روسيا تلغى زيارة زعيم حركة حماس إلى موسكو ..!

اعلن  سفير السلطة الفلسطينية لدى روسيا اليوم الخميس إن زيارة زعيم حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى موسكو التى كانت مقررة الأسبوع القادم قد أُلغيت .

جاء ذلك فى خبر نقلته وكالة إنترفاكس للأنباء، حيث كان من المتوقع أن يجري زعيم الحركة محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف يوم 15 يناير

وقد سبق ذلك ان أعلنت روسيا، منذ ثلاثة اسابيع عن أن إسماعيل هنية رئيس حركة حماس سيزور موسكو في 15 يناير 2019، لإجراء مباحثات مع وزير الخارجية سيرغي لافروف  .

وحينها قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف: “من المقرر عقد لقاءات في 15 يناير ومن المخطط إجراء مباحثات بين هنية ولافروف”  .

وجاءت دعوة روسيا لهنية ، فى اطارعقد لقاء بين حركتي “فتح” و”حماس” الفلسطينيتين في موسكو؛ للإسهام في المصالحة الوطنية بين الأطراف  .

وجاءت هذه المحاولة الروسية بعد فشل استمر ما يزيد عن 11 عاما فى تحقيق المصالحة الوطنية، والتى لم تتوقف خلالها  محاولات الوسطاء لإنهاء الانقسام الفلسطيني، دون أن تنجح أي منها في تحقيق تقدم حقيقي يخرج الفلسطينيين من أسوأ حقبة في تاريخ قضيتهم  .

ويلاحظ ان نفس الدعوة وجهتها روسيا ايضا لمنظمة فتح  لاجراء لقاء مع حماس تحت رعايتها  لتحقيق المصالحة الوطنية، الا ان فتح لم تبدى حماسا للقاء ، وبالتالى لم تحد موعدا للذهاب الى موسكو ، وهكذا جاء الاعلان الروسى اليوم بالغاء زيارة هنية لموسكو لتضاف الى سجل الفشل فى تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية

ومن المعروف ، ان آخر اتفاق للمصالحة وقعته “حماس” و”فتح” كان في 12 أكتوبر فى القاهرة 2017، لكنه لم يطبق بشكل كامل؛ بسبب نشوب خلافات كبيرة حول عدة قضايا، منها: تمكين الحكومة الفلسطينية فى رام الله من ادارة قطاع غزة ، بالاضافة الى ملف موظفي غزة الذين عينتهم حماس أثناء فترة حكمها للقطاع .

وفى تفسير فتور حركة فتح فى الاستجابة للمبادرة الروسية ، والذى ادى الى اجهاضها قبل ان تولد بالغاء زيارة هنية اليوم  ، ارجع بعض المحللين ذلك  الى قناعة فتح  بان ما لم تحققه مصر وهي دولة إقليمية ولها مصلحة في إنجاز المصالحة لا يمكن ان تحققه أي دولة أخرى ،بالاضافة الى ان المشكلة الرئيسية الان وراء تعطيل المصالحة الفلسطينية، لم تعد لها علاقة بالوسطاء، ومدى قوتهم او ضعفهم ، وإنما تتعلق بحسابات طرفي الانقسام الفلسطينى   .

ومن جانب اخر تشير بعض التحليلات الى ان المبادرة الروسية التى اعلن فشلها اليوم بالغاء زيارة هنية ، كانت تمثل محاولة  للاقتراب من ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، وذلك في إطار التحضير لتوسيع الدور الروسي لاحقا بالقضية الفلسطينية،  فموسكو موجودة بقوة في سوريا، وأصبحت لاعبا مهما في المنطقة .

 

 

  • من المرجح أن يكون إلغاء الزيارة جاء تحت ضغط من تحالف حكام العرب ابن سلمان وابن زايد والسيسي وابن الحسين وابن عباس والملعون ابن نتنياهو

Comments are closed.