مباحثات مصرية تونسية محتملة حول عودة سوريا للجامعة العربية

كشفت البرلمانية التونسية “خولة بن عائشة” أن زيارة وزير خارجية بلادها “خميس الجيهناوي” للقاهرة، قد تتضمن مناقشة عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية. ونقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن البرلمانية التونسية قولها، إن الزيارة ستتضمن دعوة “عبدالفتاح السيسي” للقمة العربية، وإنه من المحتمل أن يناقش وزير الخارجية الملف السوري مع المسؤولين في القاهرة والجامعة العربية.

وتابعت: “على الرغم من أنه لا معلومات مؤكدة بشأن وجود الملف السوري ضمن جدول الأعمال في القاهرة، إلا أن تونس تولي أهمية كبيرة لهذا الملف، وتربطها علاقات قوية مع سوريا، وأن الرأي العام في تونس يساند الحكومة السورية في حربها على الإرهاب، كما يساندها في استعادة الاستقرار والأمن على أرضها”.

واعتبرت النائبة التونسية أن “الوقت أصبح مناسبا لعودة سوريا لبيتها العربي، خاصة وأنها ضمن الدول المؤسسة للجامعة، ولا يمكن لأحد أن يزايد على عروبتها أو دورها في المنطقة العربية، كدولة محورية وفاعلة”. وأوضحت “بن عائشة” أن “الضرورة الملحة الآن لعودة سوريا، تتمثل في أنها تمتلك المعلومات الكافية عن الجماعات الإرهابية، التي تواجدت على أرضها خلال السنوات الماضية، وهي معلومات ستفيد أجهزة الاستخبارات العربية في حربها ضد الجماعات الإرهابية في دولها والمنطقة”. وأضافت: “ملف إعادة الإعمار سيكون له أولوية كبرى في الوقت الراهن، وهو ما يلزم الدول العربية بضرورة التواجد ضمن المشهد، نظرا لاحتياجات العملية إلى جهد كبير من الدول كافة”.

والجمعة، وصل وزير الشؤون الخارجية التونسي “خميس الجهيناوي”، إلى مصر في زيارة تستغرق عدة أيام، والتقى وزير الخارجية المصري “سامح شكري” حيث تناول الوزيران أوجه تعزيز العلاقات الثنائية ومجمل تطورات القضايا الإقليمية محل اهتمام البلدين. وقال المُتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية “أحمد حافظ”، إن اللقاء يأتي على ضوء حرص الجانبين على استمرار قنوات التواصل والتشاور في شأن تطورات قضايا المنطقة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا وسوريا، وأبرز مستجدات القضية الفلسطينية، فضلا عن بحث سبل تنسيق جهود مكافحة الإرهاب.

وفي وقت سابق، كشف مصدر في الرئاسة التونسية أن الرئيس “الباجي قائد السبسي”، يجري مشاورات خلال القمة الاقتصادية في لبنان بشأن دعوة رئيس النظام السوري “بشار الأسد” إلى القمة العربية المقرر عقدها في تونس بحلول مارس/آذار المقبل.

من جهته، أكد مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية “حسام زكي” أنه لم يطرأ تغيير على موقف الجامعة من عودة سوريا إلى المنظمة، مشيرا إلى أن الزيارة الأخيرة للرئيس السوداني لدمشق لم تجر بالتنسيق مع الجامعة.

ومنذ بدء الصراع في سوريا، أغلقت دول عربية عدة سفاراتها في دمشق، أو خفضت علاقاتها مع النظام السوري، ولكن دعوات عدة برزت في الأشهر الأخيرة لاستئناف العلاقات واستعادة سوريا بالتالي عضويتها في جامعة الدول العربية، خاصة بعد عودة سفارات الإمارات والبحرين للعمل من جديد بدمشق.