمان تعديله من تلقاء نفسه، المرجع والحاكم في هذا الأمر هو الشعب المصري”.

وتنص المادة 241 من الدستور المصري، على أن مجلس النواب ملزم بإصدار قانون للعدالة الانتقالية، “يكفل كشف الحقيقة والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقا للمعايير الدولية”، وذلك خلال أول دورة انعقاد له.