قضاة الزند يشكون الغلاء

المستشار محمد سليمان

 

إن القضاة الذين أيدوا الإنقلاب ” قضاة الزند ” ما أيدوه و إرتكنوا للباطل وهم يدركون أنه الباطل إلا هرولة منهم لمكاسب الدنيا وزخرفها بعد أن أوهمهم الزند أن هدف الرئيس مرسي الأول هو إنقاص رواتبهم فباعوا الآخرة وإنساقوا ورائ،ه  وقد تناسوا حديث الرسول صلى الله عليه و سلم ” من كان همه الآخرة جمع الله شمله و جعل غناه في قلبه و أتته الدنيا و هي راغمة ، و من كانت نيته الدنيا فرق الله عليه ضيعته و جعل الله فقره بين عينيه  و لم يأته من الدنيا إلا ما كُتب له ”

وقد صدق صلى الله عليه و سلم ، ودارت الأيام وجعل الله فقرهم بين أعينهم ، فلا هم ناصروا الحق وأهله فكسبوا الآخرة ولا هم إغتنوا من وراء باطلهم فكسبوا الدنيا ، ولو أنهم أحسنوا لطبقوا قول الله عز و جل ” وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ”

لقد تناسى هؤلاء أن هناك من قضاة الحق الذين تم عزلهم ظلماً وجوراً بسبب الجهر بالحق يدخلون عامهم الثالث بلا راتب و لا معاش مع حجب متجمد المستحقات الخاصة بهم من وزارة العدل عنتاً وجوراً ولم يتذلل أحدهم لأحد أو يطلب إعانة أو تنتكس ناصيته لأنهم إتقوا الله وقالوا قولاً سديداً فلم يخذلهم الله وجعل غناهم في قلوبهم ..

إنها الكرامة التي لا يعرف معناها الزنود والمنبطحون ، وهم يعلمون أنهم زنود منبطحون و لكن أخذتهم العزة بالإثم .