الإهمال الطبي يحصد حياة 4 معتقلين والأمن يصفي 2 آخرين خلال 10 ايام

أعلن مركز الشهاب لحقوق الإنسان أن الثلث الأول من شهر يناير 2019 شهد 4 حالات قتل للمعتقلين السياسيين نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون

وقال المركز في بيان له إن هذه الحالات تضمنت وفاة المعتقل جمال صابر أحمد، يوم 6 يناير 2019، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد بمقر احتجازه بسجن وادي النطرون، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له.

وبحسب أسرته فإنه كان يعاني من مرض السكر وضعف في عضلة القلب التي كانت تعمل بنسبة 30% فقط، ما عرضه لأزمات قلبية، تم حجزه بسببها بمستشفى السجن أكثر من مرة، لكن رفضت إدارة السجن السماح له بالعلاج على نفقته أو الإفراج الصحي عنه، ما تسبب بتدهور حالته الصحية ووفاته.

كما تضمنت وفاة المعتقل عبداللطيف قابيل -51 عاما- نتيجة للإهمال الطبي بسجن طرة، وذلك يوم الثلاثاء 8 يناير 2019، بعد تعنت إدارة السجن في تقديم العلاج اللازم له بعد إصابته بمرض السرطان.

وبحسب أسرة قابيل، فإنه تم القبض التعسفي عليه عقب فض اعتصام رابعة في 14 أغسطس 2013، وحكم عليه بالسجن المشدد 5 سنوات في قضية وصفتها أسرته “بالملفقة”.

وأكدت أسرة المتوفى أنه أصيب بمرض سرطان المعدة داخل السجن، وتدهورت حالته الصحية نتيجة رفض إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له.

وتضمنت الحالات أيضا وفاة المعتقل جمعة مخلوف محمد، وذلك يوم 30 ديسمبر 2018، داخل سجن الفيوم، بعد تركه عاريا دون ملابس في البرد الشديد لمدة 4 أيام، ما أدى لوفاته بشكل مباشر.

وكانت آخر حالات الوفاة نتيجة الإهمال الطبي هي للمعتقل ياسر العبد جمعة جودة، من أبناء قبيلة الفواخرية بمدينة العريش، وذلك يوم الأربعاء 8 يناير 2019، نتيجة للإهمال الطبي المتعمد بليمان 430 بوادي النطرون.

وبحسب أسرته فإنه كان يعاني من سرطان البنكرياس، ولكن تدهورت حالته الصحية بعد تعمد إدارة السجن منع العلاج عنه، أو عرضه على متخصصين.

وتزامن مع هذه حالات القتل بالإهمال الطبي المتزايدة في السجون، تعرض معتقلان آخران، للقتل والتصفية خارج نطاق القانون، بحسب شهادات الأسر، وهم:

1- مقتل المعتقل/ أحمد يسري، الذي حصل علي إخلاء سبيل علي ذمة قضية 831 ولم يفرج عنه، و تم اخفاءه من قسم الشرطة منذ أكتوبر 2018، قبل اكتشاف أسرته وجود جثته بالمشرحة ضمن 40 شخصا أعلنت الداخلية قتلهم يوم 30 ديسمبر 2018، بدعوى انتمائهم لجماعات إرهابية، عقب تفجير استهدف حافلة سياحية بالقاهرة.

2- مقتل المعتقل/ براهيم أبو سليمان، الحاصل على إخلاء سبيل علي ذمة قضية 831 ولم يفرج عنه، حتى اكتشفت أسرته وجود جثمانه بالمشرحة ضمن الـ 40 الذين تم تصفيتهم.

وقد دان الشهاب لحقوق الإنسان القتل خارج نطاق القانون، واستنكر استسهال السلطات المصرية في الاعتداء على أحد أبرز حقوق الإنسان وأقدسها وهو الحق في الحياة، وحمل المركز وزارة الداخلية ومصلحة السجون مسؤولية تلك الوفيات، وطالب المركز النيابة العامة بالتحقيق في تلك الوقائع وإحالة المتورطين فيها للمحاسبة العاجلة والفورية.

كما طالب المركز المنظمات والمؤسسات الدولية بالضغط على الحكومة المصرية لوقف تلك الانتهاكات، واحترام حقوق الإنسان، ووقف القتل خارج نطاق القانون