الجبهة لحقوق الانسان: 737 حكما بالإعدام في مصر خلال 2018!

أفاد تقرير حقوقي صادر عن الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، أن ارتفاع أعداد المحكوم عليهم بالإعدام في البلاد، وصل إلى مستوى غير مسبوق، خلال عام 2018، مسجلة 737 حالة مقارنة بـ402 حالات في 2017. ورصد التقرير تنفيذ أحكام الإعدام بحق ما لا يقل 46 شخصا خلال العام الماضي، فيما أصدرت محكمة النقض ومحكمة الطعون العسكرية أحكاما نهائية واجبة التنفيذ بإعدام ما لا يقل عن 51 شخصًا (37 منهم في قضايا سياسية).

وبذلك يرتفع بهذه الأحكام النهائية عدد الأشخاص المنتظرين تنفيذ إعدامهم في أي وقت في هذا النوع من القضايا منذ 2013 إلى 65 شخصًا. ولم يشمل الرصد، عمليات قتل معارضين خارج إطار القانون، التي أكدتها مصادر حقوقية متطابقة.

وحسب “الجبهة المصرية”، فإن هذا التوسع في إصدار أحكام الإعدام خاصة في ظل محاكمات “تفتقر لأبسط معايير المحاكمة العادلة، واحترام حقوق المتهمين المكفولة بالدستور والمواثيق الدولية، يعتبر استخدامًا تعسفيًا لعقوبة الإعدام، بالإضافة إلى ما تشكله هذه العقوبة من اعتداء جسيم للحق في الحياة”.

وطالبت الجبهة، السلطات بالتوقف عن توقيع عقوبة الإعدام والعمل على إلغائها، وتنقية التشريعات التي تعاقب بالإعدام على جرائم مثل الإرهاب والمخدرات، ومراجعة جميع الأحكام الصادرة بها قبل ذلك، والتأكد من حصول المتهمين في هذه القضايا على كل ضمانات المحاكمة العادلة.

وليس هناك إحصاء دقيق بعدد أحكام الإعدام غير النهائية، التي ينظرها القضاء المصري، غير أن منظمات حقوقية غير رسمية بمصر تعدها بالمئات. وكانت 13 منظمة حقوقية أرسلت في يناير/كانون الثاني 2018، خطابًا للأمين العام للأمم المتحدة، مطالبة إياه بالتدخل لوقف أحكام الإعدام النهائية، خاصة في القضايا على خلفية سياسية، والتي شابها إخلال جسيم بحقوق المتهمين، وافتقرت لأبسط معايير المحاكمة العادلة.

وناشدت المنظمات، الحكومة المصرية التوقف عن تنفيذ أحكام الإعدام تمهيدًا لإلغائها ومراجعة كافة الأحكام الصادرة، والتأكد من مثول المتهمين أمام محاكمات عادلة ومنصفة. وتقول منظمات حقوق الإنسان، إن المحاكمات الدائرة في مصر ضد رافضي الانقلاب العسكري “مسيسة”، كما تقول جماعة “الإخوان المسلمون”، إن كافة القضايا التي يحاكم فيها أعضاؤها “ملفقة”، كما دأبت الجماعة على نفي أي علاقة لها بالعنف وعلى التأكيد على أن نهجها سلمي.