السترات الصفراء” الفرنسية  تستعيد قوتها ضد ماكرون

استعادت حركة “السترات الصفراء” قوتها  في فرنسا ، وذلك فى حراكها الثامن أمس السبت، بارتفاع عدد المشاركين في المظاهرات بنحو 20 ألفا مقارنًة بالحراك السابع الذي سبق احتفالات عيد الميلاد .

ونقلا عن مصادر بوزارة الداخلية، اكدت شبكة “بي إف إم” التلفزيونية الفرنسية أنّ “50 ألفا شاركوا في الحراك للسترات الصفراء في مختلف أنحاء فرنسا، مقارنًة بمشاركة قرابة 32 ألفا في الحراك السابع في 29 ديسمبرالماضى .

وأضافت الشبكة  أنّ “3 ألاف و500 متظاهرا كانوا في شارع الشانزيليزيه بباريس ظهر أمس، فيما لم يتعد ذلك العدد الـ800 شخص، خلال الساعات ذاتها من يوم 29 ديسمبرالماضى ” .

وقد سبق ذلك ، ان اشارت تقارير رسمية  إلى تراجع حدة وكثافة مظاهرات “السترات الصفراء” في فرنسا، لاسيما بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 10 ديسمبر الماضي،عددا من الإجراءات بينها إطلاق حوار وطني لحل الأزمة ورفع الحد الأدنى للأجور .

وبدأت الاحتجاجات في جولتها الثامنة بعد ظهرامس السبت بطريقة سلمية؛ حيث شهدت باريس مظاهرتين رئيسيتين، إحداهما مسيرة من مقر البلدية باتجاه الجمعية الوطنية (البرلمان)، والثانية في شارع الشانزليزيه الذي يمثل رمزا للاحتجاج خلال عطلات نهاية الأسبوع السابقة .

في تلك الأثناء، كان نحو 15 شاحنة لقوات الأمن الفرنسية تتمركز عند جادة الشانزليزيه وعلى مقربة من قوس النصر الشهير ، مما اشعل  الأمور، فألقى متظاهرون مقذوفات على القوى الأمنية قرب قوس النصر التي ردت بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع ، وفي هذا المناح من العنف  أعلنت الشرطة الفرنسية احتجاز 34 شخصا على خلفية اتهامهم بإلقاء مقذوفات، وحمل سلاح محظور خلال مظاهرات أمس.

وقد سبق هذا الجو المشحون اعلان المتحدث باسم الحكومة الفرنسية بنيامين جريفو يوم الجمعة وقبل موعد المظاهرات بيوم ، إن محتجي “السترات الصفراء” يهدفون بمظاهراتهم إلى إسقاط الحكومة المنتخبة ديموقراطيا  .

 

و من المعروف انه منذ 17 نوفمبر الماضي، بدات احتجاجات في فرنسا تنديدًا بارتفاع تكاليف المعيشة وسياسات الرئيس إيمانويل ماكرون، رغم اتخاذ الأخير قرارات بينها التراجع عن زيادة الضرائب على الوقود ورفع الحد الأدنى للأجور .

وبشكل عام تشهد فرنسا حاليا تنامى مشاعر الغضب بين العمال والطبقة المتوسطة من انخفاض الدخول واعتقادهم بأن ماكرون لا يلتفت لاحتياجات المواطنين بينما يسعى لإصلاحات يرون أنها تصب في مصلحة الفئات الأكثر ثراء.