مساعد البشير يتهم أحزاب اليسار السودانى بـالتخريب ..!

اكد مساعد الرئيس السوداني فيصل حسن إبراهيم، على ان الحكومة السودانية تكفل حق التظاهر السلمي للمواطنين ، إلّا أنه اتهم بعض الأحزاب اليسارية بتنفيذ “أعمال تخريبية” خلال المظاهرات التي تشهدها البلاد حاليا  .

جاء ذلك في لقائه اليوم الخميس  مع ممثلي البعثات الدبلوماسية، والقناصل الفخريين للدول الآسيوية لدى السودان، حسب بيان صادر عن الرئاسة السودانية .

وأضاف مساعد البشير ” ان التظاهر السلمي حق كفله الدستور والقانون للجميع”، لكنه “استنكر مشاركة بعض الأحزاب اليسارية في التظاهرات، وقيامها بأعمال تخريبية، والتعدي على الممتلكات لنسف الاستقرار في البلاد ” .

وأعلن مساعد الرئيس، حرص الحكومة على بذل المزيد من الجهود لمعالجة الصعوبات الاقتصادية التي تواجه البلاد ، وأضاف “الحكومة بذلت جهودًا مقدرة، أسهمت في تحقيق الاستقرار وتوفير الوقود والسيولة النقدية ودقيق الخبز” ، وأستطرد  إبراهيم  مرجعا الظرف الاستثنائي الذي تمر به البلاد  حاليا إلى الحصار الاقتصادي الذي كان مفروضًا على السودان .

وحتى الان لم يصدر  تعقيب او نفى  من أحزاب اليسار السودانى  على الاتهامات التي وجهها لها مساعد الرئيس السودانى إبراهيم.

ومن المعروف ان السودان  يشهد منذ 19 ديسمبر 2018، احتجاجات شعبية عارمة فى العديد من المدن السودانية  منددة بتدهور الأوضاع المعيشية ، وقد تصاعدت حاليا حتى اصبحت تطالب باسقاط البشير او على الاقل تنحيته .

واستخدمت قوات الامن فى مواجهة  بعض الاحتجاجات القوة المفرطة باستخدام الرصاص الحى مما  أسفر عن سقوط 19 شهيدا، حسب آخر إحصائية أعلنتها الحكومة، فيما تقول منظمة العفو الدولية إن عدد الضحايا بلغ 37 .

وقد سبق هذا الاتهام لاحزاب اليسار اتهام وزير اعلام البشير  حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور بالتخطيط بقتل المتظاهرين السودانيين والوقوف وراء أعمال العنف خلال المظاهرات الاخيرة التى اندلعت ضد سياسات البشير .

ونفى ذلك فى حينها  زعيم جيش تحرير السودان الموجود بالمنفى في تصريحاته لوكالة الأنباء الفرنسية مؤكدا على أن مناصري حركة تحرير السودان ليسوا منخرطين في أعمال العنف، واضاف “هذه المظاهرات هي من صنع الشعب السوداني، ونحن جزء منه، كيف يمكننا أن نستخدم العنف ضد شعبنا ؟  ” .

وأردف موضحا  “نحن نواجه نظام البشير في مناطق النزاع ، لكننا لم نستخدم أبدا أسلحة في مناطق مدنية ” ، واستكمل توضيحه فى تفنيد الاتهامات لحركته  قائلا ” أن مناصري الحركة لم يشاركوا فى إحراق مبانٍ تابعة للحكومة في بعض المدن والمناطق خلال الأيام الأولى للمظاهرات كما تدعي الحكومة ” .

جاء ذلك ردا على وزير الإعلام السودانى مأمون حسن، الذى  صرح للصحفيين بأنه “تم ضبط مجموعة من عشرة أفراد يتبعون لحركة عبد الواحد نور، ووجدت بحوزتهم 14 بندقية كلاشينكوف وألف طلقة وجهاز كومبيوتر داخله مستندات تشير إلى أنهم يخططون لقتل المتظاهرين من داخل المظاهرات ..! ”  .

وتكشف هذه الاتهامات الباطلة الجديدة والقديمة وسواء  لحركة تحرير السودان او لاحزاب اليسار السودانى  ، عن محاولة تهرب البشير ورجال امنه من تهمة استخدام القوة المفرطة وقتل المتظاهرين ، وإلباس التهمة لغيرهم ، وذلك بهدف الظهور كأبرياء من سفك دماء الشعب السودانى من ناحية ، وتسويق الادعاء بان مظاهرات الشعب السودانى هى مجرد مؤامرة تحاك ضد البشير، وليست تعبيرا عن مطالب شعبية حقيقية نابعة من واقع مرير يعيشه السودانيين تحت حكم الفاشل الطاغى .