الحركة الليبرالية بالكويت: الحريات تتراجع بشكل حاد ونرفض ملاحقة أصحاب الرأي

أعلنت الحركة الليبرالية بالكويت أن حرية الرأي في البلاد تشهد تراجعا حاد في ظل الملاحقات الأمنية المتكررة لأصحاب الرأي. جاء ذلك في بيان للحركة اليوم الأربعاء على موقعها الرسمي،  قالت فيه أن الكويت شهد  تراجعا حاداً في الحريات في السنوات الأخيرة، وملاحقات قانونية لأصحاب الرأي، الأمر الذي ترك أثرا ملموسا على مؤشرات الكويت في الحريات وحقوق الإنسان.

وبحسب البيان طالبت الحركة الجمعيات والهيئات الحقوقية والإنسانية المعنية بالحريات وحقوق الإنسان التصدي لهذه الممارسات أللاديمقراطية في وقت يشهد فيه العالم انفتاحاً كبيراً نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان. وأعربت الحركة عن رفضها للإجراءات التي تتخذها السلطة في تقييد الحريات من خلال تأثيرها على البرلمان بإصدار تشريعات تقيد فيها الحريات، والتي على اثرها صدرت أحكام بسجن العشرات، وهروب العشرات خارج البلاد خوفا من الملاحقات القانونية حول قضايا الرأي.

وأضاف البيان أن القضاء ينظر بشكل يومي في قضايا تتعلق بالرأي، ويتم استدعاء العشرات يومياً إلى أدارة الجرائم الالكترونية أو إلى نيابة الإعلام، برغم عدم دستورية هذه القوانين لتعارضها مع نص المادة (( 36 )) من الدستور والتي نصت على أن حرية الرأي مكفولة.

واستنكر البيان دور الحكومة والبرلمان في التمادي بملاحقة أصحاب الرأي ليمتد العقاب في بعض الحالات إلى إصدار قرارات بسحب الجنسية للمخالفين لهم بالرأي والعقوبات الادارية على الموظفين ذووا الآراء الحرة ، حيث أصبح مصدر رزق المواطن ومستقبلهم الوظيفي مهدد وغير آمن، والمؤسف أن هذه الممارسات انطلقت من البرلمان ليتم تعميمها فيما بعد على وزارات الدولة.

ونوّه البيان إلى دور البرلمانات العالمية التي تمارس دورا ريادياً في مجال تحقيق وتطبيق صحيح للديمقراطية وتأمين الحريات وحقوق الإنسان. وتابع لكن في الكويت نجد أن للبرلمان الكويتي توجها مغايراً، فأغلب التشريعات المقيدة للحريات مصدرها البرلمان، وكذلك التوجه الجديد الذي لم نعهده لأكثر من 50 سنة في العمل البرلماني حيث أصبح أصحاب الرأي مهددين بالعقوبات الإدارية في عقر دار المؤسسة التشريعية. كما علمنا من بعض الذين تعرضوا لتلك العقوبات الإدارية بسبب آرائهم، فقط لأنهم أبدوا رأياً يتعارض مع قناعات البعض، رغم حصولهم على أحكام قضائية تبطل الإجراءات التعسفية الصادرة من قبل جهة الإدارة.

وختمت الحركة البيان بمطالبتها بوقف هذه الممارسات حفاظا على ما تبقى لنا من مساحة للرأي، موضحة حرصها على سمعة الكويت أمام المنظمات الحقوقية العالمية وأمام برلمانات العالم، مذكرة بدور الديمقراطية الكويتية أنها كانت هي مدخل الأنظمة العالمية في دعم قضية الكويت العادلة إبان الغزو العراقي الغاشم لدولة الكويت عام 1990م. كما ناشدت جمعيات النفع العام والتيارات السياسية الكويتية بالوقوف صفاً واحداً لوقف هذه الممارسات غير الديمقراطية ، متمسكين بالثوابت الدستورية وما جُبل عليه المجتمع الكويتي من قيم الحرية والتعبير عن الرأي.

وحذرت الحركة من أن تركها سوف يعود بعواقب وخيمة على مسيرة الديمقراطية الكويتية وعلى مصير الشعب، فلذلك يجب الضغط على الحكومة ومجلس الأمة لوقف هذه الممارسات القمعية فوراً، والالتزام بنصوص الدستور.

المصدر/ بوابة الشرق الإخبارية